حذفت شركات "فيسبوك" و"تويتر" و"جوجل" بصورة جماعية مئات الحسابات المرتبطة بإيرانيين تروج لأجندة جيوسياسية لإيران في أنحاء العالم.

أعلنت مجموعة "جوجل"، اليوم الخميس، إغلاق قنوات وحسابات على منصة "يوتيوب" على خلفية حملة تضليل مرتبطة بإيران، بعد خطوة مماثلة من قبل "فيسبوك" و"تويتر".
وقالت "جوجل" إنها، وبالتنسيق مع شركة الأمن الإلكتروني "فاير آي"، تمكنت من إيجاد رابط بين الحسابات وإذاعة جمهورية إيران في إطار حملة تعود إلى يناير 2017 على أقرب تقدير.
وقال نائب رئيس "جوجل" كنت ووكر، في بيان "تمكنا من تحديد عدد من الحسابات التي كانت تخفي ارتباطها بحملة تديرها منظمة إذاعة جمهورية إيران".
وتابع ووكر أن "المتورطين في هذا النوع من عمليات التأثير ينتهكون سياساتنا ونحن نقوم سريعاً بحذف هكذا محتوى من خدماتنا ونغلق حساباتهم".
وروجت الحملة، المرتبطة بإيران، لروايات تتماشى مع مصالح طهران من خلال شبكة من المواقع الإخبارية الزائفة وشخصيات اجتماعية محتالة كانت منتشرة عبر مواقع "فيسبوك" و"إنستجرام" و"تويتر" و"جوجل بلس" و"يوتيوب".
وقالت شركة "فاير آي" للأمن الإلكتروني، والتي كانت أول من اكتشف هذا التصرف، إن الحملة استهدفت مستخدمين من الولايات المتحدة وبريطانيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط خلال هذا الشهر.
وقالت الشركة إن النشاط الإيراني اشتمل على "موضوعات مناهضة للسعودية" والترويج لسياسات تفضلها إيران مثل الاتفاق النووي.
تأتي هذه النتائج مع تزايد المخاوف من محاولات أجنبية لزعزعة انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر القادم.
وقالت "فاير آي" إن النشاط الإيراني لا يبدو أنه "مخصص" للتأثير على الانتخابات القادمة على الرغم من أن بعض المنشورات الموجهة إلى المستخدمين الأميركيين تبنت "هويات يسارية" واتخذت مواقف مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضافت "فاير آي" أن النشاط، الذي ركز على الولايات المتحدة، شهد تزايداً في العام الماضي، بعد أشهر قليلة من تولي ترامب منصب الرئيس حيث نشرت مواقع وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقالات كان من الواضح أنها نُسخت من وسائل إعلام أميركية وإيرانية مشروعة.
وأوضحت "فاير آي" أنه، في بعض الحالات، كانت بعض نطاقات المواقع الزائفة مثل "يو.إس جورنال" و"ليبرتي فري برس" مسجلة في الأصل قبل سنوات من انتخابات 2016، في عامي 2014 و2013، لكن معظمها ظل غير نشط حتى العام الماضي.
وأضافت الشركة أنه يبدو أن هناك مواقع باللغة العربية تركز على الشرق الأوسط كانت جزءاً من الحملة نفسها.
وقالت شركات تكنولوجيا مختلفة إنها ربطت الحسابات بأرقام هواتف مستخدمين وعناوين بريد إلكتروني وسجلات تسجيل مواقع في إيران، وإن توقيت نشاط الحساب يُلائم ساعات العمل الإيرانية.
وأعربت "فاير آي" عن ثقتها في أن أصل هذه الحسابات إيرانية، لكن قالت إنها لم تستطع ربط الحسابات بأفراد أو مؤسسات بعينها.
وقال "فيسبوك" إن مئات الآلاف من الناس كانوا يتابعون صفحة أو أكثر من صفحات "فيسبوك" التي شملتها الحملة.
وأثنت المنشورات، التي استشهدت بها "فاير آي"، على الساسة الأميركيين ومستخدمين آخرين لموقع "تويتر" انتقدوا القرار الذي اتخذته إدارة ترامب في مايو بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران.
وتقول "فاير آي" إن بعض الحسابات على "تويتر" "وفيسبوك" مصممة لتبدو وكأنها لأشخاص حقيقيين في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.
وقال موقع "تويتر"، الذي وصف هذا الجهد بأنه "تلاعب منسق"، إنه حذف 284 حساباً.
وقال "فيسبوك" إنه حذف 254 صفحة و392 حساباً من فيسبوك و"إنستجرام".
وأضاف أن الحسابات أنفقت قرابة 12 ألف دولار أميركي على الإعلانات في "فيسبوك" و"إنستجرام" باستخدام عملات مختلفة.
وقال "فيسبوك" إنه حذف أيضاً بعض الحسابات المرتبطة "بمصادر عرفتها الحكومة الأميركية من قبل على أنها خدمات مخابرات عسكرية روسية".