الاتحاد

دنيا

دعوة إلى الاعتدال في المشتريات مع مرور أيام رمضان

 التسوق المنظم حماية لميزانية الأسرة (أرشيفية)

التسوق المنظم حماية لميزانية الأسرة (أرشيفية)

نسرين درزي (أبوظبي)


مع دخول الأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك تراجعت وتيرة التسوق، وظهر حرص ربات البيوت على إدارة الاستهلاك، بما يحول دون إلقاء الفائض في القمامة.
وتتباين الآراء حول المبالغة في الاستمرار بالتبضع يومياً بحجة الصيام وموائد الإفطار. ويقول عدنان المحمود الذي يعمل مشرف مبيعات، إنه يتعجب من مشهد الأيادي التي تمتد على مدار الساعة إلى أرفف العرض، وتسحب منها ما تحتاج وما لا تحتاج إليه. ويذكر أن الوضع يختلف تدريجياً مع مرور أيام رمضان لأن العائلات تكون قد خزنت بكميات كبيرة كل ما يمكن أن يخطر في البال.
تقلص المشتريات
ومن خلف عربة مليئة بالمأكولات والمشروبات والعلب، تبرر غادة عبدالرحمن كثرة مشترياتها بالقول: إنه ثاني تسوق لي في رمضان، فالكبار يفضلون أطباقاً معينة على مائدة الإفطار، والصغار يطلبون دائماً المزيد من الحلويات والعصائر.
وتذكر غادة التي كانت تتسوق في منطقة البطين برفقة ابنتها والخادمة أنها تتوخى الحذر في الشراء، ولا تبتاع إلا ما نقص في مطبخها خلال الأسبوع الأول من رمضان.
وتتحدث مريم الهاشمي متنقلة بين أجنحة العرض في إحدى الجمعيات عن السعادة التي تغمرها في كل مرة تنزل فيها من البيت بقصد التسوق. وتشير إلى أن مشترياتها بدأت تقل تدريجياً مع مرور أيام الشهر الفضيل، إذ تذهب إلى التبضع فقط عندما يكون لديها مدعوون على مائدة الإفطار. وما عدا ذلك، فهي تستهلك من المواد الموجودة في الثلاجة إلى أن تنتهي، وتحرص دائماً على أن تحضر عدة أصناف على المائدة لإرضاء مختلف الأذواق، وهذا ينطبق كذلك على أبنائها الأربعة، والذين يتفرد كل منهم برأي معين في الطعام، ما يضطرها وخصوصاً على مائدة الإفطار إلى أن تشكل لهم في الأصناف.
مرة في الأسبوع
ويعلق عبداللطيف إدريس على الفوضى في مراكز بيع المواد الغذائية خلال هذه الفترة، بالقول: إنها ظاهرة قديمة جديدة، ولابد منها مرة واحدة في الأسبوع، وبالرغم من تعبه في البحث عن كل الأصناف والمسميات التي تكتبها زوجته على قائمة ورقية، فهو يلبي رغباتها بحذافيرها ولا ينقص شيئاً من المطلوب، بل يحاول دائماً أن يضاعف الكمية بشراء علبتين، أو 3 من كل نوع لعله يخفف عن نفسه عدد مرات التسوق في الأسبوع.
ويقول عبداللطيف، وهو أب لـ 5 أولاد وبنت، إنه مهما حاول إقناع زوجته بالاقتصاد في الكميات المستهلكة يومياً في رمضان، فإنه يفشل.
ويرى علي الحاج، أن رب الأسرة يمكنه الاقتصاد في كمية التسـوق في شهر رمضان بالتركيز أولاً على المواد الأساسية وتبضع الخضراوات واللحوم بشكل شبه يومي.
وينتقد الذين يتعاملون مع الأمر بعشوائية، معتبراً أن الحاجة الرئيسة هي لإدارة التسوق وحسب، مع مراقبة المواد المستهلكة وغير المستهلكة داخل الثلاجة، ولا يفرق ما بين المرأة والرجل في ضرورة تقليص التسوق، ويعتبر أن الطلبات تصب غالباً عند خانة ربات البيوت، وسواء ذهبن بأنفسهن إلى السوق أو تركن الأمر للزوج، فالمطلوب هو عدم المبالغة في الطلب.

اقرأ أيضا