الاتحاد

الاقتصادي

أداء أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية يؤدي للمبالغة في تقدير المخاطر

بعض مديري الصناديق يستبعدون مخاوف التقييم طويلة الأمد (من المصدر)

بعض مديري الصناديق يستبعدون مخاوف التقييم طويلة الأمد (من المصدر)

في حين ارتفعت أسهم الشركات التقنية الأميركية بما في ذلك «أمازون» و«نيتفليكس» و«سيلزفورس» هذا العام إلى نسب تبلغ عدة مرات متوسط السوق في المدى الطويل، يؤكد العديد من المتعاملين بهذه الاستثمارات أن مثل هذه المقاييس قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير المخاطر. ويقولون إنهم يفضلون تقييماً أوسع للتقدم المالي والاستراتيجي، معتبرين أن هذا الرأي يمكن أن يكون أكثر دقة للمستثمرين الراغبين في الاحتفاظ بأسهم تلك الشركات لفترة أطول.
وتبرز مسألة كيفية تقييم أسهم التكنولوجيا الشهيرة بشكل حاد لأن المؤشرات الرئيسية تسير على الطريق الصحيح لتحقيق رقم قياسي جديد لأطول سوق صعودي في الولايات المتحدة. وتتحول التسعة أعوام الأخيرة من عدم الاستقرار إلى تقدم سريع وقوي ومستدام لأسهم شركات «أمازون» و«آبل» و«جوجل الفابيت» وغيرها.
ويقول المشككون إن التقديرات المبالغ فيها لأسواق شركات التكنولوجيا تعمل على زيادة مكاسب عدد محدود من تلك الشركات وهي الشركات الأكثر شهرة بينما تترك باقي الشركات الأقل حجماً دون تقدم يذكر فيما يتعلق بأسواق الأسهم.
إلا أن بعض المستثمرين الذين يقولون إنهم يرون هذه الاستثمارات كممتلكات طويلة الأجل يعتقدون أن تدقيق التقييمات يخاطر بالتغاضي عن القيمة المستقبلية للإنفاق الاستثماري الحالي في الشركات التي تعد أساسية في الأسواق الرئيسة، مثل توسع شركة «أمازون» في أعمال الحوسبة السحابية واكتساب شركات أخرى مشتركين في عدد من المجالات التي تقودها.
وقد تكون لدى المقتنعين بهذا النهج بعض الحسابات السوقية التي تثبت وجهة نظرهم حيث إن تقييم متوسط المخزون في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للشركات يقترب الآن إلى أن يكون في المرتبة الـ97 من المستويات التاريخية، وفقاً لشركة «جولدمان ساكس جروب»، التي حللت 40 عاماً من البيانات لتصل إلى هذه النسبة.
وفي حين أن هذه النسبة تراجعت عما كان عليه المؤشر العام الماضي، إلا أنها تدل على أن المخاوف حول التقييمات يمكن تطبيقها على رقعة واسعة من السوق، وليس فقط التكنولوجيا، فحتى شركات السلع الغذائية الاستهلاكية، يتوقع أن تحقق نتائج جيدة في التباطؤ الاقتصادي، رغم أن مستثمرين عديدين يرون أنه مبالغ في تقديراتها.
إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة هذا العام كان بطيئاً لكن ظلت التكنولوجيا تحقق المكاسب، حيث كان مديرو الصناديق يميلون بشكل كبير نحو التعامل في تكنولوجيا جميع قطاعات الصناعة الرئيسة الـ11 في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للشركات، وفقاً لتقرير «بنك أمريكا ميريل لينش» الشهر الماضي. ويعود ذلك جزئياً إلى أن العديد كبريات شركات التكنولوجيا حققت أرباحاً قياسية في الأسواق في وقت قياسي، وأظهرت تلك الشركات مكاسب مثيرة للإعجاب خلال السنوات الأخيرة.
وقد حققت «أمازون» ارتفاعاً بنسبة أكثر من 60% هذا العام وتم التداول بأرباح مستقبلية بارعة فاقت التوقعات بنسبة أكثر من 85 مرة. وقبل أقل من 5 سنوات، كان موقع «فيسبوك» يتداول بأكثر من 50 مرة مما كان متوقعاً، مسيطراً على أسواق الإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن تراجع تقييم الشركة اليوم إلى 23 مرة من القيمة المتوقعة لأسهمها.
وقال مات سابل، مدير المحافظ في شركة «إم إف إس للاستثمارات»: «من السهل جدا تحليل تكاليف هذا العام لننظر إلى كل هذا الإنفاق لشركات التكنولوجيا لتطوير حجم أعمالها، ونقول إن هذا الأمر غير مربح، ولكن استمرار جني الكثير من الأرباح يجب أن يؤخذ أيضاً في الاعتبار».

بقلم: مايكل ورستهورن

اقرأ أيضا

200 مليون درهم استثمارات «تبريد» في الهند