الاتحاد

ثقافة

«مكتباتُهم».. رصد لمصادر ثراء العقول الخالدة

أفلاطون

أفلاطون

محمد نجيم (الرباط)

يعود الكاتب والمترجم المغربي محمد أيت حنا، ليُتحفنا بكتابه الجديد «مكتباتُهم»، هذا الكتاب القيّم الذي جاء بعد كتب أخرى منها: «الرغبة والفلسفة: مدخل إلى قراءة دولوز وغوتاري»، «القصة والتشكيل»: نماذج مغربية»، «عندما يطير الفلاسفة»، «حصة الغريب»، كما ترجم بعض الروايات من بينها: «الغريب» لألبير كامي و«الدفتر الكبير» لأغوتا كريستوف، وهو كاتب راصد وبعمق وسلاسة لعوالم مكتبات المشاهير.
خلال تقديم هذا الكتاب، قال محمد آيت حنا إن المفكر المغربي عبد السلام بنعبد العالي هو من اقترح عنوان الكتاب بدل العنوان الأول الذي كان من المفروض أن يظهر به وهو «فكرة المكتبة». وقبل أن يكتب الأستاذ محمد آيت حنا عن مكتبات مشاهير العلم والفكر والأدب أمثال: هاوكينغ، بنيامين، كورتثار، إيكو، باموك، شوبنهاور، ستاندال، عبد السلام بنعبد العالي، ديريدا، كليطو، أفلاطون، فينغينشتاين، يوسا. يكتب آيت حنا، وبكثير من الحسرة والألم عن أجداده لأبيه الذين تعيّشوا أساساً على الرعي في جبال الأطلس، ولم يمهلهم الترحّل الوقت الكافي لتدوين شيء حتى على التراب.. وبجرعة زائدة من الألم والحسرة، يكتب واصفاً ذلك: «لم يشط خيالي يوماً حد الاعتقاد في إمكان أن أرث من السُّلالة شيئاً عدا الأمراض الوراثية، وهي ليست قضيتنا وإن كان أهم وأخطر من قضايا الوراثة الأدبية، قلت لم أعتقد يوماً في أن بإمكان أحدهم أن يطعمني الأدب في الجينوم، وحدها الكتب كانت لتبرر وجودهم بالنسبة لي. أن يخلفوا لي تركة أدبية، أتحدث بالطبع هنا متقمصاً صوتي في زمن سابق، زمن هوسي بجمع الكتب. إذ لاريب في أني لو خيرت الآن لاخترت أن يتركوا لي المال بدل الكتب، لكنهم خلفوا لي مكتبة، بيد أنها كانت مكتبة متاهة، مكتبة كان عليّ أن أجمعها قطعة قطعة وأشكل بنفسي هيكلها الهلامي».

اقرأ أيضا

عبد الوهاب الرفاعي: أعاني "فوبيا" الإصدار