الاتحاد

كأس العالم

الإنجليز يثأرون لأنفسهم من «الأسود الثلاثة» بتشجيع الألمان!

محمد حامد (أبوظبي)


تتواصل حالة الحزن الإنجليزي على المستويين الإعلامي والجماهيري تمرداً على لعب دور المتفرج على مباريات وأحداث كأس العالم المقامة حالياً في البرازيل، وعلى الرغم من الوداع الإنجليزي المبكر من الدور الأول، بعد الخسارة أمام إيطاليا وأوروجواي والتعادل مع كوستاريكا، إلا أن الجماهير الإنجليزية تستغل جميع الفرص الممكنة للتعبير عن غضبها على روني ورفاقه، وكانت آخر أشكال الغضب والانتقام، ظهور مجموعة من المشجعين الإنجليز يرتدون قمصان منتخب «الأسود الثلاثة» الإنجليزي، ولكنهم حرصوا على صبغ وجوههم بالعلم الألماني، في إشارة إلى وقوفهم إلى جانب «المانشافت» في مباراته أمام فرنسا.
ولم يكتف أنصار المنتخب الإنجليزي بدعم المنتخب الألماني برسم العلم على الوجوه، بل كتبوا رسالة مباشرة إلى روني ورفاقه، تقول كلماتها: «انظر ماذا فعلت بنا يا روني» في إشارة إلى أن المنتخب الإنجليزي خذلهم، ولم يتمكن من الاستمرار في السباق المونديالي، بل خرج من الدور الأول في مشهد لم يحدث منذ أكثر من نصف قرن، حيث كان من المعتاد أن يصل الإنجليز إلى دور الـ 16 أو ربع النهائي، بل تمكنوا من الفوز باللقب عام 1966.
وقالت صحيفة «دايلي ميل» تعليقاً على الصورة التي أثارت ضجة كبيرة في الوسط الكروي الإنجليزي: «لقد عاد الجمهور الإنجليزي مبكراً من البرازيل، بعد الإخفاق الكبير والخروج من الدور الأول، ولكن البعض منهم بقي هناك في المدن البرازيلية بهدف السياحة والاستمتاع بما تبقى من مباريات المونديال، وخلال وجودهم في البرازيل لم يتمكنوا من التوقف عن إدمان التشجيع، مما دفعهم للبحث عن منتخب آخر، وكان خيار بعضهم بدعم المنتخب الألماني، ولكن ما يثر الدهشة والفضول أنهم حرصوا على إظهار هويتهم الإنجليزية بارتداء قمصان الأسود الثلاثة، وفي الوقت ذاته رسموا العلم الألماني على وجوههم في مشهد مثير وغريب».
وتابع التقرير: «ما فعله الجمهور ما هو إلا وسيلة للتعبير عن الغضب من روني ورافقه، ولكن بطريقة غير متوقعة، وقد جاء ذلك في الوقت الذي يتوقع الجميع مستقبلاً أفضل للمنتخب الإنجليزي في المشاركات المونديالية القادمة، في ظل امتلاكه عناصر جيدة لا تنقصها الموهبة، وهو ما يتجسد واقعياً في قدرات رحيم سترلينج، ولالانا، وجاك ويلشير، ودانيال ستوريدج وغيرهم من اللاعبين».
من جانب آخر كشفت تقارير صحفية بريطانية عن أن أنصار المنتخب الإنجليزي يشعرون بالحيرة في تشجيع أي من منتخبات المونديال، ولكن عدداً ليس بالقليل منهم يدعمون المنتخب البلجيكي، والذي يوجد به 12 لاعباً ينشطون في أندية الدوري الإنجليزي ويبدو أن ذلك يأت استجابة للتقارير السابقة التي أشارت إلى أن المنتخب البلجيكي «صنع في إنجلترا».
وكان من اللافت وجود 12 لاعباً في التشكيلة البلجيكية المونديالية ينشطون في الدوري الإنجليزي، غالبيتهم يخوضون المباريات في التشكيلة الأساسية، وعلى رأسهم الحارس كورتوا، وهو لاعب تشيلسي وكان معاراً إلى أتليتكو مدريد، والحارس الثاني مينولي حامي عرين ليفربول.
وفي بقية المراكز يوجد فيرمايلين لاعب أرسنال، وكومباني قائد مان سيتي، وفيرتونخين لاعب توتنهام في خط دفاع المنتخب البلجيكي، أما منتصف الملعب فهو أكثر الخطوط البلجيكية استفادة من دوري الإنجليز بوجود الخماسي مروان فيلايني لاعب وسط اليونايتد، وإدين هازارد نجم فريق تشيلسي، وموسى ديمبلي، وناصر شادلي وهما من عناصر فريق توتنهام، فضلاً عن خط الهجوم الذي يضم روميلو لوكاكو لاعب تشيلسي الذي كان معاراً لإيفرتون، وكيفين ميراليس مهاجم فريق إيفرتون.
ونقلت صحيفة «مترو» اللندنية عن أحد أنصار المنتخب الإنجليزي قوله: «المثل يقول إذا لم تتمكن من هزيمتهم فلا تقف ضدهم»، وهذا ما فعله جمهورنا في البرازيل، وما نفعله نحن هنا الآن في لندن، لم نتمكن من مجاراة منتخبات العالم في المونديال، وخرج منتخبنا، ومن ثم لا توجد مشكلة في أن نشجع أحد المنتخبات التي استمرت في السباق».
فيما يعترف كريس بأنه يشجع ألمانيا منذ بداية المونديال، ويضيف: “أنا إنجليزي ولكنني من أشد أنصار المنتخب الألماني، لا يوجد ما يدفعني للوقوف مع منتخب أعلم أنه لن يواصل مسيرته في البطولة، وفي المقابل أثق في قدرة الألمان على مواصلة الطريق وصولاً إلى اللقب، إنها كرة قدم في نهاية المطاف، وليس للأمر علاقة بمشاعر الانتماء أو غيرها من هذه الأشياء».

اقرأ أيضا