الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
مشاعل الأنصاري تبتكر المذاقات وتخلط النكهات
مشاعل الأنصاري تبتكر المذاقات وتخلط النكهات
21 يونيو 2011 19:46
يحتشدون حول المائدة بشغف، تمتد أيديهم الصغيرة إلى طبق مزين أو إلى آخر ترقص ألوانه فرحا وجاذبية. يصرخون، يغنون، يصفقون إذا التقطوا قطع الـ”كب كيك” مغموس بالشوكولاتة، خصوصا متى أحاط بها ديكور جذاب بأشكال طريفة تبتكرها مشاعل الأنصاري، التي أقامت مشروعها الخاص بحلوى الـ”كب كيك” ليلاقي النجاح، خاصة أنها راعت التميز فيما تصنع. الكثير من ربات البيوت يولين اهتماما بالغا بتزيين الطبق الذي يقدم للضيوف، حين يتم وضعه على مائدة الطعام، لأن لطريقة الطعام وديكور الطبق أهمية كبيرة، حيث يدل على الذوق الرفيع لصاحبة المنزل، خاصة في المناسبات والحفلات والولائم. وتؤكد مشاعل الأنصاري المتخصصة بصناعة حلوى الـ”كب كيك”، مقولة “العين تأكل قبل الفم أحياناً”، وتضيف أنه خلال إعدادها الأطباق التي تقدمها لضيوفها تتفنن في تزيينها بشكل مختلف وجذاب فيه الكثير من الإبداع والابتكار، رغم أنه ينفذ بطريقة سهلة، تحتاج إلى اتباع مراحل بسيطة وغير معقدة تنجح في تنفيذها أي مبتدئة في فنون الطبخ، حتى لو كانت جاهلة تماما بفن الطهي. تخيل المذاق عن البداية الفعلية للدخول إلى عالم الحلويات، تقول الأنصاري “الانطلاقة بدأت من المنزل بفضل الوالدة التي كان لها دور كبير حيا تعلمت منها أسس صناعة الحلويات عامة و”كب كيك” خاصة. ورغم قصر المدة التي بدأت من 4 سنوات تقريبا، إلا أنني أعتبر نفسي متميزة بهذا المجال”. وتضيف “هذا التميز لم يكن وليد اللحظة، بل من خلال إعجاب الكثير من المقربين بأفراد الأسرة والصديقات المتذوقات لكل أطباقي اللاتي وجدن في كل طبق أعده اختلاف المذاق والشكل والتزين”. وتقول الأنصاري “عندما تتوافر الخبرة مع الموهبة يمكن أن يتكون شيء جديد وطعم مختلف، فمن خلال خبرتي، أصبحت أحتفظ بكل وصفاتي وتركيباتها المختلفة في ذاكرتي، ويمكن أن أتخيل وأتصور الطعم عند مزج أي صنف بآخر. وتوضح “على الرغم من مهارتي في إعداد الكثير من الحلويات ذات المذاقات المختلفة، إلا أن عشقي لعالم إعداد أطباق مختلفة الحجم والأشكال والألوان من الـ”كب كيك” هو الذي جعلني أتفنن في صنع الكثير منه بطرق تجذب الصغار والكبار”، واصفة إعداد قوالب الحلويات بهذا الشكل بالقول “العمل في إعداد هذه الأشكال يحتاج إلى مهارات تكتسبها ربة البيت بحكم الخبرات التراكمية وبحكم الأفكار التي تحاول إن تبتكرها من وحي خيالها”. وتقول الأنصاري “استطعت منذ بداية مشروعي التجاري أن أسوقه عبر الإنترنت، مؤكدة أن التسويق الإلكتروني مشروع ناجح 100% لكل من يملك مشروعا تجاريا منزليا. مصدر الخبرة الكتب المتخصصة بالطبخ تملأ المكتبات، في هذا السياق، توضح الأنصاري “كل من يريد أن يتفنن في إعداد الحلويات بإمكانه أن يلجأ ويستعين بكتب الطبخ التي تحمل الكثير من المذاقات من الأطعمة المختلفة، لأن معظم ما تحتويه هو أطباق شهية وصحية ومتنوعة وهي تحمل حضارات وخبرات وثقافات عديدة لمختلف الأطباق. وتتابع “على الرغم من متابعتي لبرامج التلفزيون التي تتحدث عن فنون الطبخ والمطبخ وإعداد حلوى الـ”كب كيك” فقد تكونت لدي خبرة كافية لعمل الجديد والمبتكر من الأطباق، فأنا بطبعي لا أتقيد بالمقادير والطريقة التي تقدم في البرامج أو المجلات أو مواقع الإنترنت المتخصصة بالطبخ، بل أقوم بإدخال تجديدات عليها حتى تحمل في النهاية طبقا خاصا من أفكاري”. وتنصح الأنصاري كل امرأة أرادت “التميز” في صنع الحلويات بأن “تعمل على اكتساب مطبخ خاص بها يحمل بصمتها وتوقيعها في كل طبق تقدمه، إلى جانب الحفاظ على طريقة تنسيقه وتزينه وهذا هو العامل المهم والأساسي في لفت أنظار الجميع لتناوله فشكله يشجع على الاقتراب منه وتناوله بلا تردد”، لافتة إلى أن الإكثار من بعض الإضافات يفقد الطبق مذاقة الأصلي وعناصره الغذائية المهمة. وحول أسعار ما تقوم بصناعته من “كب كيك”، تشير الأنصاري إلى أن الأسعار في متناول اليد، وترى أنه إضافة إلى اعتدال الأسعار، فإن الطعم والشكل ينافسان أكبر محال صناعة الحلويات، كما أن الكثير من الفتيات وربات البيوت يفضلن الطبخ المنزلي أكثر من محلات بيع الحلويات الجاهزة، ويرجع ذلك إلى تميز المذاق ونظافة الطعام إلى جانب الشكل الذي يلفت الأنظار، مشيرة إلى أن الإقبال يزداد كثيرا في فترة الصيف وفي موسم الأعراس خاصة كتوزيعات على الطاولات في حفلات الخطوبة وأعياد الميلاد. كيف ينجح المشروع المنزلي؟ تقدم خبيرة الحلويات مشاعل الأنصاري مجموعة من النصائح لصاحبات المشاريع المنزلية، فتقول “كل فتاة تملك مشروعا يدر عليها الربح المادي من الأفضل أن تقوم بعمل خطة لكي تحقق الأهداف التي تريد الوصول إليها وتكتب الأشياء التي تحتاج لتطوير مشروعها. مع الاستمتاع بالعمل الذي تقوم به”. وتضيف “لا يوجد هناك شيء صعب، بل عليك أن تكوني طموحة لتصلي إلى الهدف، متذكرة دائماً أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، ولا تجعلي اليأس يطرق قلبك، واجهي كل هذه الأمواج بتحد، وأثبتي وجودك، وهذا لن يحدث إلا إذا ميزتِ نفسك وأضفت لك ميزة تختلف عن الموجود في السوق لكي تكسبي الناس به. وهذا لن ينجح إلا من خلال استخدام عامل الجودة لصالحك وإنجاز أعمالك بإتقان وإخلاص لتكسبي زبائنك في النهاية”.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©