الإثنين 16 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الحكم غيابياً بالسجن 35 عاماً لابن علي وزوجته
الحكم غيابياً بالسجن 35 عاماً لابن علي وزوجته
21 يونيو 2011 00:37

أعلنت محكمة تونسية أمس الحكم غيابياً على كل من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي بالسجن 35 عاماً بعد إدانتهما باختلاس أموال عامة. وأعلن القاضي تحامي الحافي هذه العقوبات المشددة التي أضيفت إليها غرامة بقيمة خمسين مليون دينار “25 مليون يورو” بحق ابن علي وغرامة بقيمة 41 مليون دينار “20,5 مليون يورو” بحق زوجته. وأعلن القاضي أيضاً إرجاء المحاكمة في قضية أخرى إلى 30 يونيو بهدف السماح للمحامين بتحضير دفاعهم. وكان الرئيس التونسي السابق أعلن أنه “لم يترك منصبه” كرئيس للجمهورية ولم يغادر تونس هربا بل نتيجة “خدعة”، كما جاء في بيان أصدره محاميه اللبناني أمس. وأوضح محاميه أكرم عازوي أن بن علي “لا يعني” بذلك أنه “ما زال يعتبر نفسه رئيسا لتونس”، لكنه يريد أن يوضح أنه “لم يترك منصبه كرئيس للجمهورية ولم يهرب من تونس، كما اتهم بذلك زورا”. وقال البيان الذي حمل عنوان “تصريح من الرئيس بن علي” إن “الرئيس السابق يزيد أن ظروف مغادرته قسرا وبالخدعة لتونس لم تكن سوى الفصل الأول من الخطة التي استمرت عبر استهداف حكمه”. وكان بن علي غادر تونس إلى السعودية في 14 يناير بعد شهر من انتفاضة شعبية جوبهت بقمع عنيف. وقال بن علي في هذا البيان إنه بعد تبلغه بوجود خطة لاغتياله “صعد الرئيس إلى الطائرة مع أفراد عائلته بعد أن أمر قائد الطائرة بانتظاره في مطار جدة ليعود معه إلى تونس”. وأضاف أن “الطائرة عادت إلى تونس بدون انتظاره وخلافا لأوامره الصريحة، فبقي في جدة رغما عن إرادته، ولاحقا تم الإعلان أنه هرب من تونس”. ونفى الرئيس التونسي السابق “جميع الاتهامات” الموجهة إليه، مؤكدا خصوصا أنه لم يصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وقال البيان “إن الرئيس التونسي السابق الذي غادر البلاد في 14 يناير عقب تحركات شعبية كبيرة “لم يعط خلال الأحداث الأمر بإطلاق الذخيرة على المتظاهرين”. وأضاف أن “ذلك ثابت بكافة الاتصالات الجارية من وإلى رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع الوطني، وهي جميعها مسجلة”. كما نفى بن علي امتلاكه “أي حساب مصرفي خارج تونس” وأي “عقار مبني أو غير مبني” في فرنسا “ولا في أي مكان في العالم”، مؤكدا أنه طلب من محاميه “الاستحصال على إفادات رسمية من البلدان التي اتهمته زورا بأنه يملك فيها أموالا تنفي تلك الملكيات المزعومة”. وكانت محاكمة بن علي قد بدأت أمس في تونس في غياب المتهم، بينما طلب أحد محاميين كلفا الدفاع عنه تأجيل النظر في القضية. وساد بعض الفوضى قبيل وصول القضاة إلى قاعة المحاكمة التي غصت بالحضور في الغرفة الجنائية للمحكمة الابتدائية بتونس. وتم إخلاء رجل كان يصرخ غاضبا. وحضر أكثر من 200 شخص المحاكمة. واحتل نحو خمسين محاميا الصفين الأولين من الحضور، ما جلب لهم انتقادات أحد المواطنين الذي لامهم على حضورهم المكثف. وعند تلاوة لائحة الاتهام ترددت أصوات خارج قاعة المحاكمة ووقف رجل وهو يحمل صورة لبن علي بلباس المساجين الأبيض والأسود وقد كتب عليها “وانتد” (مطلوب) بالبنط العريض. وتجمع نحو خمسين شخصا أمام قصر العدالة بالعاصمة التونسية، كان بعضهم مؤيدا للمحاكمة والبعض الآخر عبر عن الأسف لأن بن علي اللاجئ في السعودية، ليس حاضرا في قفص الاتهام. وقال محمد صالح الزعلوني النادل في مقهى قرب قصر العدالة منذ 20 عاما “ماذا سيحاكمون هذا لا معنى له”. ورأى فريد العبيدي (74 عاما) أنه كان من الأجدر البدء بالقضايا الأكثر أهمية أي مسؤولية الرئيس المخلوع عن مقتل 300 تونسي خلال قمع الثورة. ووصفت عدة صحف تونسية أمس المحاكمة بأنها “تاريخية”، مشيرة إلى أنها المرة الأولى في تاريخ تونس الطويل التي “يحاكم فيها رئيس تحول إلى دكتاتور ولص ودموي”. وطلب أحد محامي بن علي اللذين اختيرا للدفاع عنه تأجيل نظر القضية لحين الالتقاء مع موكله وإعداد الدفاع. وفي مرحلة لاحقة سينظر القضاء العسكري في العديد من الملفات الأخرى المتعلقة ببن علي ومقربين منه تتصل هذه المرة بقضايا أكثر خطورة مثل القتل العمد والتعذيب وتبييض أموال، بعضها يمكن أن تصدر فيها أحكام بالإعدام. وندد المحامي الفرنسي ببدء محاكمة الرئيس التونسي المخلوع، معتبرا أنه لا يرى في المحاكمة سوى “عملية تصفية سياسية” و”مهزلة قضائية”. السبسي يعتزم إقرار دستور جديد مطلع 2012 طوكيو (ا ف ب) - أعلن رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي أنه يعتزم أن يتم إقرار دستور جديد لتونس خلال الأشهر الستة التي ستلي انتخاب مجلس تأسيسي في أكتوبر، أي خلال الفصل الأول من عام 2012. وقال قائد السبسي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «نيكاي» الاقتصادية السبت إنه سعياً لتسريع عملية نشر الديموقراطية «نريد إقرار دستور جديد خلال الأشهر الستة» التي تلي انتخاب المجلس التأسيسي المقرر في 23 أكتوبر. وأضاف أن تاريخ الانتخابات المقبلة سواء الرئاسية أو غيرها سيتقرر بعد تشكيل المجلس التأسيسي.

المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©