الرياضي

الاتحاد

ليما «نصف إمبراطور»!

فابيو دي ليما

فابيو دي ليما

وليد فاروق (دبي)

بعد دخوله نادي الهدافين المئوي، اقتحم البرازيلي فابيو دي ليما قائمة أفضل هدافي النسخة الحالية من دورينا، وأصبح ثالث الكبار، مع لابا وتيجالي، بعد بلوغه الهدف التاسع، بفضل «الهاتريك» الأول له هذا الموسم، وتجاوز نجم «الإمبراطور» عثرات البداية الصعبة، التي أخرت تسجيله الهدف الأول حتى الجولة الرابعة، وبعد غيابه عن زيارة الشباك في مباراتين متتاليتين، عاد ليسجل ثلاثية دفعة واحدة، رفعت معدله التهديفي إلى هدف كل 120 دقيقة، وأصبح إجمالي حصاده الهجومي 11 هدفاً، بالتسجيل والصناعة، ليشكل نصف قوة الفريق الهجومية، كعادته في السنوات الأخيرة.
ليما أحرز جميع أهدافه من داخل منطقة الجزاء، مستخدماً رأسه مرة واحدة، مقابل 3 أهداف بقدمه اليمنى، و5 أهداف بيسراه الساحرة، ونوع البرازيلي في طرق تسجيل الأهداف، حيث أحرز 6 منها عبر اللعب المتحرك، مقابل هدف من ركلة جزاء، بينما أحسن التمركز واقتناص الكرة مرتين عبر الركلات الحرة غير المباشرة، وكان ليما حاضراً على المستوى التكتيكي دائماً، لأنه شارك في الهجوم المنظم ليحرز 77.7% من أهدافه، مقابل 22.3% من الهجمات المرتدة، كما أجاد استغلال الهجمات سريعة الإيقاع في إحراز 55.5% منها، مقابل 44.5% للهجوم هادئ الإيقاع، وكان الحصاد متنوعاً بصورة لافتة، لأنه سجل مرتين عبر المراوغة المهارية الرائعة، مقابل هدف من لعبة ثنائية «هات وخد» مع سالم العزيزي، بجانب 3 أهداف من تمريرات عرضية، ليستعيد ليما الكثير من لياقته الذهنية وشغفه بمهاراته الفائقة.
لم يكن تألق ليما، يحتاج إلى دليل لإثبات موهبته، ولكنه كان في انتظار رقم يوثق إنجازاته ومسيرته مع «الإمبراطور»، وشاءت الظروف أن يأتي هذا الرقم بانضمامه إلى عضوية نادي المائة، ووصوله إلى الهدف 102 في الجولة التي تعد الأفضل للوصل واللاعب، من خلال الفوز الأكبر خلال الموسم، ومع بداية سنة جديدة متميزة، وكأن الظروف كلها اجتمعت من أجل تهنئته في الجولة التي حمل لقب الأفضل فيها بجدارة، واستحق لقب جماهيره له «فابيو جول». ورغم أن ليما لم يحقق أي لقب مع الوصل، الذي يخوض معه موسمه السادس، فإنه بلا جدال برهن على أنه أفضل أجنبي في تاريخ «الإمبراطور»، خاصة أنه أصبح أول لاعب برازيلي ينضم لنادي المائة، رغم العدد الكبير من البرازيليين الذي تألقوا في الأندية الإماراتية.
كل هذا دفع مدربه الروماني ريجيكامب إلى التأكيد على شهادته في ليما «مجروحة»، ولن تضيف لما قاله سابقاً، باعتباره أفضل أجنبي في دوري الخليج العربي، ليس على مدار الموسم الحالي، أو الجولة الحالية فقط، ولكنه برهن على ذلك خلال مواسمه الخمسة السابقة، والتي انتزع فيها مكاناً متميزاً على صدارة المتألقين.
وقال ريجيكامب: من حُسن حظ الوصل، أننا نضم لاعباً متميزاً مثل ليما، وقادر على صنع الفارق، والأهم من ذلك أنه يساعد زملاءه، هو يؤكد وجهة نظري دائماً بأنه أفضل لاعب في الدوري. وأضاف: كل مدرب من حقه أن يعتقد أن لاعبيه هم الأفضل، ولكن ليما باعتراف الجميع، هو الأفضل على الإطلاق، إنه يفعل كل شيء لخدمة فريقه، وهو فعلاً قائد حقيقي داخل الملعب، يركض ويقاتل على كل كرة، والأهداف التي يحرزها ليست من فراغ، ولكنها نتيجة جهد وتعاون وحب مع زملائه.
وقال: سعيد من أجله لانضمامه إلى عضوية نادي المائة، هذا إنجاز تاريخي يظل محفوراً في مسيرته ومسيرة النادي، أتمنى أن يتواصل العطاء له ولجميع اللاعبين لتحقيق الأفضل وتجسيد التفوق في صورة بطولة نسعد بها الجماهير.
ومن الطبيعي أن يلقى ليما كلمات الإشادة من مدربه، ولكن الأكثر أهمية أن تأتي من مدرب المنافس الذي زار شباكه ثلاث مرات في مباراة واحدة، وهو الألماني وينفريد شايفر مدرب بني ياس، الذي حرص على تهنئة اللاعب، عقب المباراة، على مستواه وإنجازه، مؤكداً أنه يتمنى وجود لاعب مثله في فريقه، وقال: فارق كبير بينه وبين أي لاعب آخر، هو من نوعية اللاعبين المتميزين للغاية، والقادرون على صنع الفارق، يجيد فعل كل شيء في الكر، سواء بالاستلام تحت ضغط أو المراوغة أو التمرير أو التصويب، والأهم من ذلك اتخاذ المكان المناسب لفعل كل هذا وتلقي التمريرات من زملائه، هو فعلاً لاعب متميز بحق. ولم يخف شايفر إعجابه بلاعب الوصل، وتمنيه أن يضم لاعباً مثله في صفوفه، وقال: يجب البحث عن لاعب متميز للغاية مثل ليما، حتى نضمه إلى الفريق، هو لاعب فعال جداً مع فريقه، وقادر على قراءة الملعب، واستغلال لحظات غياب تركيز المدافعين، مهما حاولت من تبيه اللاعبين من خطورته، لكنه قادر على الهروب وإحراز الأهداف.

اقرأ أيضا

إسلام خان: معاً للقضاء على الوباء