الاتحاد

الاقتصادي

«وفرة المخزون» و «المخاوف» تضغطان على أسعار النفط نحو الهبوط

سنغافورة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط أمس، متأثرة بارتفاع مخزونات الخام الأميركية لمستوى قياسي ومخاوف بشأن آفاق الطلب وتوقعات بنك جولدمان ساكس بأن الأسعار ستظل منخفضة ومتقلبة حتى النصف الثاني من العام. وفي علامة على استمرار تنافس المنتجين على الحصة السوقية من خلال خفض الأسعار، عرضت إيران خامها المتجه إلى آسيا بخصم عن منافستها السعودية.

وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 51 سنتا إلى 30.33 دولار للبرميل الساعة 1157 بتوقيت جرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في العقود الآجلة 1.08 دولار إلى 26.37 دولار للبرميل ليقترب من أدنى مستوى له في منذ 2003 الذي سجله في يناير الماضي، حين بلغ 26.19 دولار للبرميل.

وقال بيارني شيلدروب، كبير محللي السلع الأولية لدى إس.إي.بي في أوسلو «نشهد تراجعا في ظل عوامل أساسية ضعيفة. هناك حرب أسعار داخل أوبك على الحصة في السوق الآسيوية وتوجد مخاوف من وصول طاقة التخزين إلى مستوياتها القصوى».

وأضاف أن هبوط أسعار النفط يأتي أيضا في إطار إحجام عام عن الأصول العالية المخاطر في الأسواق العالمية. ويتهافت المستثمرون على الملاذات الآمنة مثل الذهب والين والسندات العالية الفائدة.

وتراجع سعر برميل النفط الخفيف في آسيا أمس، إلى اقل من 27 دولارا بعد نشر الأرقام عن المخزون الأميركي، وبسبب الفائض في العرض من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وجاء التراجع على الرغم من أن التقرير الأسبوعي لوزارة الطاقة الأميركية، أشار إلى انخفاض المخزون الأميركي من الخام 800 ألف برميل في الأسبوع الذي انتهى في الخامس من فبراير. وانخفض سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم مارس في المبادلات الإلكترونية في آسيا 55 سنتا ليصل إلى 26,90 دولار عند الساعة 2,15 بتوقيت جرينتش. وكان سعر النفط الخفيف انخفض في 20 يناير إلى 26,19 دولار للبرميل قبل أن يغلق على 26,55 دولار في ذلك اليوم، في اقل سعر له منذ مايو 2003.

وقال محللون إن زيادة علاوة خام برنت في الآونة الأخيرة عن عقود خام غرب تكساس الوسيط يدعمها تباطؤ الطلب الأميركي علاوة على وفرة المخزون.

وقالت فيليب فيوتشرز للوساطة في سنغافورة «برنت يزداد قوة عن خام غرب تكساس، وهو ما يعكس تخمة المعروض حاليا في الولايات المتحدة».

وقال جولدمان ساكس، في مذكرة للعملاء، إن تراكم إمدادات النفط مع التباطؤ الاقتصادي في الصين يعني أن الأسعار ستبقى منخفضة حتى النصف الثاني من العام.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة