الاتحاد

منوعات

الموسيقى.. شخصية إضافية في الرواية العربية

سمير حاج خلال المحاضرة (من المصدر)

سمير حاج خلال المحاضرة (من المصدر)

محمد عبدالسميع (الشارقة)

نظم النادي الثقافي العربي أمس الأول، محاضرة حول «الموسيقى في الرواية العربية»، قدمها الكاتب الفلسطيني الدكتور سمير حاج، بينما افتتح الأمسية الشاعر محمد إدريس -عضو اللجنة الثقافية بالنادي- منوهاً بأهمية المحاضرة، التي تلقي الضوء على موضوع توظيف الموسيقى في الرواية العربية.
وتحدث المحاضر عن حضور الموسيقى في القصة والرواية العربية منذ أربعينيات القرن العشرين، بفضل انفتاح الرواية على حقول معرفية جديدة ومتنوعة وتراسلها مع الفنون الأخرى، مثل الرسم والمسرح والسينما والموسيقى.
وقدم المحاضر نماذج من أعمال روائية لنجيب محفوظ خاصة «خان الخليلي» (1945) والثلاثية و«ميرامار»، وأعمال يوسف إدريس وحنا مينا وواسيني الأعرج، وغالية آل سعيد وأحلام مستغانمي، وإنعام كجي جي في «طشاري»، وسمية الشيباني في «نصف للقذيفة».
وأكد حاج أن توظيف الموسيقى في العمل الروائي يعود إلى ثقافة الكاتب الموسيقية، فالكاتب لا يكتب من فراغ، ولم يولد من إصبع جوبيتر، فالشخصيات والأحداث التخيلية مهما شطحت تبقى انشطاراً لشخصيته وللأحداث التي عايشها.
وأكد حاج أن الرواية العربية الجديدة بفضل الروائي الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا كانت رائدة وسباقة في توظيف الموسيقى في العمل الروائي العربي، واعتبر الموسيقى في أعمال جبرا شخصية روائية ونصاً سردياً يزيد من لحمة البنيان الروائي ويفسره بالترميز.
واختتم حاج: الموسيقى لغة كونية وشيفرة سردية، وحضورها في الرواية هو مرايا عاكسة لثقافة الروائي، ولعمق حقوله المعرفية، والمشهد الروائي اليوم رغم وجود إشراقات إبداعية لا بأس بها، إلا أنه يعيش سقطة وهبوطاً ومناخاً متصحراً، مقارنة بزمن محفوظ ويوسف القعيد والطيب صالح وعبدالرحمن منيف وغسان كنفاني وإميل حبيبي، وجبرا إبراهيم جبرا، وغيرهم.

اقرأ أيضا

«نيوز كورب» تزوّد «فيسبوك» بـ«أخبار موثوقة»