الاتحاد

دنيا

محطة الشارقة·· توثق أحداث حقبة غاربة


ماجد الحاج:
عندما فكر الانجليز في اختيار منطقة متوسطة جغرافياً يجعلون منها مركزا للانطلاق من وإلى بقية مستعمراتهم التي لا تغيب عنها الشمس، وتحديداً في شبه القارة الهندية، لم يجدوا خياراً أفضل من الشارقة، فبنوا قاعدتهم التي اطلق عليها أهالي الشارقة اسم (المحطة)·· وللمحطة تاريخ حافل بالاحداث بدءاً من تلك الفترة، فبقدر ماكانت في جانب منها 'محطة' سلبية، تشكل 'غصّة' في نفوس الناس بوصفها رمزاً للاحتلال حينذاك، فإن لها من جانب آخر دورا هاما في حياة أهل الامارة·· حيث استوعبت المحطة أهالي الشارقة البسطاء في توفير قوتهم وقوت أولادهم في تلك الأيام الحالكة ··
ولنعد إلى الشارقة مدينتنا الجميلة حيث بنت بريطانيا قاعدتها الحربية وكان فيها اطول ممر للطائرات، بل أن الشارقة كانت أول من احتضن مطاراً في المنطقة، وكان الاهالي من جميع الامارات والأماكن المجاورة يستخدمون هذا المطار، أما المحطة التي اصبحت اليوم متحفا يوثق احداث الحقبة الغاربة، فهي حقاً محطة بما ضمت من ملاعب رياضية وسينما ووسائل ترفيه وترويح ولهو واشياء كثيرة كانت تضمها خلف أسوارها المغلقة غالبا، إذ بنيت تلك المرافق لصالح مستخدميها من البريطانيين ،وللآن مازال جزء منها باقيا، وهو ما وجّه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتحويله إلى متحف يختزل سنوات حافلة من عمر الشارقة لتبقى المحطة واحدة من أهم محطات الشارقة تحفظ جانبا من تاريخ الامارة واحداثها ومامرّ عليها في تلك السنوات الخوالي·

اقرأ أيضا