الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق مفاوضات السلام في السودان بجوبا الاثنين

أسماء الحسيني (القاهرة – الخرطوم)

تسلم الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، أمس دعوة رسمية من رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لحضور الجلسة الافتتاحية لمفاوضات السلام بين وفدي الحكومة السودانية والحركات المسلحة التي تستضيفها جوبا بعد غد الاثنين.
وسلم الدعوة توت قلواك، مستشار رئيس دولة جنوب السودان، الذي عقد اجتماعاً مشتركاً مع المجلس الأعلى للسلام برئاسة البرهان، وأطلع المجلس على ترتيبات واستعدادات دولة جنوب السودان لاستضافة المفاوضات.
وأوضح محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة وعضو وفد التفاوض، أن الاجتماع اطمأن على ترتيبات انطلاق المفاوضات والتأكد من دعوة كافة المشاركين في بدء العملية التفاوضية من الشركاء الدوليين والإقليميين وشركاء التفاوض من الحركات المسلحة، مؤكداً أن الجلسة الافتتاحية للتفاوض سيفتتحها البرهان وسلفاكير بحضور عدد من رؤساء الدول.
وفي أديس أبابا، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في الاجتماع الوزاري المشترك بين السودان وإثيوبيا، دعم بلاده المستدام للسودان في كل المحافل الدولية، حتى يتم رفع اسمه من قائمة الإرهاب. وأكد أهمية التعاون بين إثيوبيا والسودان في مجال الطاقة، حيث توفر إثيوبيا الطاقة للسودان، ويوفر السودان الغذاء لإثيوبيا.
وأشاد آبي أحمد بالثورة السودانية التي قال إنها أحدثت تغييراً في السودان، وستفتح آفاقاً جديدة له، كما أشاد بوضع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الأولوية لتحقيق السلام، الذي قال إنه يخلق التحول ويحدث الاستقرار. وأضاف أن مشاركة المرأة في الحكومة السودانية تعزز دورها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومن ناحية أخرى، قال رئيس الوزراء السوداني «إن تعيين امرأة على رأس السلطة القضائية كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ السودان، يأتي تأكيداً لالتزامنا تجاه تحقيق التغيير الشامل».
وكان مجلس السيادة في السودان قد أعلن تسمية القاضية نعمات عبدالله محمد خير رئيساً لسلطة القضاء، والقاضي السابق تاج السر الحبر نائباً عاماً.
ومن جانبه، رحب التحالف الديمقراطي للمحامين السودانيين بتعيين رئيس القضاء والنائب العام. وقال: إن أولى خطوات الإصلاح القضائي تكمن في تنقيته من العناصر التي ساهمت ودعمت تسخير السلطة القضائية وتحويلها لذراع في يد النظام البائد، وتعيين من لهم العلم والكفاءة والاستقامة.
يأتي ذلك في وقت دعا فيه المفكر السوداني الدكتور حيدر إبراهيم النائب العام السوداني إلى الإسراع بعقد محاكم ثورية لمحاسبة أعداء الشعب وسارقي أمواله، ولردع الدولة العميقة وكل من يريد أن يعيد الشعب السوداني إلى عهد الظلام والفساد والقتل المجاني والتطهير العنصري ووقف الاستهتار بمقدرات الشعب السوداني.
وقال حيدر إبراهيم إن الإسلامويين السودانيين يتسمون بوقاحة منقطعة النظير ويستغلون طيبة وتسامح السودانيين لأبعد الحدود، ويستمرون في استفزازهم للشعب السوداني.
ومن جانبه، أكد الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي السوداني، دعمه للنظام الانتقالي في السودان، الذي قال إنه سيواجه خمسة تحديات جسيمة، هي عثرات موضوعية بسبب الحالة الاقتصادية، وعثرات غير موضوعية بسبب مناورات السلام، وتدخلات خارجية انتهازية، ومؤمرات من سدنة وفلول النظام السابق بهدف الردة السياسية، إضافة إلى اختلالات داخل قوى التغيير.
وقال الصادق المهدى: هذه التحديات قد تدخل النظام الانتقالي في طريق مسدود، وإن ذهنية بعض الفئات المؤدلجة بلا سند شعبي حقيقي وذهنية بعض فلول النظام السابق سوف تستغل الانسداد إذا حدث للتآمر الانقلابي، لكنه أكد أن الشعب السوداني بعد التجارب الظالمة الفاشلة محصن ضد الديكتاتورية.
وأوضح المهدي أن حزب الأمة أطلق نفيراً استثنائياً لمواجهة تحديات المرحلة، كما اقترح نقل موقف «نداء السودان» ومراجعة هيكله ليناسب الأوضاع الجديدة، كما اقترح تطوير قوى الحرية والتغيير للقيام بواجباتها الجديدة، وتطوير ميثاقها وهيكلها، ونقلها من تحالف إلى جبهة بدستور ولوائح ملزمة، ومجلس قيادي مرجعي.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف