الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
وكالة الطاقة الدولية: ارتفاع النفط يخرج التعافي العالمي عن مساره
وكالة الطاقة الدولية: ارتفاع النفط يخرج التعافي العالمي عن مساره
21 يونيو 2011 21:40
حذرت وكالة الطاقة الدولية أمس من أن ارتفاع أسعار النفط يهدد التعافي الاقتصادي العالمي خاصة في الصين والهند اللذان يقودان التعافي الراهن. جاء ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه سعر النفط أمس من أدنى مستوى خلال أربعة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة مع صعود اليورو أمام الدولار وزاد الخام الأميركي الخفيف تسليم يوليو 93 سنتاً إلى 94,19 دولار للبرميل بحلول (الساعة 10,15 بتوقيت جرينتش)، مقابل 91,14 دولار أمس الأول.وارتفع سعر مزيج برنت 62 سنتاً إلى 112,31 دولار للبرميل بعد هبوطه في الأربع جلسات السابقة. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى انحراف النمو الاقتصادي عن مساره في الصين والهند البلدين اللذين ساعدا الاقتصاد العالمي على تجاوز الأزمة المالية. وأبلغ فاتح بيرول، كبير اقتصاديي الوكالة، "رويترز" أن "أسعار النفط المرتفعة هي تهديد كبير قد يخرج التعافي العالمي عن مساره ليس في الدول المتقدمة فحسب بل في الصين والهند أيضاً"، موضحاً أن "الصين والهند هما أهم اقتصادين ساعدا العالم على الخروج من الأزمة الاقتصادية. إذا عمدا إلى تشديد السياسات النقدية فإن هذا قد يفضي إلى تباطوء في اقتصاديهما وهي أنباء سيئة لنا جميعاً". وتجاوز سعر خام برنت 127 دولاراً للبرميل هذا العام لكنه تراجع بعد ذلك ليصل إلى حوالي 112 دولاراً أمس في ظل عزوف عن المخاطرة أوقد شرارته عدم تيقن من إمكانية حل أزمة ديون اليونان. وقال بيرول "لكن إذا نظرت إلى متوسط العام فإن أسعار النفط ما زالت أعلى بكثير من متوسط 2008، أرقب أيضاً ربعي السنة القادمين حيث نتوقع نمو قوياً في الطلب وتباطؤاً في إنتاج الدول غير الأعضاء في (أوبك)". وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط سيفضي أيضاً إلى زيادة في دعم الوقود رغم جهود الصين وإيران للحد من ذلك. وأوضح أن فاتورة الدعم لعام 2010 قد تتجاوز مستوى 312 مليار دولار الذي بلغته في السنة السابقة. ورفعت وكالة الطاقة توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال خمس سنوات 700 ألف برميل في المتوسط مقارنة مع تقرير سابق للأجل المتوسط صدر في ديسمبر الماضي، وذلك بفعل نمو الطلب من الدول غير المتقدمة. وتساهم الصين وحدها بأكثر من 40% من الزيادة. وقال بيرول إنه ما زال يتعين على الصين استيراد نصف حاجاتها من الغاز لتلبية نمو قوي للطلب رغم امتلاكها أحد أكبر موارد الغاز الصخري في العالم. وأضاف أنه في 2015، ستستورد الصين نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال أي ما يعادل واردات أوروبا منه. ومن شأن المخاوف المتنامية إزاء سلامة محطات الطاقة النووية إثر أزمة فوكوشيما في اليابان أن تعزز الطلب على الغاز المسال والفحم والمصادر المتجددة. وقال بيرول إن بعض الدول تقوم بمراجعة خطط نووية أو تأجيلها في حين يجري إحالة وحدات قائمة إلى التقاعد المبكر. وخلال العام الماضي، توقعت وكالة الطاقة الدولية نمو الطاقة النووية العالمية 360 جيجاوات بين 2008 و2035. وذكر بيرول أنه إذا تراجع نمو الطاقة النووية بمقدار النصف إلى 180 جيجاوات فإن نسبتها من مزيج الطاقة العالمي ستتراجع إلى 10% من 14%. وأوضح "سيقل عدد البيض في سلة" مزيج الطاقة. وقال إن استخدام الفحم سيزيد نحو ستة بالئة مقارنة مع توقعات الوكالة العام الماضي في حين سيزيد استهلاك الغاز 80 مليار متر مكعب إضافية. وأضاف بيرول "الطاقة النووية ما زالت مهمة جداً لنظام الطاقة العالمي والياباني، دون الطاقة النووية سترتفع الأسعار ويتراجع أمن الطاقة وتزيد انبعاثات الكربون".
المصدر: سنغافورة، لندن
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©