الاتحاد

دنيا

نهلة وبثينة..صديقتان حتى «ساعة الصفر»

رغم محدودية وجود علاقة صداقة وطيدة تجمع طرفين في الوسط الفني، لأن أغلبها قائم على المصالح، إلا أنه في بعض الأحيان نجد بعض العلاقات القوية التي تجمع بين اثنين، وتكون خير مثال على الصداقة والأخوة الحقيقية، وذلك الأمر يتمثل في المخرجة الإماراتية نهلة الفهد والممثلة العمانية بثينة الرئيسي التي بدأت حكايتهما الفنية مع «الشرطة» وانتهت حتى وقتنا الحالي بـ «ساعة الصفر»، فقد جمعتهما علاقة صداقة كبيرة.. وفي هذا الحوار جمعت «الاتحاد» للمرة الأولى نهلة وبثينة لتتحدثا عن حكايتهما مع «الشرطة» ونجاحاتهما الفنية.

كانت البداية مع بثينة الرئيسي التي أكدت أن علاقتها بنهلة الفهد أكبر من الصداقة، وقالت: تعرفت إلى نهلة عن قرب أوائل عام 2010 حينما تم ترشيحي للوقوف أمام الفنان وسفير الألحان فايز السعيد في فيديو كليب خاص بأغنيته «الشرطة»، التي تولت إخراجها نهلة الفهد، وخلال الأيام الثلاثة للتصوير في بيروت، حدث تقارب كثيراً في وجهات النظر خلال التعاملات، لاسيما أننا وجدنا أن أغلب الصفات الشخصية تجمعنا، وأهمها أن كلانا عشاقة لـ «ميكي ماوس» وأغلب شخصيات ديزني الكرتونية.

وتابعت: لاحظت خلال التصوير أن نهلة مخرجة متفردة، بحكم أنني عملت مع الكثير من المخرجين المحترفين في الدراما، ووجدت في كليب «الشرطة» أنها تحاول إخراج قصة أو فيلم قصير، وليس عملاً غنائياً فحسب، لافتة إلى أن الفهد دعتها لزيارة الإمارات بعد تصوير الكليب، وعرفتها على أهلها ووالدتها وأسرتها بالكامل، ومن وقتها وأصبحت العلاقة، أسرية وصداقة وأخوة.

وعن أسباب موافقتها للمشاركة في كليب «الشرطة» قالت: ترددت في البداية لخوض تجربة الكليبات، لكنني وافقت بعدما عرفت أن العمل يحمل سيناريو وفكرة جديدة من شأنها أن تضيف لي كفنانة.

«حرب القلوب»

وأشارت إلى أن «حرب القلوب» جمع قلبيهما بشكل أكبر موضحة أن علاقتهما الفنية توطدت بشكل أكبر عندما شاركت في بطولة المسلسل الذي كتبته إيمان سلطان وأخرجته نهلة الفهد، ولعبت فيه دور «بدور» شخصية جديدة بكل ما تعني هذه المفردة من مضامين، حيث ظهرت على الشاشة الصغيرة بهذه الشخصية التي تظل لسنوات طويلة مهتمة بعالم الموضة والأناقة على حساب أية أفكار إنسانية واجتماعية حتى تأتي اللحظة التي تغير حياتها رأسا على عقب، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن هذا المسلسل كان أولى تجارب الفهد الإخراجية، إلا أنها كانت واثقة من نجاحها، خاصة أنها مقتنعة بخبرتها وحنكتها الإخراجية.

وأضافت: لم أخف من الوقوف أمام كاميرا نهلة في عالم الدراما، خاصة أنني رشحتها للمنتج باسم عبد الأمير لكي تتولى إخراجه، فنجاح نهلة لم يأت من فراغ، فهي لديها مسيرة عامرة بالبصمات الإخراجية في مجال الأغنيات المصورة بطريقة الفيديو كليب، والتي كانت أغلبها تحوي فكرة وأحداثاً ما، وأظهرت من خلالها قدرتها الإبداعية في هذا المجال، مشيرة إلى أنها سعدت كثيراً بنجاح مسلسل «حرب القلوب» الذي يعرض حالياً، وحقق نسبة مشاهدة عالية على «يوتيوب» وقناة «OSN» رغم أنها محطة مشفرة.

ألف حساب

وترى بثينة أن الفهد بعد «حرب القلوب» أضافت الكثير للدراما الخليجية، معتبرة إياها من أهم مخرجي دول الخليج في الوقت الحالي موضحة أنها عندما رشحت الفهد لإخراج «حرب القلوب» كان اختيارها في محله، وتقولها بثقة إن الفهد في مسلسلها الجديد «ساعة الصفر» الذي تلعب بطولته، ستربك العديد من المخرجين الكبار الذين لديهم سنوات طويلة في هذا المجال، و«سيحسبون لها ألف حساب».

خارج الروتين

وحول أكثر ما يعجبها في شخصية نهلة، أوضحت بثينة أن نهلة واثقة من نفسها، وتعرف جيداً ما تريد، إلى جانب طموحها الكبير، وأضافت لها الكثير من الناحية الفنية.

وقالت: منذ دخلت عالم التمثيل كنت بحاجة إلى مخرج يبعدنا عن إطار التقليدية والروتين، وأتت صديقتي لكي تحدث طفرة في عالم الدراما الخليجية ببراعتها وتميزها في عالم الإخراج، كاشفة في الوقت نفسه أن الفنانة إلهام الفضالة بعد أن أنهت تصوير دورها في «حرب القلوب» قالت للفهد: «أنا لو بإيدي احتكر نفسي فنياً لديك في كل أعمالي لكنت فعلت ذلك»، وهذه شهادة كبيرة من فنانة بحجم إلهام الفضالة.

أخوة وصداقة

وبعد كلمات المديح والثناء من بثينة في حق نهلة، لم تستطع الفهد الاستماع إليها فقط، إنما قاطعتها بالرد عليها: عرفت معنى الأخوة والصداقية الحقيقية مع بثينة الرئيسي، فكما هو من المعروف في الوسط الفني عن قلة العلاقات الوطيدة وصعوبة تكوين صداقات بسبب العديد من الأمور الحياتية أهمها المصالح، لكن مع الرئيسي كان الوضع مختلفاً تماماً، فهي شقيقة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، صفاتنا واحدة وتفكيرنا واحد وطموحنا ذاته، لذلك فنحن أصدقاء حتى النهاية، ولن يشوب هذه الصداقة أي عائق مهما حدث، لاسيما أننا في العمل شيء وفي الحياة الشخصية شيء أخر.

وجه الخير

وأكدت نهلة أن بثينة «وجه الخير» عليها، لاسيما أنها من رشحتها للمنتج باسم عبد الأمير لكي تخرج مسلسل «حرب القلوب» بعد أن تعاونت معها في كليب «الشرطة»، وتخرجها من قفص «الكليبات» إلى عالم «المسلسلات» وقالت: كانت ثقة كبيرة منها لكي تشرحني لإخراج هذا العمل الضخم الذي شارك في بطولته نخبة من أبرز نجوم الدراما في دول الخليج، لافتة إلى أنها لم ترشحها لأنها صديقتها، بل لأنها كانت مقتنعة بإمكاناتها في مجال الإخراج.

وتابعت: الأمر مماثلاً بالنسبة لي تماماً، فأنا لا أرشح بثينة في بطولة أعمالي الدرامية لأنها صديقتي، فأنا لا مجال لدي للمجاملات في عملي، فبثينة ممثلة محترفة وحققت العديد من النجاحات قبل أن أفكر حتى في دخول مجال الدراما.

نهلة التي يعرض لها حالياً «حرب القلوب» وحققت النجاح والانتشار المحلي والدولي من خلال فيلمها الوثائقي «حجاب»، وانتهت مؤخراً من تصوير مسلسلها الدرامي الجديد «ساعة الصفر» الذي سيعرض في رمضان 2016، أوضحت أنها وبثينة أصبحا بمثابة «دويتو فني»، حث تشعر بالراحة كثيراً في العمل معاً بحكم صداقتهما وتفهمها، لذلك فهما معاً في كل الأعمال الجديدة المقبلة كما تذكر الفهد.

«ساعة الصفر»

وحول تعاونهما في المسلسل الجديد «ساعة الصفر»، قالت الفهد: أذكر أننا حينما قرأنا قصة العمل وقعنا في غرامه، واتجهنا على الفور للمنتج باسم الأمير لتنفيذ العمل، وطلبت منه أن يتم تصويره في دبي، بدلاً من الكويت، واستجاب لطلبي لثقته بقراراتي على الرغم من أن تكاليف التصوير في دبي تصل تقريباً لضعفها في الكويت، لافتة إلى أنها انتهت مؤخراً من تصوير العمل، الذي صورت أغلب مشاهده بمنزل بثينة في دبي.

اقرأ أيضا