الاتحاد

دنيا

عروس 2018.. تصاميم الكلاسيكيات القديمة

ملامح من طراز يركز على التفاصيل وثراء المطرزات (الصور من المصدر)

ملامح من طراز يركز على التفاصيل وثراء المطرزات (الصور من المصدر)

أزهار البياتي (الشارقة)

رسم المصمم العالمي نعيم خان مجموعة مثيرة من فساتين الزفاف لموضة عروس الربيع في الـ 2018، معتمداً من خلالها نماذج متميّزة من القطع والموديلات التي تتسم بترف الخامات وثراء التفاصيل، من تلك التي تعبّر عن بعض رؤاه الكلاسيكية المعاصرة في مجال التصميم، كما تعكس ملامح من شغفه الكبير بغنى المطرزات الحريرية والشغل اليدوي بأحجام الخرز والأحجار.
وللربيع المقبل أخذ المصمم استشراقات ملهمة من زمن الماضي الجميل، مستوحياً صوراً وأفكاراً رومانسية من الكلاسيكيات القديمة في الأزياء، مختاراً خطوط أنثوية وقصّات مبسطة ضمن هذا الإطار، واضعاً أمام العروس خيارات متعددة من الفساتين، بعضها اتسم بالانسيابية والبساطة التي تلف قوام من ترتديها بحنو وغواية مدروسة، فيما جاء بعضها الآخر بحس أكثر فخامة وألق، مميزا إياها بنوعية من الجوبات الواسعة والمنتفخة بلجة من الأتوال والدانتيلات.

صياغات فنية
في هذه التشكيلة الاستثنائية التي خصصها خان كإهداء للشابات المقبلات على الزواج، اعتمد المصمم صياغات فنية راقية من الموديلات، بحيث ظهرت قصاته متأرجحة ما بين طرازي الكلاسيكية والمعاصرة في الوقت ذاته، عاكسة في كل نموذج منها شيئاً من تصورات خان وذوقه المتفرد في رسم موضة فساتين الأعراس، والتي عادة ما يفضلها مفعمة بلمسات الترف والغنى الشديد في التفاصيل كافة، بحيث تحمل في مجملها هالات وضاءة من بريق الفرح ونفحات الجمال.
والمتابع لنمط المبدع Naeem Khan وأسلوبه المتكلف في تصميم الأزياء، يكتشف أنه منذ بدايات ظهوره وإلى يومنا هذا يحافظ على إرثه الفني الذي استقاه من موطنه الأم، مستوحياً من بلاد الهند وتراثها العريق شذرات الإبداع والإلهام، مسترجعاً عبر سنوات صباه وترعرعه بين أزقة مدينة مومبي القديمة موروثات زاخرة بكنوز الأفكار، وحيث طبعت صورها وبصماتها في عمق ذاكرته الإنسانية، متحولة لهاجس يوجه فنه، يرسم خطه، كما يفنّده كأيقونة متميّزة بين كبار المصممين العالميين.

شغف المصمم
أما لناحية الأقمشة والخامات، فقد جاءت في هذا العرض المثير منسجمة مع شغف المصمم وعشقه الكبير لمفردات الترف والفخامة، ليختارها من نوعيات فاخرة، غنية، ووثيرة وبامتياز، من تلك التي تتميّز بخفة الوزن وهشاشة النسيج وشفافية المسام، وكأنها قطعا أثيرية مغزولة بخيوط من نور، برز من بينها أمتار من الأتوال، الدانتيلات، الأورغنزا، والجبير، بالإضافة إلى تصاميم نفذت بخامات موشاة بالكامل بالقصب السيراميكي البراق، وأخرى ازدانت بوردات مطرزة بخيوط الحرير، مع لمسات من الريش المتطاير هنا وهناك.
في المحصلة، فقد عبرت فساتين الزفاف عند خان عن نمط أنثوي حالم، لتزهو بمسطرة لونية مضيئة، ضمت تدرجات من الأبيض الناصع، العاجي، واللؤلؤي، مع بعضا من الظلال الباستيلية الشاحبة، مرسومة بشكل عام وفق خطوط كلاسيكية أنيقة وقصّات تقليدية شبه معاصرة، من المتوقع أن تبقي حاضرة في نطاق الموضة لمواسم وسنوات عدة.

اقرأ أيضا