الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي
صانعو الفرح
21 يونيو 2011 22:35

المجموعة الحالية التي تمثل منتخبنا الأولمبي باتت مصدراً للفرح، والطموحات العالية والأمل في غد أفضل للكرة الإماراتية، كلما زادت الإحباطات والخسائر، وتقلصت فيها فرص النجاح في تحقيق الإنجازات. ولم يخيب نجوم ولاعبو “الأولمبي”، ومن خلفهم المدرب مهدي علي الظن فيهم في كل المناسبات والبطولات التي شاركوا فيها حتى الآن، وبعد بطولة آسيا للشباب، والمشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب في مصر، وفضية الآسياد، عادوا هذه المرة من بيونج يانج بفوز ثمين على منتخب كوريا الشمالية أحد أقوى وأفضل المنتخبات الآسيوية في الوقت الحاضر، وذلك ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لأولمبياد لندن 2012. ما يميز مجموعة اللاعبين الشباب في منتخبنا الأولمبي، هو إيمانهم الكبير بقدراتهم، وثقتهم في أنفسهم، وفي تحقيق الفوز أينما وجدوا، وفي أي مكان، إنهم بحق يملكون ثقافة الفوز، وهذه هي أول درجات التفوق التي تم زرعها في هذه المجموعة من اللاعبين، وهذا ما يحسب للقائمين على هذا الفريق من إداريين وفنيين، واتحاد الكرة بشكل عام. لقد تابعت مثلما تابع غيري مباراة الأولمبي “الذهاب” التي أقيمت في بيونج يانج بكوريا الشمالية وانتهت بفوز منتخبنا بهدف مقابل لاشيء، وللأمانة قبل المباراة كنت متخوفاً جداً مع كثيرين من نتيجة سلبية، يعكسها الإرهاق والتعب اللذان حلا باللاعبين، من جراء دوري طويل، شارك فيه كأساسيين أغلب لاعبي الأولمبي، ولكن الفريق لم يخيب الأمل فيه، وكان الأفضل في المباراة واستحق نتيجة الفوز، بعد أداء أقل ما يقال عنه إنه أداء الكبار. لقد نجح اتحاد الكرة في بناء فريق قوي متجانس متفاهم محب للفوز يحسدنا عليه كثير من الاتحادات القارية، حيث قدم اتحاد الكرة كل المقومات الأساسية، وذلل كل العقبات في مرحلة البناء، وواصل تقديمها ليكون واحداً من أبرز المنتخبات الأولمبية في آسيا، وسط منافسة شرسة من شرق القارة، تتزعمها اليابان وكوريا الجنوبية، فأصبح لدينا لاعبون يشار إليهم بالبنان أينما ارتحلوا وحلوا. إن ثقافة الفوز هي الجانب الإيجابي لهذه المجموعة من اللاعبين، وإن بناءها مر في كثير من المراحل والمشاركات في البطولات والمعسكرات التي سبقت كل البطولات، لم يأت هذا من فراغ وإنما جاء وفق تخطيط مدروس واستراتيجية وضعت، لكي تنفذ ويعمل بها، وهنا يستحق القائمون على هذا المنتخب كل التقدير. ما صرح به اللاعبون والإداريون والمسؤولون بعد مباراتنا الأولى في كوريا الشمالية، وهو أن المهمة لم تنته وبقي هناك شوط ثانٍ سنلعبه في القطارة، هو أول الدروس المستفادة من هذا المنتخب، وهي أول خطوات الإعداد للمباراة الثانية التي ستكون فاصلة في تأهل المنتخبين إلى دور المجموعات، فالجميع يعي خطورة أن تلعب بفرصتين، لأنه على حد السيف كما يقولون، إما أن تقطعها، وأما أن تقطعك. alassam131@hotmail.com

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©