الاتحاد

الاقتصادي

الأزمة الاقتصادية تقض مضاجع اليمنيين

يحل شهر رمضان هذا العام على اليمنيين في ظل أزمات أمنية واقتصادية صعب، إذ تستمر المواجهات بين القوات الحكومية وتنظيم القاعدة في الجنوب، ومع الحوثيين في الشمال، فيما ارتفع عدد المحتاجين لمساعدات إنسانية إلى 14 مليوناً من أصل 25 مليون يمني، بحسب آخر إحصائيات للأمم المتحدة.
وفي الأسواق، يتسابق التجار لعرض الخضار والمواد الغذائية والاستهلاكية الخاصة بشهر رمضان على الرغم من ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
ويقول محمد الماخذي، وهو أب لسبعة أبناء، «الأوضاع صعبة جداً. لا ماء، لا كهرباء ولا بترول! أين نذهب؟ نحن في الواقع نصوم طوال العام».
أما باسم الحكيمي، وهو ناشط حقوقي، فيقول لوكالة فرنس برس «يستقبل اليمنيون رمضان هذا العام في ظل ظروف معيشية صعبة جداً، فلا تزال الانقطاعات الكهربائية مستمرة وهو ما يشكل عبئاً حقيقياً خصوصاً للمواطنين في الجزء الجنوبي من البلاد، حيث درجات الحرارة مرتفعة جداً».
كذلك، يشير الناشط إلى استمرار استهداف خطوط أنابيب النفط «وهو ما يزيد الطين بلة» في بلد يعاني من تدني مستوى دخل الفرد وارتفاع معدلات البطالة، فيما يعيش أكثر من 40% من اليمنيين تحت خط الفقر.
ويضيف الحكيمي أن «حكومة الوفاق لم تنفذ برنامجها الاقتصادي الذي نصت عليه المبادرة الخليجية والذي كان سيلعب دورا في تخفيف معانات المواطن اليمني كما أن انعدام المشتقات النفطية والغاز سيكون له تداعياته السلبية على كاهل المواطن البسيط»
ويتابع قائلاً : «نستطيع القول إن المواطن اليمني يعيش هذا العام ظروفاً استثنائية صعبة جداً، والسبب الرئيسي لهذه الأوضاع سوء إدارة القوى السياسية للمرحلة الانتقالية وفساد الساسة».
وكان اليمن شهد اضطرابات كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء وأزمة المشتقات النفطية غير المسبوقة، خصوصاً في صنعاء.
ويقول مصطفى نصر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي: «هذا العام صعب للغاية بالنسبة لمعظم الشعب اليمني». ويشير نصر إلى أن شهر رمضان يرتبط عادة «بعادات استهلاكية كبيرة»، إلا أن القوة الشرائية الضعيفة تجبر المواطنين على التأقلم مع واقع شح الموارد.
ويؤكد نصر في هذا السياق أن «دخل المواطن اليمني تراجع بشكل كبير خلال الفترة الماضية».
ويواجه اليمنيون ارتفاع أسعار السلع الأساسية بسبب شائعات عن رفع أسعار مرتقب للمشتقات النفطية. وليس لدى المواطنين إلا الاتكال على رحمة التجار.
ويقول الموظف الحكومي عبد الواسع قاسم، وهو أب لخمسة أبناء «نرجو من التجار أن يرحموا المواطن لكثرة المصائب التي تعرض لها».
ويضيف «المواطن البسيط لم يعد يحتمل أي جرعة سعرية، لأن ذلك سينعكس على المعيشة، خصوصا على الأفقر حالاً «.
إلا أن التجار أنفسهم يشكون من الأوضاع الاقتصادية، ويؤكدون أن أزمة المشتقات النفطية والانقطاع المتكرر للكهرباء انعكس بشكل كبير على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويقول التاجر محمد الزريقي لوكالة فرنس برس: «كنت أدفع ثمن برميل الديزل عشرين ألف ريال (93 دولاراً)، واليوم مع أزمة المشتقات النفطية نأخذه من السوق السوداء بحوالي سبعين ألف ريال (326 دولاراً) وهو غير متوفر. إذن، من يدفع كل هذا الفارق؟».
رئيس مركز الإعلام الاقتصادي مصطفى نصر يشدد على أنه يتعين على الحكومة اليمنية «تخفيف المعاناة على المواطنين في المناطق الحارة خلال شهر رمضان المبارك».
وكانت الحكومة اليمنية طمأنت المواطنين بأن الوضع التمويني مستقر، وذلك في ظل تداول أنباء عن انخفاض المخزون التمويني وترقب جرعة سعرية بسبب ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.
وقال وكيل وزارة الصناعة اليمني، عبدالله عبدالولي نعمان في تصريحات صحفية مؤخراً «إن الوضع التمويني والغذائي مستقر ومطمئن وأن المواد الغذائية الأساسية متوافرة بكميات تفي باحتياجات المواطنين خصوصاً في شهر رمضان المبارك».
وأكدت وزارة الصناعة اليمنية قبل بدء شهر رمضان إنها أعدت خطة لتنفيذ حملة ميدانية للرقابة على الأسواق والمراكز الخاصة ببيع وتداول المنتجات الاستهلاكية والغذائية الأكثر استهلاكاً في رمضان. (صنعاء - أ ف ب)

اقرأ أيضا

"شروق": تقدم الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية يعكس مكانتها العالمية