الاتحاد

عربي ودولي

تدمير عشرات صهاريج الوقود الأطلسية في أفغانستان

أُضرمت حركة طالبان النار في عشرات «الشاحنات» الصهاريج الممتلئة بالمحروقات بالقرب من كابول، موضحة أنها تزود بالوقود القوات الأجنبية في أفغانستان، وذلك بعد هجومين آخرين استهدفا العاصمة الأفغانية هذا الأسبوع. وعلى الجانب السياسي، أكد المرشح للانتخابات الرئاسية الأفغانية أشرف غني أمس أنه «لن يكون من المقبول» عدم إعلان نتائج هذه الانتخابات الاثنين كما هو مقرر وتأجيلها مرة أخرى، وذلك للنظر في اتهامات منافسه عبدالله عبدالله بحدوث عمليات تزوير.
وأمس الأول استهدف هجوم بالصواريخ قاعدة باجرام الجوية الأميركية. وقال الناطق باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي إن «النيران اندلعت في الشاحنات الليلة قبل الماضية.. لا أحد يستطيع الاقتراب من الشاحنات بما أن النيران ما زالت مشتعلة».
واندلعت النيران بعد انفجار قنبلة في الشاحنات التي كانت تنتظر في موقف غرب العاصمة، قبل دخول المدينة.
من جهته، صرح جل اجان هاشمي مدير إدارة التحقيقات الجنائية في شرطة كابول أن الانفجار لم ينجم عن عملية انتحارية بل عن «عبوة لاصقة انفجرت وأدت إلى اشتعال الشاحنات»، موضحاً أن الشاحنات الصهاريج عائدة لشركات خاصة.
وتابع أنه لم يبلغ عن أي إصابات مشيرا إلى أن رجال الإطفاء يقومون بإخماد النيران.
وقال سائق إحدى الشاحنات جنات جل «كنت نائما في شاحنتي عندما سمعت دوي ثلاثة انفجارات. وبعد ذلك رأيت الصهاريج تنفجر الواحد تلو الآخر فهربت من المنطقة فوراً». لكن لم يعرف ما إذا كانت الشاحنات مرسلة فعلا إلى حلف شمال الأطلسي.
وقال ناطق باسم القوات الدولية بقيادة الحلف الأطلسي «نحقق في الحادث لنحدد ما إذا كان الوقود الذي اتلف في شوكي ارغندي الليلة قبل الماضية مرسل إلى قوات ايساف».
أما وزارة الداخلية الأفغانية، فأكدت أن «تحقيقاً معمقاً» في الهجوم سيجرى، موضحة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن حوالى مئتي شاحنة أُحرقت.
وفي بيان أُرسل إلى وسائل الإعلام، تبنت حركة طالبان بلسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الهجوم. وقالت إن «مقاتلينا الشجعان وبتكتيك خاص، أضرموا النار في مئات الشاحنات الصهاريج في غرب كابول، كانت تزود القوات الأجنبية بالوقود والمواد الغذائية».
وكانت ثلاث قذائف سقطت صباح الخميس الماضي على مطار كابول من دون أن تتسبب في سقوط ضحايا على ما أفادت الشرطة في هجوم تبنته طالبان.
على الصعيد السياسي، أكد المرشح للانتخابات الرئاسية الأفغانية أشرف غني أمس أنه «لن يكون من المقبول» عدم إعلان نتائج هذه الانتخابات يوم غد الاثنين كما هو مقرر وتأجيلها مرة أخرى، وذلك للنظر في اتهامات منافسه عبدالله عبدالله بحدوث عمليات تزوير.
وقال غني في مؤتمر صحفي عقده في كابول «إن أي إرجاء جديد لإعلان نتائج الانتخابات سيكون غير مقبول بالنسبة إلينا، وسيؤدي إلى تزايد ريبة السكان في مجمل العملية الانتخابية».
وكان من المفترض باللجنة الانتخابية المستقلة أن تعلن نتائج الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية في الثاني من يوليو، إلا أنها أُرجئت إلى يوم غد الاثنين.
ووافقت اللجنة على مراجعة نتائج 1930 مكتب اقتراع من أصل 23 ألفا بناء على طلب المرشح عبدالله الذي اشتكى من حشو صناديق اقتراع لمصلحة منافسه في هذه المكاتب. وجاء كلام غني ردا على كلام صدر عن نصرة الله بريالاي ارسالايي مدير حملة عبدالله الخميس وقال فيه إن «مراجعة عمليات الفرز في 1930 مكتب اقتراع لن تكون كافية ولن تغير شيئا» مقترحا بذلك إرجاء جديدا لإعلان النتائج وإعادة فرز المزيد من صناديق الاقتراع. وتتواصل الاتصالات بين الطرفين من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
وأضاف غني «نأمل أن تعلن اللجنة النتائج الأولية للانتخابات كما وعدت». وقال غني أيضاً «إن موعد الاثنين السابع من يوليو غير قابل للنقاش بالنسبة إلينا ولا يمكن التراجع عنه. الأفغان ينتظرون إعلان النتائج وعلى اللجنة الاستماع إلى الأفغان».
وعلى غرار عبدالله طلبت بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي في أفغانستان الخميس توسيع عملية إعادة الفرز لتشمل 6000 مكتب بدلا من 1930.
وفي حال تعرقل إعلان النتائج يخشى بعض المراقبين عودة التوتر بين الطاجيك الذين يشكلون الغالبية في شمال البلاد ويدعمون غالبيتهم عبدالله، وبين الباشتون في الجنوب والشرق الذين يدعمون غني.
(كابول - وكالات)

اقرأ أيضا

"التحالف": إلقاء القبض على زعيم "داعش" في اليمن