الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
توقعت هذا الصراع
21 يونيو 2011 22:39
الخلاف القائم بين اتحاد كرة القدم والرابطة توقعته قبل نهاية الموسم الاحترافي الأول، وفاتحت فيه حمد بروك رئيس الرابطة في تلك الفترة حينها، بأن هذه الاستقلالية المتفردة، وسحب البساط من تحت أقدام اتحاد الكرة بهذا الشكل قد يثير حفيظة الاتحاد، وأن إدارة شؤون اللعبة من قبل جهتين أمر لم نعتاده بهذه السرعة، رغم دخولنا عالم الاحتراف، وكان متفائلاً بأن تسير الأمور بشكل توافقي. وبعد ذلك كتبت حول هذا الموضوع في هذه الزاوية في يوليو 2010 تحت عنوان الاتحاد والرابطة، وفي نوفمبر من العام نفسه كتبت مقالي تحت عنوان في انتظار مبادرة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، أناشد فيه سموه بجمع الطرفين لحل الخلاف الدائر. كما ناقشت الأمر مع إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حول قرار الإشهار الصادر من الهيئة، وكيف تدار لعبة واحدة من قبل جهتين، وتلاقت همومنا في أن الأمر لا يتعدى التنسيق بين المؤسستين، شأنها في ذلك شأن اللجنة الأولمبية والاتحادات، حيث قرارات إشهارها منفصلة، والتنسيق بينهما قائم كل في نطاق نشاطه، وفي فبراير من العام الجاري كتبت مقالاً آخر تحت عنوان التنسيق المفقود. إلا أنني لم أكن أتوقع يوماً أن تصل الأمور بينهما إلى هذا الحد، وتتمسك الرابطة بمسمى رابطة دوري المحترفين الإماراتية، وتضرب مناشدات الهيئة عرض الحائط، بعد مخاطبات ومراسلات كثيرة بين الجهتين، وتمسك الرابطة بالمسمى لدواع تسويقية وكيان يجب التعريف به وبمنتجه لتوضيح الأمور عند كل الأطراف. وهكذا تسارعت الأحداث، وتعارضت المصالح بين استحقاقات المنتخب وبرامج الرابطة وتوقفات الدوري لفترات طويلة، وتعالت أصوات الرابطة والأندية في هذا الشأن، إلا أن مصلحة المنتخب كانت هي سيدة الموقف دائماً، رغم طول موسمنا الكروي، وكاد أن يتداخل موسمان معاً إذا قسنا نهاية الموسم، وبدء الموسم اللاحق، واستمراره وسط أجواء صيفية بالغة الصعوبة على صحة اللاعبين، وتدني عدد الجماهير في المدرجات لارتفاع درجات الحرارة. ثم تلاحقت الأحداث، ووصل الأمر إلى تهديد الهيئة بإلغاء قرار الإشهار، إذا تمادت الرابطة في استعمال التسمية المخالفة لقرار الإشهار، وعلمت بعد ذلك أن الرابطة لم تبد أي مرونة قي التخلي عن المسمى، رغم تمسك الهيئة بحرفية قرار الإشهار. وشخصياً لا أعتقد أن المسمى كان السبب الرئيس في قرار الإلغاء الذي صدر بحل الرابطة، لأن ذلك كان ممكناً بالجلوس على طاولة الحوار بين طرفي النزاع، برعاية الهيئة أو شخصية بوزن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لرأب الصدع والوصول إلى صيغة توافقية للخروج من المأزق. وطوال تلك الفترة لم تتوقف انتقادات الكثيرين لسير العملية الاحترافية والهرولة، والدخول إلى عالم الاحتراف من أوسع الأبواب، دون المرور بمراحل تدريجية تكسبنا خبرات تنقلنا إلى النضج الاحترافي، وتوقعنا أن نتجاوز الكثير من الصعاب، والكثير من الوقت لبلوغ الاحتراف الحقيقي من أقصر الطرق، واختزلنا السنين بسنوات قليلة وتركنا الحبل على الغارب في عقود اللاعبين والمدربين، وتكبدت أنديتنا مبالغ طائلة أدت إلى إعلان إفلاس بعضها والقائمة طويلة في هذا الشأن. والآن بعد أن صدر قرار الحل الذي أرجو ألا يأخذ منحاً آخر، وأن يجمع اتحاد الكرة كل خيوط العملية الاحترافية بالصيغة الملائمة ، نتمنى أن تستمر المسيرة كما بدأت، وحسنا فعل الاتحاد بالإبقاء على الجهاز الإداري والفني للرابطة لضمان حسن استمرار المسيرة. Abdulla.binhussain@wafi.com
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©