الاتحاد

عربي ودولي

حمدوك يبحث مع آبي أحمد تعزيز العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا

حمدوك وآبي أحمد في أديس أبابا (من المصدر)

حمدوك وآبي أحمد في أديس أبابا (من المصدر)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم )

وصل رئيس الوزراء السوداني الدكتور عبد الله حمدوك، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس، في زيارة رسمية تستغرق يومين، وكان في استقباله بمطار أديس أبابا، نظيره رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وأشاد حمدوك، بدور إثيوبيا في دعم ثورة الشعب السوداني، مؤكداً حرص السودان على تعزيز علاقات التعاون المشترك مع إثيوبيا في كافة المجالات. ويشارك رئيس الوزراء السوداني، في الاحتفالية الإثيوبية الخاصة بافتتاح القصر الوطني، التي يشارك فيها زعماء ورؤساء دول منظمة «الإيجاد».
وسيجري حمدوك وآبي أحمد، مباحثات تتعلق بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما سيجري وزراء الخارجية والدفاع والصناعة والتجارة والطاقة والتعدين ومدير المخابرات العامة مباحثات مع نظرائهم من الجانب الأثيوبي.
وقالت مصادر سودانية، مطلعة لـ«الاتحاد»، إن زيارة حمدوك بهذا الوفد الرسمي الكبير والمتنوع، إنما تعبر عن أبعاد وعمق العلاقات الأثيوبية مع الحكومة الانتقالية في الخرطوم، فحمدوك يرتبط بعلاقات صداقة وثيقة رسمية وشعبية مع الجانب الأثيوبي. وتوقعت المصادر أن تشهد العلاقات بين البلدين «طفرة كبيرة» في كل المجالات، بعد هذه الزيارة التي وصفتها بـ«المثمرة».
وفي الخرطوم، بحث رئيس المجلس السيادي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مع المبعوث النرويجي الخاص إلى السودان، أندري ستيانسن، أمس، أهمية إقرار السلام الشامل في السودان. وأعلن ستيانسن دعم بلاده للحوار الذي تقوده الحكومة السودانية مع الحركات المسلحة لتحقيق السلام في كافة أنحاء السودان.
يأتي ذلك في وقت، أعلنت فيه حكومة جنوب السودان، عن انطلاق مفاوضات السلام الشامل بجوبا، عاصمة الجنوب، يوم الاثنين المقبل، وسط توقعات بحضور عدد من رؤساء دول الجوار والإقليم لجلسة افتتاح المفاوضات.
وقالت مصادر مطلعة بجنوب السودان، لـ «الاتحاد»، إن المفاوضات تجد دعماً إقليمياً ودولياً، وستتم بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية والحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز الحلو، كما تم توجيه الدعوة لحركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور. وأشارت المصادر، أن عبد الواحد لم يرد على الدعوة التي وجهت إليه حتى الآن سلباً أو إيجاباً، وأن هناك اتصالات دولية وإقليمية ستتم معه لحثه على الحضور.
وأضافت المصادر، أن المباحثات التمهيدية بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، بحثت أجندة التفاوض وإدارته وقضاياه.
وعلى صعيد آخر، وبعد جدل طويل، أعلن مجلس السيادة السوداني، أمس، تعيين القاضية نعمات عبد الله محمد خير رئيساً للقضاء، في سابقة هي الأولى في تاريخ السودان والمنطقة العربية، كما أعلن تعيين القاضي تاج السر على الحبر نائباً عاماً.
وقال محمد الفكي سليمان، المتحدث باسم مجلس السيادة، إن قرار التعيين تم بموجب الوثيقة الدستورية، بعد إيداعها لدى وزارة العدل، ونشرها في الجريدة الرسمية.
وأضاف، أن المجلس طوى بالقرار صفحة شغلت الشارع السوداني منذ فترة، موضحاً أن رئيس القضاء والنائب العام سيشرعان، بعد توليهما مناصبهما في تكوين المجالس المعنية لممارسة مهامهما، في اختيار مجلس القضاء في الفترة القادمة، كما سيباشران مهامهما في التصدي لقضايا الفساد.
ونعمات من مواليد 1957، وبدأت عملها في السلك القضائي بالسودان عام 1983، وتنقلت بين المحاكم الجنائية والمدنية ومحاكم الأحوال الشخصية، ثم ترقت إلى قاضٍ درجة ثانية، فدرجة أولى، ثم قاضي استئناف عام 2003، ثم أصبحت قاضي محكمة عليا عام 2015، وقد اتخذت مواقف مؤيدة للثورة السودانية، وأعلنت رفضها لفض الاعتصام بالقوة، أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم، في 3 يونيو الماضي.
وتوالى ترحيب السودانيين، بتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وخاصة بتعيين امرأة في منصب رئيس القضاء، وأعربت قيادات سياسية وشعبية، في تصريحات لـ«الاتحاد»، عن تفاؤلها بتعيين نعمات، وقدرتها على المساهمة في تحقيق العدالة والإصلاحات القانونية المطلوبة في السودان، والتي كانت أهم مطالب الثورة السودانية.
وقال القاضي والحقوقي السوداني، عبد الإله زمراوي، لـ«الاتحاد»: شرف كبير للمرأة السودانية، أن يتم تعيين نعمات محمد خير، أول رئيسة للقضاء في السودان والمحيط الإقليمي، ولا بد من العمل معها، من أجل استعادة استقلال القضاء السوداني وسيادة حكم القانون.
وقال الدكتور المعز أبو نورة، الخبير السوداني وأستاذ العلوم السياسية، لـ«الاتحاد»، إن تعيين نعمات يدل على أننا نمضي قدماً في الطريق الصحيح، وأن القضاء السوداني أصبح في أيد أمينة، لكنه استدرك أن أمامها مهاماً جسيمة لتحقيق العدالة في السودان.

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا