الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
44 قتيلاً و8 ناجين بتحطم «توبوليف» روسية قرب فنلندا
44 قتيلاً و8 ناجين بتحطم «توبوليف» روسية قرب فنلندا
22 يونيو 2011 00:21
أكدت وزارة الدفاع المدني الروسية أن 44 شخصاً بينهم عدد كبير من الأجانب لقوا مصرعهم بينما نجا 8 آخرون الليلة قبل الماضية بتحطم طائرة توبوليف- 134 واندلاع النيران فيها، لدى محاولتها الهبوط اضطرارياً بسبب سوء الأحوال الجوية في جمهورية كاريليا الروسية على الحدود مع فنلندا. والطائرة من طراز توبوليف “تي يو-134” ذات محركين، وتحطمت الطائرة حوالى منتصف الليل عند (الساعة 2000 بتوقيت جرينتش) أثناء قيامها برحلة مؤجرة “شارتر” تابعة لشركة “روس اير” من موسكو إلى بيتروزافودسك الواقعة على بعد 400 كيلو متر شمال شرق سان بطرسبرج. وقال سيرجي ايفانوف نائب رئيس الوزراء الروسي إن خطأ من الطيار هو ما تسبب على الأرجح بتحطم الطائرة مبيناً خلال زيارة لفرنسا يرافق خلالها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، “يظهر من البيانات الظاهرية الأولية خطأ الطيار واضحاً.. في ظروف الطقس السيئ انحرف إلى يمين المدرج وبحث وسط الضباب عن المدرج بصرياً حتى اللحظة الأخيرة ولم يجده”. وأقلعت الطائرة المنكوبة عند الساعة 22,30 بالتوقيت المحلي من موسكو، وكانت تحاول الهبوط على طريق سريع على بعد كيلومتر من مطار بيتروزافودسك عاصمة جمهورية كاريليا الروسية، عندما تحطمت على طريق مجاور. وأعلنت وزارة الطوارئ أن “44 شخصاً لقوا مصرعهم وجرح 8”. ونقل الناجون الثمانية من الكارثة إلى المستشفى ويعانون جميعاً من حروق. وقالت ايرينا اندريانوفا المتحدثة باسم الوزارة لوكالة “ريا نوفوستي” إن 7 منهم “في حالة خطرة”. وذكرت الوزارة أن طفلاً في التاسعة من العمر وشقيقته في الرابعة عشرة بين الناجين بعد أن لقيت والدتهما مصرعها في الحادث. والطفل انطون تيريخين واناستاسيا تيريخينا يتحدران من يوجنو-ساخالينسك (أقصى الشرق الروسي)، هما على لائحة الناجين التي نشرها الفرع الإقليمي لوزارة الطوارئ. وأكد متحدث باسم هذه الوزارة أن الأخوين تيريخينا يتلقيان العلاج في مستشفى بيتروزافودسك وأن والدتهما أوكسانا توفيت في الحادث. وقالت وزيرة الصحة تاتيانا جولكيوفا “إن حالة الطفل حرجة. وفقد الكثير من الدم”. ونجت مضيفة من أصل 9 يشكلون أفراد طاقم الطائرة. وتبعثرت جثث الضحايا على الطريق السريع، كما أعلن مصدر ملاحي لوكالة “انترفاكس”. وقال هذا المصدر “المشهد فظيع. إنها مجزرة. الجثث تنتشر على الطريق”. وفي مكان الحادث، شاهد صحفي لوكالة فرانس برس بقايا جثث متفحمة بينما تناثرت قطع المعدن وأشلاء بشرية في الموقع. من جهته، عرض تلفزيون “ان تي في” صباح أمس، مشاهد لحطام الطائرة المتفحمة والمبعثرة على الطريق السريع. وقالت وكالة “ايتار تاس” إن الطائرة اصطدمت بسيارة على الطريق وسحبتها أسفلها، ولم يتضح عدد من كانوا بداخل السيارة. وبدت سيارة عالقة تحت هيكل الطائرة وفيها شخص واحد على ما يبدو. كما عرضت الشبكة التلفزيونية مشاهد مصورة بواسطة هاتف نقال التقطها سائق سيارة كان في المكان ليلاً عبارة عن حريق هائل ينير عتمة الليل. وقال شهود إنهم رأوا الطائرة الموضوعة في الخدمة منذ 31 عاماً، تشتعل عندما كانت تحلق في السماء. لكن آخرين قالوا إنها اشتعلت عند ارتطامها بالأرض. وروى رجل كان في مكان الحادث للشبكة كيف أنقذ مع والده عدداً من الأحياء. وبين القتلى مواطن سويدي وآخر هولندي وأوكرانيان إضافة إلى عائلة من 4 أشخاص يحملون الجنسيتين الروسية والأميركية، بحسب وزارة الطوارئ. وبين القتلى أيضا الحكم الدولي فلاديمير بيتاي (38 عاماً). وكان بيتاي يقود مباريات الدوري الروسي منذ 2003. وقد قاد الثلاثاء الماضي مباراته المئة في الدوري الروسي بين روبن كازان ودينامو موسكو (3- صفر) ضمن المرحلة الرابعة عشرة. وقال ايفانوف لانترفاكس “لا أريد استباق نتائج التحقيق. لكن من نظرة أولى من المؤكد أن هناك خطأ ارتكبه الطيار بسبب سوء الأحوال الجوية”. وأضاف أن الطيار “بحث عن المهبط ولم يره وحدث ما حدث”. من جهته، قال مدير المطار الكسي كوزميتسكي إن الحادث قد يكون نجم عن سوء الأحوال الجوية حيث كان المطر يتساقط وضباب كثيف يغطي المنطقة عند هبوط الطائرة. غير أن مساعد مدير اللجنة الوطنية المكلف التحقيق في الحوادث اليكسي موروزوف تحدث عن احتمال أن يكون الحادث ناجماً عن عطل في أنظمة المساعدة في عمليات الهبوط. لكن نيكولاي فيدوتوف المسؤول في الأمن المدني في كاريليا، قال بحسب ايتار- تاس إن الطائرة التي قد تكون قامت بهبوطها على محور خاطئ ، تسببت باندلاع النيران عند قطعها سلكاً كهربائياً وهي تحاول الارتفاع مجدداً، ثم تحطمت على الطريق المجاور. وذكرت انترفاكس انه عثر على الصندوقين الأسودين للطائرة. وكانت طائرة توبوليف 154 تابعة لشركة بولكوفو الروسية تحطمت في أوكرانيا عام 2006، مودية بحياة 170 شخصاً. وفي حادث آخر، أكدت مصادر ملاحية في نيودلهي أمس، أن طائرة تابعة لشركة “أميركان إيرلاينز” تقل 246 راكباً هبطت اضطرارياً بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار أنديرا غاندي الدولي في نيودلهي. وأوضحت المصادر أنه تم تنفيذ إجراءات الهبوط الاضطراري بعد طلب قائد الطائرة الأميركية العودة على وجه السرعة إلى المطار لصعوبات فنية”. وأضاف أن قائد الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين نيودلهي وشيكاجو طلب الهبوط اضطرارياً بعد نصف ساعة من إقلاعها الليلة قبل الماضية من مطار العاصمة الهندية وذلك بسبب خلل فني في أحد محركاتها.
المصدر: موسكو
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©