الاتحاد

عربي ودولي

تجدد التوتر بين الجيش اللبناني و الانتفاضة


بيروت - الاتحاد: تكثفت الاتصالات وعلى أعلى المستويات أمس بين الجانبين اللبناني والفلسطيني لاحتواء التوتر الشديد الذي ساد منطقة راشيا في البقاع الغربي اللبناني قرب الحدود اللبنانية السورية،في اعقاب الاعلان عن وفاة الجندي اللبناني مصطفى مدلج متأثراً بجروح خطرة كان قد اصيب بها يوم الاربعاء خلال اشتباك بين الجيش اللبناني وعناصر من حركة 'فتح الانتفاضة' في المنطقة· واكدت مصادر أمنية لبنانية أمس أن الوضع العسكري في هذه المنطقة متوتر جداً،وأن الجيش اللبناني دفع بتعزيزات آلية وبشرية واستكمل اجراءاته الأمنية للسيطرة على الوضع ميدانياً في مواجهة الاستنفار الفلسطيني السائد في مناطق حلوة،ينطا، عيتا الفخار في قضاء راشيا على الحدود اللبنانية - السورية·
واوضحت المصادر بأن الاتصالات تتركز مع الجانب الفلسطيني على طلب تسليم العنصر 'الفتحاوي' الذي اطلق النار على الجندي مدلج وأصابه في رأسه إصابة قاتلة،في حين يدعي الجانب الفلسطيني أن مسلحي 'فتح - الانتفاضة' لم يكونوا المبادرين الى اطلاق النار·
ونفت المصادر بالمقابل ما تردد اعلامياً بأن 15 شاحنة تحمل لوحات أرقام سورية ومحملة بالاسلحة والعتاد الحربي،ادخلت الى منطقة التوتر لصالح 'فتح-الانتفاضة' واكدت أن كل ما جرى هو دخول شاحنة تحمل مواد تموينية للمقاتلين الفلسطينيين المنتشرين في تلك المنطقة· كما نفت مصادر فلسطينية بدورها نفياً قاطعاً صحة هذه المعلومات،واشارت إلى بيان وزير الداخلية اللبنانية بالوكالة احمد فتفت الذي نفى فيه ما ذكرته وسائل الاعلام حول تأكيده دخول خمس شاحنات محملة بالاسلحة الى الاراضي اللبنانية وتساءلت:'كيف صارت شاحنات الاغذية تحمل اسلحة'· ولفتت مصادر سياسية لبنانية إلى أن المعلومات الاعلامية غير الدقيقة كادت تؤدي إلى أزمة حدودية جديدة بين لبنان وسوريا لو لم يتم تداركها من خلال الاتصالات السريعة التي بادر اليها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، حيث ظهرت الحقائق·
وكان قطاع عيتا الفخار - ينطا - حلوى في قضاء راشيا قد شهد تعزيزات متبادلة بين الجيش اللبناني و'فتح - الانتفاضة' بمحاذاة الحدود اللبنانية - السورية،وشوهدت تحركات عسكرية بين الطرفين المتواجهين على طول الخط الممتد من منطقة الوادي الاسود والمرتفعات المشرفة عليه غرباً امتداداً حتى المعسكر الواقع عند اطراف بلدة حلوى الذي كانت تشغله سابقاً الوحدات العسكرية المسلحة التابعة لحزب 'العمال' الكردستاني بزعامة عبد الله اوجلان شرقاً والذي يعرف بقلعة 'ادريس' وصولاً الى وادي القرن بين ينطا وحلوى جنوباً·
وافاد شهود عيان في هذه المنطقة امس بأن الجيش اللبناني دفع بارتال من المدرعات والملالات وناقلات الجند،إضافة الى عدد من الدبابات قدرت بأكثر من 30 آلية من مواقعه الخلفية في منطقة البقاع الغربي وراشيا،وعمد الى نشرها خلف دشم وسواتر ترابية وتحصينات واقعة في المرتفعات المشرفة على مراكز ومواقع الفلسطينيين في الوادي الاسود وقلعة 'ادريس' ووادي ينطا،وركز نقاطاً متقدمة عدة للمراقبة والاستطلاع مجهزة بمناظير محمولة ومثبتة لرصد أي تحركات في الجهة المقابلة·
وتشهد هذه المنطقة منذ يوم الاربعاء الماضي تسيير دوريات راجلة ومؤللة للجيش اللبناني على طول خطوط المواجهة امتداداً حتى عمق القرى اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا·

اقرأ أيضا

حريق يلتهم طائرة ركاب إيرانية في مطار بطهران