الاتحاد

دنيا

فتاوى.. يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

الأكل بعد الأذان
? هل يجوز الأكل أو الشرب في رمضان وقت أذان الفجر.. وما حكم من أكل والمؤذن يؤذن؟
?? لا يجوز للصائم أن يأكل أو أن يشرب والمؤذن يؤذن لصلاة الفجر باتفاق مذهب أهل السنة الأربعة وعلى من حصل منه ذلك قضاء ذلك اليوم قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع: من طلع الفجر وفى فيه طعام فليلفظه ويتم صومه، فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه وهذا لا خلاف فيه ودليله حديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» رواه البخاري ومسلم وفي الصحيح أحاديث بمعناه وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضى حاجته منه» وفى وراية «وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر» فروى الحاكم أبو عبد الله الرواية الأولى وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ورواهما البيهقي ثم قال وهذا إن صح محمول عند عوام أهل العلم على أنه صلي الله عليه وسلم علم أنه ينادى قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر قال وقوله: إذا بزغ. يحتمل أن يكون من كلام من دون أبي هريرة أو يكون خبرا عن الأذان الثاني ويكون قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده» خبرا عن النداء الأول ليكون موافقا لحديث ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قال وعلى هذا تتفق الأخبار.

ابتلاع الريق

? ما حكم بلع الريق في شهر رمضان؟
?? ابتلاع الريق الذي لم يخرج من الفم لا يفطر به الصائم، وهذا محل إجماع من الفقهاء.. فقد جاء في حاشية العدوي المالكي على شرح كفاية الطالب الرباني وَكَذَا الرِّيقُ يَتَعَمَّدُ جَمْعَهُ فِي فِيهِ وَيَبْتَلِعُهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقال الإمام النووي في المجموع: ابتلاع الريق لا يفطر بالإجماع إذا كان على العادة لأنه يعسر الاحتراز منه.
وكذا قال الإمام الماوردي الشافعي في كتاب الحاوي الكبير فَصْلٌ: فَأَمَّا بَلْعُ الرِّيقِ، وَازْدِرَادُهُ للصائم فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَبْلَعَ مَا يَتَخَلَّفُ فِي فَمِهِ حَالًا فَحَالًا، فَهَذَا جَائِزٌ لَا يَفْسُدُ بِهِ الصَّوْمُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ.
وجاء في كتاب تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي الحنفي، وَلَوْ جَمَعَ رِيقَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ لَمْ يُفَطِّرْهُ، وكذا قال الحنابلة، فقد جاء في كشاف القناع على متن الإقناع للبهوتي
بابُ مَا يُكْرَهُ فِي الصَّوْمِ (وَمَا يُسْتَحَبُّ فِي الصَّوْمِ وَحُكْمِ الْقَضَاءِ) أَيْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنُّذُورِ، (لَا بَأْسَ بِابْتِلَاعِ الصَّائِمِ رِيقَهُ عَلَى جَارِي الْعَادَةِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ كَغُبَارِ الطَّرِيقِ.

المرضع

? ما حكم إفطار يوم واحد في رمضان للمرضع؟
?? اعلمي أنه قد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُرْضِعَ لَهَا أَنْ تُفْطِرَ فِي رَمَضَانَ إذا خافت عَلَى َنْفسِهَِا أَوْ عَلَى وَلَدِهَِا الْمَرَضَ أَوِ الضَّرَرَ، وعليها القضاء، لِأَنَّهَُا بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ، وأوجب المالكية عليها مع القضاء أن تطعم عن كل يوم أفطرته مسكيناً، وشرط الشافعية والحنابلة الفدية (الإطعام) مع القضاء إذا خافت على ولدها لأنه فطر ارتفق به شخصان، خلافاً للحنفية فلم يوجبوا عليها إلا القضاء، وإليك التفصيل:
ذهب المالكية إلى أن المرضع إذا خافت عَلَى نفسِهَِا أَوْ عَلَى وَلَدِهَِا الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ أَوِ الضَّرَرَ أَوِ الْهَلاَكَ وَالْمَشَقَّةَ أفطرت في رمضان وعليها القضاء والإطعام، ولم يفرقوا في وجوب الإطعام بين كونها خافت على نفسها أو خافت على ولدها.
قال الشيخ النفراوي المالكي: وَيُؤْذَنُ لِلْمُرْضِعِ إنْ خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا الْمَشَقَّةَ الشَّدِيدَةَ بِإِدَامَةِ الصَّوْمِ وَلَمْ تَجِدْ مَنْ تَسْتَأْجِرُهُ لَهُ أَوْ وَجَدَتْهُ وَلَكِنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا أَوْ قَبِلَ لَكِنْ لَمْ تَجِدْ أُجْرَةً لِمَنْ لَمْ تَرْضَ بِدُونِهَا أَنْ تُفْطِرَ وُجُوبًا إنْ خَافَتْ عَلَيْهِ الْهَلَاكَ أَوْ شَدِيدَةَ الْأَذَى، وَنَدْبًا فِيمَا دُونَ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ قُلْنَا يُؤْذَنُ لِيَشْمَلَ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُطْعِمَ بَعْدَ أَكْلِ يَوْمٍ بِخِلَافِ الْحَامِلِ. اه الفواكه الدواني
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المرضع إن خافت على نفسها أفطرت وعليها القضاء، وإن خافت على ولدها أفطرت وعليها القضاء والفدية بأن تطعم عن كل يوم أفطرته فقيراً أو مسكيناً.

خشوع الصلاة

? كثيراً ما أسرح في الصلاة ما الحل؟ وكيف تكون صلاتي مقبولة؟
?? نسأله أن ينعم علينا بالخشوع في الصلاة، والحل هو أن تكثري من قراءة فضائل الصلاة، فإذا قمت إليها فاستعدي لأدائها بالاجتهاد في الطهارة وباستشعار أنك بعد تكبيرة الإحرام تقفين أمام الله، ولذلك عليك أن تقرئي القرآن وتأتين بالأذكار والأركان حاضرة القلب، ومما يعين على ذلك هو تدبر معاني ما تقرئين وما تقولين.
وإذا نظرت للصلاة كفرصة ثمينة للدعاء وحصول المطلوب في الدنيا والآخرة فستتجاوزين الإحساس بفرضيتها إلى الشعور بحلاوتها وما يرافقها من طمأنينة الأعضاء وإخلاص التوجه لله وحده، وبقدر إقبال القلب وإخلاصه تنزل عليه الرحمات.
وإذا تلاحقت عليك الأفكار في الصلاة لتشغل قلبك فينبغي أن تجتهدي بدفعها حتى تنصرف عنك تلك الأفكار وحتى لا يضيع عليك أجر صلاتك، ففي سنن أبي داود عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها».
قال العلامة المناوي رحمه الله في فيض القدير: (... مقصود الخبر الزجر عن كل ما ينقص الثواب أو يبطله بالأولى، وتمسك به مَن جعل الخشوع شرطاً للصحة كالغزالي، وأجيب بأن الذي أبان عنه الخبر هو أنه لا يثاب إلا على ما عمل بقلبه وأما الفرض فيسقط والذمة تبرأ بعمل الجوارح).

صلاة العشاء

? ما آخر وقت لقضاء صلاة العشاء في حالة التأخر عن وقتها؟
?? ندعو الله أن يجعلك ممن يحافظ على الصلاة، وتكون صلاة العشاء قضاء إذا صليتها بعد طلوع الفجر، لأنَّ من صلى العشاء قبل طلوع الفجر فقد صلاها في وقتها، والأفضل هو صلاتها في وقتها المختار الذي يبدأ من مغيب الشفق ويمتد إلى الثلث الأول من الليل، قال العلامة ابن عبد البر رحمه الله في كتابه الكافي في فقه أهل المدينة: (ووقت صلاة العشاء مغيب الشفق، وهي الحمرة التي تكون في المغرب بعد غروب الشمس، ثم لا يزال وقتها المختار به ممدوداً إلى ثلث الليل، وقيل: إلى نصف الليل -والأول قول مالك- ومن صلاها قبل الفجر فقد صلاه في وقتها عند مالك وإن كره له ذلك، ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا لدارس علم أو فاعل خير).

اقرأ أيضا