الاتحاد

الاقتصادي

منتجو البتروكيماويات في أبوظبي يعززون وعي المجتمع نحو«بيئة بلا نفايات»

أبوظبي (الاتحاد)

شارك أكثر من 3,000 متطوع من طلبة المدارس في أبوظبي والمنطقة الغربية في تنظيف شاطئ شويهات في منطقة جبل الظنة قرب الرويس وشاطئ الرحبة في أبوظبي يومي 9 و11 فبراير الجاري على التوالي، في إطار الاحتفال بيوم البيئة الوطني في 4 فبراير، ونجحوا في جمع كميات كبيرة من النفايات خلال مشاركتهم في حملة «بيئة بلا نفايات» التي تنظمها شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية «بروج»، وشركة صناعات الأسمدة بالرويس «فرتيل»، وشركة أبوظبي الوطنية للكيماويات «كيماويات».

وانضم إلى طلبة المدارس المشاركين في هذه الحملة السنوية في أبوظبي راشد سعود الشامسي، مدير دائرة البتروكماويات، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) ورئيس مجلس إدارة شركة بروج برايفت ليمتد، وعبد العزيز الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج)، والدكتور علي عبيد اليبهوني، الرئيس التنفيذي لشركة «فرتيل»، وصالح المنصوري، مدير الرعاية المسؤولة في مدينة «كيماويات».

وساهمت حملة «بيئة بلا نفايات» التي يتم تنظيمها سنوياً بمبادرة من اتحاد (جيبكا) بنجاح في تعزيز وعي المجتمع حول أهمية حماية البيئة والمحافظة عليها والممارسات التي يجب تطبيقها لتجنب التخلص غير المسؤول للنفايات. ويأتي تنظيم حملتي النظافة في شاطئي شويهات والرحبة بالتعاون مع تدوير (مركز إدارة النفايات – أبوظبي)، وبدعم كبير من هيئة البيئة – أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتعليم، وبلدية أبوظبي.

وقال عبد العزيز الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج)، «تلتزم شركة بروج مع شركتي فرتيل وكيماويات بتوعية أفراد المجتمع، خاصة جيل الشباب، حول مخاطر رمي النفايات التي تؤذي البيئة وتلوث الحياة البحرية، فضلاً عن التزامنا بتشجيع المشاركين على ضرورة حماية البيئة والمحافظة عليها». وأضاف «إن إطلاق هذه النسخة من حملة بيئة بلا نفايات وبشكل متسلسل في كل من المنطقة الغربية وأبوظبي ومومباي وشنغهاي يعكس مدى حرصنا الشديد على حماية البيئة التي نعيش ونعمل بها والمساهمة في التشجيع على تبني السلوكيات المسؤولة في التخلص من النفايات وإعادة تدويرها».

وأضاف الهاجري أن هذه الحملة وفرت لبروج فرصة تسليط الضوء على القيمة الكبيرة التي يوفرها البلاستيك للمستهلكين وللمجتمع وأن البلاستيك ليس السبب الرئيسي وراء مشكلة رمي النفايات بل هي السلوكيات غير المسؤولة من قبل بعض الأفراد الذين يرمون مخلفاتهم ونفاياتهم في البيئة بلا اكتراث.

وقال «إن جمع وإعادة تدوير النفايات البلاستيكية بشكل مسؤول يعتبر أحد الركائز الرئيسية لسياستي الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في شركة بروج، فمن خلال تنظيم مثل هذه الحملات لتنظيف البيئة ندعو أفراد المجتمع المحلي وكافة المنظمات والهيئات البيئية للعمل يداً بيد وتشجيع الناس على تجنب رمي النفايات وتبني ممارسات مستدامة في إدارة النفايات للحفاظ على بيئتنا نظيفة وخالية من التلوث والمخلفات».

كما نوه بأهمية مثل هذه المبادرات التي تتعاون من خلالها الشركات التجارية والصناعية مع أفراد المجتمع المحلي لتحفيز الشعور بالمسؤولية في التخلص من النفايات بشكل سليم بدون ترك أي أثر سلبي على البيئة. وأوضح أنه بدلاً من أن نشّوه صورة المنتجات البلاستيكية التي أصبحت عناصر أساسية في حياتنا المعاصرة، على المجتمع الاستفادة من مثل هذه الحملات البيئية في الترويج لمفهوم إعادة استخدام المواد البلاستيكية ما أمكن ومن ثم إعادة تدويرها بالطرق السليمة.

من جانبه، قال عيسى سيف القبيسي، مدير عام تدوير (مركز إدارة النفايات ــ أبوظبي) «إننا نحرص في تدوير على المشاركة في كافة المبادرات المجتمعية والفعاليات البيئية التي تخدم المصلحة العامة، كما ندعم تضافر العمل الجماعي مع كافة الهيئات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المنشودة، وتأتي مشاركتنا في حملة تنظيف الشواطئ انطلاقاً من مسؤولياتنا الاجتماعية وحرصاً منا على ترسيخ مفهوم حماية البيئة والحفاظ عليها من الملوثات للوصول إلى بيئة آمنة ونظيفة مستدامة، وذلك خدمةً لتحقيق رؤية أبوظبي 2030.

وأكدت فوزية المحمود، مدير إدارة التوعية البيئية بقطاع المعلومات البيئية والعلوم والتوعية في هيئة البيئة – أبوظبي، على حرص الهيئة على تعزيز الوعي العام حول مخاطر التلوث كأحد أهم أولوياتها. وقالت: «من خلال دعمنا في الهيئة لحملة بيئة بلا نفايات التي تنظمها بشكل مشترك شركة بروج وفرتيل وكيماويات نعمل أيضاً على تحقيق الهدف الأكبر المتمثل في التأثير على الناس وتشجيعهم لتبني سلوكيات صديقة للبيئة وأن يلعبوا دوراً فعالاً في الحفاظ على أنظمتنا البيئية البرية والبحرية للأجيال القادمة».

وتعد دولة الإمارات من الدول التي تسجل واحداً من أعلى المعدلات في كمية النفايات الصلبة التي ينتجها الفرد الواحد في العالم بمعدل نحو 1,7 كيلوجرام يومياً، كما تعتبر أبوظبي واحدة من أكثر مدن العالم إنتاجاً للنفايات ويعد هذا المعدل أعلى بكثير من المعدلات المسجلة في بعض الدول المتقدمة في أوروبا الغربية.

كما تفيد الأبحاث والتقارير الخاصة بالاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) بأن نحو 26 مليون طن من أصل 80 مليون طن من النفايات التي تخلفها دول مجلس التعاون الخليجي سنوياً هي نفايات بلاستيكية، وأن أقل من 10% من إجمالي هذه النفايات يعاد تدويرها بمنطقة الخليج.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر