الاتحاد

الإمارات

ذوو الاحتياجات يطالبون بدمجهم في سوق العمل


العين - صالحة الكعبي:
بعد إطلاق مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصّر الحملة الوطنية لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة تحت شعار 'تحويل الإعاقة إلى طاقة' يعبر الكثيرون من ذوي الاحتياجات عن فرحتهم بهذه الحملة ولكنهم يتساءلون عن نتائجها وينتظرون دورهم في التوظيف، وهذه السطور نقترب من أحلامهم وهمومهم في إطار متابعتنا لفعاليات هذه الحملة الكريمة· وتأتي الحملة برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر حيث انطلقت الرسالة من مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتواصلت في مركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والتي وتهدف هذه الحملة إلى دعوة كافة المسئولين وأصحاب القرار بالدوائر والهيئات والوزارات لتشغيل فئة ذوي الاحتياجات الخاصة·
ودعت مؤسسة زايد العليا من خلال الحملة كافة الجهات والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة أن تفتح أبوابها وتمنح هؤلاء الشباب والشابات من ذوي الإعاقات المتعددة الفرصة في إثبات أنفسهم وإظهار قدراتهم وإبداعاتهم وهناك نماذج مشرفة من هذه الفئة استطاعت أن ترى إبداعاتها النور·
يقول أحمد الشامسي أحد الشباب المتميزين في مجال الأولمبياد بنادي العين للمعاقين التابع لمؤسسة زايد العليا -الحاصل على المركز الثالث في بطولة العالم في بريطانيا في رمي الصولجان ورمي القرص ودفع الجلة ضمن فئة )32F(
لإعاقة الشلل الدماغي- إن تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة مسألة في غاية الأهمية حيث يشكلون نسبة لا يستهان بها في المجتمع ولا بد أن تتضافر الجهود بين جميع المؤسسات لإيجاد فرصة عمل· ويشير إلى أنه ورغم إنجازاته في مجال الرياضة إلا أنه لم يجد أي مؤسسة أو جهة في مدينة العين ترغب في إلحاقه بالعمل لديها مشيرا إلى أنه لديه أفكارا كثيرة ترفع من مستوى الإنتاج في العمل إلا أنه يأسف لأنه ما زالت النظرة لدى بعض المسئولين ضيقة رغم التوجه الواضح لدى الحكومة الرشيدة بالاهتمام بالفئات الخاصة·
ويشدد الشامسي على دور رجال الأعمال والتجار في ضرورة التفاعل مع الحملة الوطنية التي أطلقتها المؤسسة·
رحلة اليأس
وبلهجة يملأها اليأس تحدث هاشم الكعبي عن رحلته الشاقة في البحث عن عمل فيقول : لقد ضاعت سنوات عمري وأنا ابحث عن عمل بسيط ومحدود فلم اطلب أن أكون مديرا أو منصبا كبيرا ما أردته هو عمل أنفق منه على نفسي وأهلي ويتناسب مع قدراتي· ويلوم هاشم بعض الجهات التي تعتمد على العمالة الوافدة في أعمال يستطيع المواطنون القيام بها·
ويشاطره الرأي كل من سعيد الظاهري وراشد البريكي·
ويضيف أن العمل في البدالة واحد من هذه الأعمال التي لا تتطلب الشهادات العملية أو التخصص؟ فمن خلال مراكز التأهيل والرعاية يتم تدريبنا وتعليمنا·
ويشير سعيد بأسلوبه البسيط: أعاني من وقت فراغ كبير في حياتي واقضي جل وقتي في مركز العين للرعاية والتأهيل المكان الوحيد الذي استفيد من وجودي فيه لكنني احتاج إلى العمل ·
تدريب وتأهيل
ويطمح عبد العزيز الشكيلي الذي يدرس بمركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، في إكمال دراسته والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي ويقول: لابد أن يعتمد الشاب منا على نفسه طالما هو قادر على العمل والإنتاج ·
يضم حمد عبدالله البلوشي صوته إلى أصوات زملائه قائلا: من خلال مراكز التأهيل والرعاية سواء التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية أو وزارة الشئون الاجتماعية يمكن أن يتم تدريبنا وتعليمنا بالتعاون مع مؤسسة مثل الاتصالات أو المؤسسات التعليم العالي مثل الجامعة والكليات التقنية، أو غرفة التجارة والصناعة لتنظيم دورات وبرامج لتدريب لهذه الفئات·وقد انهوا دراساتهم الثانوية·
صعوبات كثيرة
من جهته يوضح محمود محمد النور- المدرس في قسم التأهيل النظري ( بنين) بمركز العين لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة- أن في قسم التأهيل النظري يتولى تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة وفق مناهج التربية والتعليم وتأهيلهم وقد تخرج عدد منهم وحالفهم الحظ في الحصول على العمل في عدد من الجهات رغم أنهم واجهوا صعوبات كبيرة واعتمدوا على جهودهم الشخصية ومعارف ذويهم، مشيرا إلى أن هناك عددا من الطلبة في المركز قادرون على العمل، ويتملكون مهارات عالية واستعدادا كبيرا في العمل·
وأعرب محمود محمد عن أمله في أن يحظى هؤلاء بفرص وظيفية، ويتم تفعيل دور المؤسسات التربوية والاجتماعية وغيرها مع الجهود التي تبذلها مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: آفاق جديدة للعلاقات مع أوزبكستان