دبي- سامي عبدالرؤوف:
تعتزم وزارة العمل تخصيص 120 مليون درهم من الميزانية المقترحة للعام المقبل 2007 وذلك لدعم قطاع التفتيش بالوزارة، مشيرة إلى أنها رفعت المقترح إلى وزارة المالية وتنتظر الرد ·
وعلمت 'الاتحاد' ان الوزارة ستخصص الجزء الأكبر من المبلغ المذكور- 95 %- سيكون لتعيين أكثر من 400 مفتش من إجمالي 500 وظيفة تسعى الوزارة إلى شغلها العام المقبل وفقا للاحتياجات التقديرية الخاصة بالكوادر الجديدة·
وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ ' الاتحاد': ان تعيين 400 مفتش في عام واحد هو أعلى معدل في تاريخ الوزارة، حيث لم يسبق تخصيص مثل هذا العدد لإدارة بعينها، مؤكدا ان الوزارة تسعى لأن يكون عام 2007 هو عام التفتيش، مشيرا إلى ان الوزارة وضعت خطة متكاملة للنهوض بجهاز التفتيش يبدأ تنفيذها اعتبارا من النصف الثاني من العام الحالي·
وأضاف المصدر ان الخطة الجديدة لجهاز التفتيش - تطبق مطلع العام المقبل- ترتكز على 5 مقومات أساسية، يأتي على رأسها المراقبة عن كثب للمنشآت وسوق العمل من خلال متابعة أدائه وتنفيذ التفتيش اللاحق عن طريق وضع حزمة إجراءات الكترونية، وكذلك التعاون مع جمعيات النفع العام ' المتخصصة' كجمعية المهندسين لتنبيه الوزارة عن المخالفات التي تقع في القطاع التابع لهم· ولفت إلى ان ابرز ما في التصور الجديد لجهاز التفتيش هو استغلال النظام النمطي الذي تحدث به المخالفات، بمعنى النظر إلى أساب تحايل الشركات وتحويلها إلى إطار رسمي إذا أمكن أو القضاء إلى الثغرات التي أدت إلى ذلك التحايل، موضحا ان معظم المخالفات تحدث بطريقة متشابهة وبنفس الأسلوب، وهي طريقة ' تقليدية' يمكن محاربتها بسهولة، فعند أول تجاوز يمكن ان تضع الحل·
وعن أسباب حالة التردي التي وصل إليها التفتيش أشار المصدر إلى أن نقص الكوادر البشرية وغياب المميزات الإضافية- بدل طبيعة العمل- ونقص الامكانات الإدارية، تعتبر أهم الأسباب التي أوصلت الحال إلى ما هو عليه، مشيرا إلى ان إدارة التفتيش العمالي من أكثر الإدارات التي أسيء فهم أهدافها والدور المناط بها في ظل نقص الكوادر اللازمة، مدللا على ذلك بما ترسخ لدى قطاعات واسعة من أفراد المجتمع أن هذه الإدارة لا دور لها سوى القيام بحملات التفتيش التي تنتهي غالباً بتوقيف عدد من المخالفين لقانون العمل وتسفيرهم·
وأضاف: ان مثل هذا التصور أبعد ما يكون عن الواقع الحقيقي للدور الذي تضطلع به إدارة التفتيش في مجال حماية حقوق العمال، وتحديد حاجة الشركات والمؤسسات والمنشآت من العمال، وتوفير السلامة المهنية وغير ذلك الكثير من المهام التي تناط بالتفتيش العمالي·