الاتحاد

عربي ودولي

عبدالله بن خالد آل ثاني.. إرهابي على كرسي «الوزير»

الإرهابي مع أمير قطر السابق

الإرهابي مع أمير قطر السابق

أحمد مراد (القاهرة)

حمل اسم وزير الداخلية القطري السابق، عبدالله بن خالد آل ثاني، رقم 14 في قائمة الإرهاب الأولى التي أعلنتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، في شهر يونيو الماضي، وضمت 59 إرهابياً مدعومين وممولين من السلطات القطرية.
ويعد الإرهابي القطري، عبدالله بن خالد آل ثاني، أحد أبرز أعضاء العائلة الحاكمة في قطر، ومن المقربين لأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، والأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني، وهو من مواليد مدينة «الريان» القطرية عام 1956، وفي بداية حياته عمل ضابطاً في القوات المسلحة القطرية، وتدرج في المواقع العسكرية حتى عُين قائداً لسلاح الدروع.
وفي شهر سبتمبر من عام 1992، عُين عبدالله بن خالد آل ثاني وزيراً للأوقاف والشؤون الدينية، وفي أكتوبر من عام 1996 شغل منصب وزير الدولة لشؤون الداخلية، وبعدها بخمسة أعوام، وبالتحديد في الثاني من يناير عام 2001، عُين وزيراً للداخلية، واستمر في هذا الموقع حتى عام 2013.
وعلى مدى العشرين عاماً الماضية، ارتبط اسم عبدالله بن خالد آل ثاني بالتنظيمات والجماعات الإرهابية ورموزها، وهو الأمر الذي كشفته العديد من التقارير الإعلامية والوثائق المخابراتية، فقد كشف تقرير أذاعته قناة «اي بي سي نيوز» الأميركية، عن أن زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، أسامة بن لادن، زار قطر والتقى عبدالله بن خالد آل ثاني في الفترة بين عامي 1996 و2000، وكان وقتها يشغل منصب وزير الدولة لشؤون الداخلية.
كما كشفت وثائق صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية عن قيام وزير الداخلية والأوقاف، عبدالله بن خالد آل ثاني، بالتستر على 100 إرهابي وإيوائهم في مزرعته الخاصة بالدوحة، وكان من بينهم مقاتلون من أفغانستان يعملون لمصلحة تنظيم القاعدة الإرهابي، فضلاً عن أنه وفر لهم جوازات سفر سهلت تنقلاتهم بين العديد من دول العالم، وقد وظف الأموال الخاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطر لتمويل قادة تنظيم القاعدة.
كما ورد اسم عبدالله بن خالد آل ثاني في التقرير الأميركي النهائي حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وقد اتهمته الاستخبارات الأميركية بمساعدة العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر الإرهابية، الإرهابي الكويتي من أصل باكستاني، خالد شيخ محمد، على الهروب من الدوحة، والإفلات من قبضة الاستخبارات الأميركية التي كانت على وشك الإمساك به في الدوحة.
وكان عبدالله بن خالد آل ثاني قد وفر للإرهابي خالد شيخ محمد مأوى في الدوحة، فضلاً عن وظيفة حكومية في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء.
وفي عام 1996، كادت السلطات الأميركية أن تمسك بخالد شيخ محمد في مسكن خارج الدوحة مملوك للوزير القطري، عبدالله بن خالد آل ثاني، ولكنه تمكن من الهرب إلى خارج قطر بوساطة جواز سفر خاص منحته له الحكومة القطرية.
وفي عام 2009، استغل وزير الداخلية القطري، عبدالله بن خالد آل ثاني، صلاحيات ونفوذ منصبه لإعادة الإرهابي القطري، سالم الكواري، إلى وظيفته القديمة في وزارة الداخلية القطرية بمجرد إطلاق سراحه عقب اعتقاله بتهمة تمويل الجماعات الإرهابية.
وقبل سنوات من الآن، خرجت تقارير إعلامية تحدثت عن فرض الإقامة الجبرية على عبدالله بن خالد آل ثاني، ولكنه تبين أنها تقارير غير صحيحة، حيث يتحرك الوزير القطري السابق بكامل حريته، سواء داخل قطر أو خارجها، وفي أكتوبر من عام 2014 نُشرت صورة تجمعه مع أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني في العاصمة الفرنسية باريس.

اقرأ أيضا

اليابان تعلن دعمها لجوايدو وتدعو لانتخابات مبكرة في فنزويلا