الاتحاد

دنيا

«نادي الروبوت»..ملتقى الطلبة المبدعين

أشرف جمعة (أبوظبي)

يشهد نادي الروبوت في كلية التقنية العليا برأس الخيمة تفاعلاً كبيراً بين جيل اليوم وعالم الروبوت، فتحول النادي من قاعة مبسطة لتطبيقات الروبوت في الكلية، إلى مركز لتعزيز مهارات تصميم وبرمجة الروبوت بأنواعه ومنبعاً للأفكار والمشروعات الابتكارية الطلابية المتميزة.

الدكتور علي المنصوري مدير كليات التقنية العليا برأس الخيمة، أشار إلى أهمية تكنولوجيا الروبوت اليوم في شتى المجالات العلمية والصناعية، وأن كليات التقنية العليا حريصة على تمكين طلبتها من هذه التقنية خاصة أن تعليم الروبوت ينمي عديداً من المهارات لدى الطلبة كالعمل اليدوي والتفكير الإبداعي ومن ثم حل المشكلات، وكذلك عادات العقل كالفضول والمبادرة والإصرار والتحدي، ويمكن الأكاديمي أيضاً من تطبيق استراتيجيات التعلم ووضع الطالب في تحديات مختلفة للبحث وإيجاد الحلول.

محتوى النادي

وأوضح محمد عبدالخالق أستاذ الهندسة الميكانيكية في الكلية، أن نادي الروبوت تأسس نتيجة الشغف الكبير من الطالبات بهذه التقنية ورغبتهن في الإبداع فيها، وهو مقر يدعم تعلم تصميم وبرمجة الروبوت لكل من يرغب في ذلك، فبداية يحتوي النادي على مجموعة من الأذرع الروبوتية المستخدمة في الصناعة، وروبوتات متحركة في شكل عربات وطائرات مروحية يتم تصميمها وبرمجتها لخدمة أغراض متعددة، بالإضافة إلى وجود مواد تصنيع الروبوتات من نوع «الليجو مايندستورم»، وكذلك الأدوات التدريبية المعنية بعملية لحام الدوائر الإلكترونية الخاصة بوحدات التحكم في الروبوت.

مراحل التمكين

وأضاف أنه لتمكين الطالب من تصميم الروبوت وبرمجته، فإن ذلك يمر بعدة مراحل، تبدأ بالدراسة النظرية والتطبيقية حول مبادئ الروبوت ومكوناته وطرق برمجته ووظائفه وآليات تشغيله بمختلف أنواعه.

أما المرحلة الثانية فيبدأ الطالب فيها بالتطبيق الفعلي من خلال تحديد الهدف من الروبوت الراغب في تصميمه والمهام التي سيؤديها، ومن ثم تحديد نوع الروبوت المطلوب وتصميمه باستخدام الليجو، وبعدها تتم عملية برمجته لأداء المهمة المطلوبة.

وفي المرحلة الثالثة يتم تدريب الطالب على معالجة المشكلات التي قد يواجهها خلال برمجة وتشغيل الروبوت، وفي المرحلة الرابعة والنهائية يكون الطالب قد امتلك مهارات في التفكير والتعامل مع الروبوتات، وبالتالي لديه الإمكانية للإبداع في ذلك وبرمجة روبوتات لأداء مهام وخدمات وحل مشكلات مجتمعية مختلفة.

مشروع متكامل

أما أسعد هنداش أستاذ الميكاترونكس، فأشار إلى أن النادي تمكن من استقطاب طلبة الهندسة الميكانيكية والإلكترونية والميكاترونكس، وكذلك تكنولوجيا المعلومات للإبداع وعمل مشاريع متميزة والمشاركة في مسابقات مختلفة، من منطلق حرص الكليات على الدراسة التطبيقية وتحفيز الطلبة لعمل المشاريع التي تتطلب منهم مهارات وخبرات متعددة من تخصصهم وتخصصات أخرى مما يعزز لديهم مهارات البحث والتعلم، وأن طلبة النادي يعملون على العديد من المشاريع التي تقدم حلولاً لمشكلات مختلف ويشاركون بها في مسابقات محلية.

شغف للمستقبل

الطالبة خلود عبداللطيف الزعابي، تخصص هندسة إلكترونية، هي واحدة من الطالبات اللواتي طورن مهاراتهن في مجال الروبوتات وتحرص على الحضور لخمس ساعات على الأقل أسبوعياً في نادي الروبوت، قالت إنها تعمل مع زميلاتها في أوقات الفراغ على تطوير مهاراتهن في تصميم الروبوتات سواء الأذرع الروبوتية أو الروبوتات المتحركة، وإن خبرتها الحالية في التعامل مع الروبوت تمكنها من تقديم ورشة عمل تدريبية لأي شخص مبتدئ في المجال.

وترى أن تعلم تصميم وبرمجة الروبوت ليست أمراً صعباً، ولكنه يتطلب الشغف والاهتمام والحرص على التدريب والتجريب، فشغفها وتدريبها في نادي الروبوت مكّناها من تعلم تصميم وبرمجة الذراع الروبوتي والروبوت المتحرك، حيث قامت وزميلاتها ببرمجة ذراع روبوتي لنقل أشياء محددة من مكان لآخر، على غرار الألعاب التي يمارسها الأطفال في مراكز التسوق، والتي يحاولون من خلال التقاط ألعاب من صندوق ليربحوها بالاعتماد على ذراع متحرك، أيضاً استخدم الروبوت في برمجته في عمليات فرز القطع الملونة وغيرها من الأفكار، وتخطط خلود لدراسة الماجستير في تخصص الروبوتكس، لأنها ترى لهذه التكنولوجيا مستقبلاً كبيراً في شتى المجالات.

اقرأ أيضا