الاتحاد

عربي ودولي

طلب لاستجواب رئيس الحكومة وتوقعات بتدخل الأمير

الكويت - يوسف علاونة:
تصاعدت وتيرة أزمة الدوائر الانتخابية الكويتية بتقديم استجواب برلماني ثلاثي ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في حين توقعت أوساط سياسية مختلفة في الكويت تدخلا من جانب الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح كي يضع حدا للأزمة، التي تطاول موضوعا خلافيا يؤثر على مصالح جميع الأطراف المرتبطة بالعملية الانتخابية 'بغية التوصل إلى صيغة ترضي الجميع وتحفظ ماء وجه الجميع' بحسب هذه الأوساط· ويعتبر الاستجواب المقدم ضد رئيس الحكومة الأول من نوعه في تاريخ التجربة البرلمانية الكويتية وكان يتم تجنبه باعتبار أن رئيس الوزراء هو ولي العهد وتاليا أمير المستقبل الذي لا يجوز تجريحه سياسيا· استجواب رئيس الحكومة حسب الدستور الكويتي لا يؤدي إلى طرح الثقة به للتصويت، لكن البرلمان كما تنص المادة 102 من الدستور يمكنه أن يرى (عدم إمكانية التعاون مع رئيس مجلس الوزراء ويرفع الأمر إلى رئيس الدولة وللأمير في هذه الحالة أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة)· كما تنص نفس المادة على أنه في حالة الحل وإذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء اعتبر معتزلا منصبه·· وتشكل وزارة جديدة· وجاء الاستجواب الذي قدمه نواب ثلاثة من كتلة ال 29 المصرة على الصيغة الخماسية للدوائر رغما عن تأكيدات الشيخ ناصر بأن تجرى الانتخابات البرلمانية في 2007 على أساس الدوائر العشر، واستعداده لمناقشة أي اقتراح يتقدم به نواب الكتلة وسحب المشروع الحكومي العشري من المحكمة الدستورية· والمستجوبون الثلاثة هم احمد السعدون واحمد المليفي والدكتور فيصل المسلم· وانسحب نواب الكتلة من جلستي مجلس الأمة الأخيرتين التي أقر خلالهما إحالة القانون المقترح على المحكمة الدستورية، ثم حدثت ليونة حكومية تمثلت بإبداء الاستعداد لمناقشة مقترح جديد للدوائر العشر لكن المسألة كما يبدو دخلت منطقة عناد متبادل ما قد يؤدي وفقا للمناخ العام إلى حل مجلس الأمة· وكما هو واضح فإن سيناريو الحل في حال تصاعد الأزمة سيتم بعد أن تكون الحكومة أنجزت عبر جلسة الاثنين المقبل الخاصة التي طلبت عقدها، للبرلمان مشروعا عشريا للدوائر تتوافق عليه مع النواب المستقلين (21 نائبا) يضاف إليهم أصوات الوزراء (16) ثم يجري حل المجلس قبل موعد الاستجواب وتتم الدعوة لانتخابات جديدة خلال شهرين· لكن الأزمة في حال استمرار منطق العناد قد تفجر اعتراضات كبيرة على تقسيمة الدوائر ما قد يؤدي لمقاطعة واسعة للانتخابات· ويتضمن طلب الاستجواب الذي سلم ظهرا إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة محورا واحدا يرتكز على موافقة الحكومة على طلب إحالة مشروعها على المحكمة الدستورية· وأشار طلب الاستجواب إلى أن ذلك يمثل 'إجراء مع سبق الإصرار لتعطيل البت في هذا الموضوع الحيوي الهام خلافا لما التزمت به الحكومة أمام مجلس الأمة ما يؤدي في النهاية إلى إعاقة مساعي الإصلاح'· واستبقت الحكومة هذه الخطوة بطلب لعقد جلسة خاصة الاثنين المقبل 'لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بمشروع القانون الخاص بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية'· وأعربت الحكومة على لسان نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة محمد شرار عن اعتقادها 'أن ثمة طلبا نيابيا سيقدم خلال الجلسة الخاصة لسحب طلب إحالة المشروع الحكومي على المحكمة الدستورية' وأكد أن الحكومة تمد يد التعاون لجميع الأعضاء وتسعى إلى إيجاد حوار ديمقراطي من خلال قبة البرلمان'· وأضاف 'الحكومة ملتزمة بمشروعها حول الدوائر الانتخابية بيد أنها لا تمانع من أن تقوم بالتصويت على طلب سحب الإحالة·· في حال وجود رغبة نيابية بذلك'·

اقرأ أيضا

تونس: القضاء على زعيم تنظيم إرهابي تابع لداعش