الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
خطاب الأسد يؤجج التظاهرات في أنحاء سوريا
21 يونيو 2011 00:32
تصاعدت الاحتجاجات في أنحاء المدن السورية أمس للتنديد بالخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد الذي وصفه نشطاء بأنه مخيب للآمال يكرس الأزمة ولا يلبي المطالب بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، وأكدوا استمرار التظاهرات حتى تحقيق الأهداف. ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود عيان أن تظاهرات خرجت في منطقتي الصليبة والرمل بمدينة اللاذقية الساحلية التي تطوقها قوات الأمن والمدرعات منذ أسابيع، حيث هتفوا واصفين الرئيس السوري بـ”أنه كاذب”. وقال أحد الناشطين “كان الناس يأملون أن يقول الأسد شيئاً له معنى يؤدي إلى مغادرة الدبابات والجنود للشوارع.. أصيبوا بخيبة الأمل وبدأوا الخروج بمجرد انتهاء الأسد من الخطاب”. وخرجت تظاهرة حاشدة في مدينة حماة ردد المحتجون خلالها هتافات معادية للنظام قبل انتهاء كلمة الرئيس. وجرت تظاهرات أيضاً في مدينة البوكمال على الحدود مع العراق ومدينة درعا في الجنوب وبلدات أخرى في سهل حوران. كما تجمع متظاهرون في مدينة حلب الجامعية “شمال”، وفي سراقب وكفر نبل في محافظة ادلب “شمال غرب” وحمص “وسط”. وقال شهود عيان إن نحو 300 محتج رددوا هتافات معارضة لإجراء حوار مع “القتلة” في منطقة عربين قرب دمشق. وأعلن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “ان المتظاهرين انتقدوا كلمة الأسد التي وصفتهم بأنهم مخربون أو متطرفون”، مؤكدين أنهم يطالبون بالحرية والكرامة. واعتبرت “لجان التنسيق المحلية” التي تضم أبرز ناشطي الحركة الاحتجاجية “ان الخطاب الذي ألقاه الأسد يكرس الأزمة”، مؤكدة استمرار “الثورة” حتى تحقيق أهدافها بتغيير النظام. وقالت “لجان التنسيق المحلية” في بيان “إن الخطاب محاولة للنظام للتمترس وراء الإنكار والتعامي عن رؤية الواقع الجديد الذي فرضته ثورة السوريين المستمرة حتى تحقيق مطالبها”. ورأت “ان الخطاب تجاهل بشكل كامل جرائم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام التي ارتكبت أعمال القتل والتمثيل بالجثث واعتقال الآلاف من المتظاهرين والنشطاء والذين لا يزال مصير معظمهم مجهولاً حتى اللحظة”. واعتبرت اللجان “ان دعوة الحوار التي وردت في الخطاب مجرد محاولة لكسب الوقت على حساب دماء السوريين وتضحياتهم”، معلنة رفضها أي حوار لا يكون الهدف منه طي صفحة النظام الحالي بصورة سلمية والتحول نحو سوريا جديدة، دولة ديمقراطية حرة ولمواطنيها كافة. وتابعت “لم يقترب الخطاب حتى من كونه خطاب أزمة وطنية تعيشها البلاد منذ ثلاثة أشهر، والأسد أصر على التعامي عن حقائق أصبحت جلية لمن يريد أن يرى أهمها رغبة السوريين وإرادتهم من أجل الانتقال ببلدهم إلى نظام ديمقراطي حر تعددي”. وختم البيان “ثورتنا مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها”. واعتبرت الناشطة السورية سهير الاتاسي “ان خطاب الأسد لا يرقى إلى مستوى الأزمة وسيؤدي إلى تأجيج التظاهرات ضد النظام. وقالت “لا يرتقي هذا الخطاب ولا بأي حال من الأحوال إلى مستوى الأزمة التي يعيشها النظام قبل أن تكون هي أزمة وطن”. واعتبرت “ان الأسد لم يدرك للآن أن الأحرار باتوا يريدون إسقاطه”، واصفة خطابه بـ”الاستعلائي المرتبك”. وتابعت “بشار الأسد اليوم يتهم الأصوات الصادحة بالحرية بالتخريب، ويبيح بذلك الدماء ويستبيح المدن ويعطي الشرعية لوجود الجيش داخل المدن.. التظاهرات ستتأجج، والنظام سيسقط”. وقال المعارض السوري والحقوقي حسن عبد العظيم “ان الخطاب لم يكن كافياً”، معتبراً “انه يوجد افكار كثيرة، لكن المسالة بقيت غير واضحة في الخطاب وغير مطمئنة”. وتابع “ان الاسد لم يقرر سحب الجيش وقوى الامن من المدن والمناطق، وهذا يجعل الحل الامني والعسكري هو السائد وليس الحلول السياسية”. واشار الى انه كانت هناك دعوة للحوار الوطني مع المناطق ومحافظات دون الحديث بشكل واضح وصريح لدعوة الاطراف المعارضة للحوار الوطني بعد توافر مناخه وسحب الجيش والقوى الامنية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والضمير”. واعتبر الناشط الحقوقي انور البني الذي افرجت السلطات السورية عنه في مايو الماضي بعد ان امضى خمس سنوات في المعتقل “ان الخطاب جاء مخيباً للآمال كما سابقيه”، واشار الى ان الاسد لم يتطرق للمطالب الاساسية للمجتمع، وتجاهل ان هناك ازمة سياسية تعصف بسوريا وازمة مجتمع وسلطة وحولها الى ازمة اقتصادية”. واضاف “ان الاسد اكد استمرار الحل الامني والعسكري وعلى نظرية المؤامرة والمسلحين ومتخلياً عن الحل السياسي الحقيقي”. واعتبر انه التف على مطالب تغيير الدستور ولم يعلن تنازل الحزب الحاكم الذي يمثله عن الامتيازات على اساس الانتماء الحزبي الذي فرضه على الشعب السوري في الدستور الحالي. واكد البني ان المطلوب كان واضحاً من قبل الجميع الاحترام الكامل لحقوق الانسان الاساسية وإلغاء كافة القوانين والممارسات التي تنتهك هذه الحقوق ومحاسبة مرتكبيها. وشدد نشطاء آخرون على أن خطاب الاسد كان مخيبا جدا للآمال ومستفزا، وقالوا في تحد إنه “سيكون الأخير للأسد”، ودعوا إلى المزيد من الاحتجاجات حتى يتحول الاثنين إلى يوم جمعة”. وظهرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للخروج في المزيد من التظاهرات رداً على ما جاء في الخطاب. وانتقد النشطاء تصنيف الأسد للمحتجين إلى اصحاب مطالب ومخربين وأصحاب فكر تكفيري، وقالوا “المجرمون هم مخابرات النظام الذي قتل 1600 وجرح 6000 واعتقل 15000”. وقال مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لـ”وكالة الأنباء الألمانية” “إن الأسد أوضح في خطابه أنه لن يكون هناك إصلاحات في ظل الفوضى، غير أنه لم يقدم أي جديد لشعبه لوقف هذه الفوضى”. وأضاف أن الخطاب من شأنه دفع المعارضة إلى تصعيد إجراءاتها من خلال الدعوة إلى المزيد من التظاهرات”، مشيراً إلى أن الخطاب لم يكن مؤثراً ولن يرضي الغرب”. الشعار يتوعد المقصرين بجهاز الشرطة السورية دمشق (وكالات) - أكد وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار أمس أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من اليقظة والعمل للتصدي للحملات والمخططات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار سوريا. ودعا خلال اجتماع مع مدير وضباط إدارة الأمن الجنائي إلى ضرورة تسخير كل الطاقات بالشكل الأفضل لمنع أي محاولة للعبث بالأمن. مشدداً على أنه لن يتم التهاون مع من يثبت تقصيره أو تقاعسه أو محاولته ارتكاب ممارسات خارجة عن القانون يمكن أن تسيء لسمعة الشرطة. ودعا الشعار خلال اجتماع مع ضباط وعناصر مركز هجرة مطار دمشق الدولي إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع كل الجهات وتقديم كل التسهيلات الممكنة للقادمين والمغادرين والتركيز على إنجاز معاملات عبورهم بأقل وقت ممكن. وأكد بعد لقائه عدداً من القادمين والمغادرين عبر المطار حرص وسعي الوزارة لتأمين كل متطلبات الراحة للمسافرين والسياح في مختلف المطارات والمراكز الحدودية.
المصدر: دمشق
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©