الاتحاد

عربي ودولي

البنتاجون تعتمد بشكل متزايد على شركات خاصة في الحرب


واشنطن أ ف ب: أصبحت وزارة الدفاع الأميركية 'البنتاجون' تعتمد بشكل متزايد في عملياتها الحربية في الخارج كما في العراق على شركات أمنية خاصة تتميز بالمرونة والسرعة ولا تطرح كلفة سياسية على الحكومة الأميركية غير أنه من الصعب السيطرة عليها·
وقالت الاستاذة في جامعة جورج واشنطن ديبورا افانت خلال مؤتمر نظمه معهد 'اميريكان انتربرايز للدراسات' الأسبوع الماضي 'ان الشركات الامنية الخاصة تشارك بشكل متزايد في تقديم الخدمات للجيش الاميركي· ان قسما منها يعرض مجموعة واسعة جدا من الخدمات فيما يقدم قسم آخر خدمات متخصصة'· وقال نائب رئيس شركة الاستشارات 'بوز آلن هاملتون' ومساعد وزير الدفاع الأميركي سابقا، دوف زاكيم إن تلك الشركات كانت تهتم في الماضي بتأمين الحمامات والهواتف المحمولة والوجبات الغذائية والمساكن للجنود خلال مهمات في الخارج، غير انها 'تقوم الان باكثر من ذلك بكثير'· وأوضح أنها أصبحت تعنى بحماية الشخصيات وتدريب القوات المسلحة المحلية وتأمين الدعم الميداني وتمارس نشاطات استخباراتية وغيرها من المهام الأمنية· وقال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية' ومساعد وزير الدفاع الأميركي سابقا، جون هامري ان الاستعانة المتزايدة بالشركات الخاصة نتجت أساسا عن خفض عديد القوات الاميركية من 2,2 مليون جندي عام 1986 الى 3,1 مليون حاليا·
توظف الشركات الأمنية الأميركية والأوروبية عشرات الآلاف من الاجانب والعراقيين الذين تجتذبهم رواتبها المرتفعة جدا، ما يجعل منها القوة المسلحة الثانية بعد الجيش الاميركي في العراق· ويتعرض حراسها الأمنيون لهجمات المسلحين القاتلة، حيث كشف موقع 'خسائر التحالف' الأميركي المستقل على شبكة الانترنت الذي يحصي الضحايا في العراق عن مقتل 332 اجنبيا منهم· واثنى نائب رئيس شركة 'بلاكووتر' الأمنية والمسؤول السابق عن مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية الاميركية، كوفر بلاك على أدائها وسرعة تحركها وجودة خدماتها· وقال 'لدينا خبرة في العديد من المجالات والاستعانة بنا تسمح للقوات العسكرية بالانصراف لمهام اكثر صعوبة'·
ورأت افانت ان الشركات الأمنية الخاصة تتمتع بميزات كثيرة في طليعتها قدرتها على التجاوب السريع ومرونتها وتخصصها، كما انها توظف العاملين فيها في جميع البلدان خلافا للجيش الاميركي· كما أن اهم ما تقدمه هو انها لا تفرض كلفة سياسية على الحكومة بالمقارنة مع ارسال قوات عسكرية، حيث ان موظفيها متطوعون يسعون الى المكاسب المالية· لكن هذه الميزات تقابلها مساوئ وابرزها أن مهامها قد تكون باهظة الكلفة اذا كان المطلوب نوعية رفيعة المستوى من الخدمات في مقابل مخاطر كبيرة· وقالت 'لا شيء يرغم المقاولين على البقاء حين يبدأ اطلاق النار'· كذلك يطرح استخدامها مشكلة الانسجام مع الجنود الاميركيين ومشكلة الغموض القانوني المحيط بها·
واوضحت 'ان قوانين الحرب وضعت لجيوش تقليدية، وغالبا ما يكون الوضع القانوني لموظفي الشركات الامنية الخاصة غامضا'· وأبدى هامري أيضا مخاوف حيال اداء موظفي الشركات الأمنية حاليا في العراق، قائلا 'من جهة، يقدم المقاولون مساعدة ثمينة لا غنى عنها، ومن جهة اخرى يعتبرون خارجين عن السيطرة وخطيرين ومن الضروري وضع اطار قانوني للاستعانة بهم الخاصة بالشكل المناسب'·
المصحح
يلاحظ رقم خفض القوات في اميركا

اقرأ أيضا

الجزائر تمنع تحليق طائرات "بوينج 737 ماكس"