الاتحاد

الاقتصادي

%30 نمو مبيعات الأقمشة والمنسوجات في الإمارات خلال الصيف

سيدات يعاين أقمشة في أحد المحال بدبي (تصوير حسن الرئيسي)

سيدات يعاين أقمشة في أحد المحال بدبي (تصوير حسن الرئيسي)

فهد الأميري (دبي)

ارتفعت مبيعات أسواق الجملة، المخصصة للمنتجات النسيجية كالأقمشة والملابس الجاهزة في الإمارات بنسبة 30% خلال أشهر الصيف على أساس سنوي، بحسب تجار جملة وتجزئة، قالوا لـ «الاتحاد»، إن مواسم الأعياد والإجازات والمدارس ترفع من مبيعاتهم.
وقالوا، إن حركة التصدير وإعادة التصدير للأقمشة والملابس الجاهزة من الإمارات إلى خارج الدولة تشهد نشاطاً قوياً، ما يساهم في رفع مبيعاتهم وأرباحهم، وبينوا أن كثيراً من التجار يلجؤون إلى البيع عبر الإنترنت ما يساهم في رفع مبيعاتهم.
وأوضحوا أن المواسم السنوية كعيدي الفطر والأضحى وغيرهما فرصة حقيقية لزيادة حجم المبيعات من الأقمشة والملابس الجاهزة وتالياً تحقيق ربح جيد، حيث يعد الإقبال على هذا النوع من السلع كبيراً واستثنائياً.
وبلغت القيمة الإجمالية لمبيعات تجزئة الملابس في الإمارات 48 مليار درهم خلال 2017 مقارنة مع 40 مليار درهم في 2013، محققة ارتفاعاً قدره 8 مليارات درهم خلال أربعة أعوام فقط.
وقال عبدالرحمن علي، أحد تجار الجملة للأقمشة في سوق مرشد بدبي «أعمل في مجال التجارة بالجملة للأقمشة منذ 20 عاماً، وهو نشاط لا يسجل ركوداً أبداً على الرغم من انخفاض مستوى الطلب على الأقمشة في أشهر محددة من العام، إلا أنه وخلال مواسم الأعياد وأشهر الصيف التي تكثر فيها مناسبات الأعراس بين المواطنين والمقيمين، فإن الطلب يزداد على أنواع محددة من الأقمشة مثل القطن الإيطالي والبريطاني أو الحرير الفرنسي أو بعض الأنواع من القطن المصنع داخل الدولة، موضحاً أن المبيعات خلال هذه الفترات تشكل زيادة استثنائية في تقدر بنحو 30% مقارنة بالأشهر الأخرى من العام.
وأشار إلى أن من التحديات التي تواجه تجار التجزئة التقليديين نمو مبيعات الملابس عبر الإنترنت ويتمثل ذلك في زيادة المنافسة من خلال الأسعار، إلا أنه يمكن التقليل من تأثير المنافسة عبر توجه أصحاب المحال والتجار للبيع عبر الإنترنت، وكذلك الابتكار في المنسوجات والملابس لفتح أسواق جديدة وطرح منتجات جديدة.
وأكد أن بيع وتصدير المنسوجات سواء المصنعة داخل الدولة أو المستوردة، تشكل مصدراً رئيساً لدخل تجار الجملة في الأسواق أو حتى لتجار التجزئة نظراً للإقبال الملحوظ من المستهلكين على شراء الأقمشة المخصصة لتفصيل الملابس وكذلك على شراء الملابس الجاهزة المصنعة محلياً أو المستوردة، وتحديداً خلال أشهر محددة من العام التي يزيد فيها سعر المتر الواحد لمعظم أنواع الأقمشة بنسبة تتراوح من 10 إلى 15% مقارنة بأسعارها خلال فترات الإقبال المحدودة، إذ يستغل البائعون زيادة الطلب على شراء الأقمشة والملابس من قبل المستهلكين ويلجؤون إلى رفع أسعارهم، فضلا عن توافر أسواق مفتوحة في الدول المستوردة للسلع المصدرة أو المعاد تصديرها من داخل الدولة تفتح قنوات ربح أمام التجار». بدوره، أكد محمد باكثير أحد تجار الأقمشة والملابس الجاهزة، أن أسواق الإمارات تزخر بكميات كبيرة من الأقمشة المختلفة التي تلبي احتياجات المستهلكين من المواطنين والمقيمين في المواسم الكبيرة مثل الأعياد وحفلات الزواج والخطوبة، التي يحرص فيها تجار الأقمشة على استيراد الأنواع التي تصلح لجميع المناسبات وتقدم هدايا في المناسبات المختلفة، نظراً لأن معظم المواطنين من الرجال والنساء يفضلون شراء الأقمشة الخام لتفصيلها على الملابس الجاهزة.ولفت إلى أن دور الكثير من التجار لا يقتصر على تلبية احتياجات الأسواق المحلية وإنما يمتد إلى دول الخليج واليمن والسودان ومصر ودول المغرب العربي من السياح والمقيمين بالدولة، مضيفاً أن التجار حريصون أيضاً على جلب كافة الموديلات الحديثة من الأقمشة والملابس الجاهزة، وذلك لمواجهة الإقبال عليها من قبل المستهلكين.
من جهته، قال التاجر محمد علوي: على الرغم من إقبال المستهلكين على شراء الأقمشة والملابس الجاهزة التي تنشط إيراداتها حركة سوق الملابس والمنسوجات بشكل عام، إلاّ أن بعض تجار الجملة يُصدرون كميات كبيرة من هذه السلع إلى دول أخرى بهدف تحقيق الأرباح، وفي ذات الوقت بيع بضاعة مواسم فائتة، واستبدالها بأخرى تناسب المواسم والمناسبات الحالية.
وأوضح أن سوق بيع الأقمشة والملابس سجل خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في المبيعات تزيد على 30%، متوقعاً أن تزيد نسبة أرباح الصادرات لتصل إلى 35% خلال الفترة المقبلة، كون البضاعة المصدرة أو المعاد تصديرها ذات مواصفات تتناسب مع الدول المستوردة، مشيداً بالتسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية في عمليات استيراد وتصدير البضاعة».
من جانبها، قالت غرفة تجارة وصناعة دبي: «تشكل صناعة المنسوجات والملابس مصدراً مهماً للإيرادات بالنسبة للشركات الإماراتية العاملة في المجال، وكذلك مبيعات التجزئة وإعادة الصادرات من هذه المنتجات، حيث يمكن لهذه الصناعة تحقيق النمو مستقبلا عبر العثور على أسواق جديدة لإعادة الصادرات وفي ذات الوقت قد تساعد المنتجات المتخصصة المبتكرة الشركات الإماراتية في زيادة ميزاتها التنافسية محلياً وخارجيا».
وأضاف: «يساهم الفهم السريع لهذه الفرص المتخصصة في التحرك السريع للاستفادة من احتمال زيادة مبيعات الشركات في هذه الأسواق المتخصصة، مبينة أنه يمكن للشركات المحلية استخدام قنوات البيع عبر الإنترنت لزيادة مبيعاتها في السوق المحلية وكذلك توفير فرص التسليم في الأسواق المتنامية بآسيا وأفريقيا كما يمكن تحقيق ذلك بشكل خاص في منتجات الملابس الفاخرة التي تباع عادة بأسعار مرتفعة». وأضافت «تشمل بعض الابتكارات منتجات نسيجية مقاومة للحريق، ومنسوجات ذكية يمكنها التفاعل مع الظروف الخارجية مثل درجات الحرارة أو الضغط، ومنسوجات إلكترونية بها توصيلات إلكترونية، وكذلك ألياف نسيجية ضد الحساسية وضد البكتيريا، حيث يمكن لمثل هذه المنتجات أن تكون سوقاً متخصصة لديها سلسلة قيمة قائمة بذاتها.
وتابع: يمكن أن يساعد التبني المبكر لمثل هذه المنتجات النسيجية المبتكرة الشركات الإماراتية في أن تكون سباقة في استكشاف أسواق جديدة لزيادة مبيعاتها وصادراتها وإعادة صادراتها.

اقرأ أيضا

3.8 تريليون دولار الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات