الاتحاد

الرياضي

بوكا جونيورز أسطورة قرن من الإبداع وحصاد البطولات والشعبية الجارفة


يعتبر بوكا جونيورز الارجنتيني الذي يحتفل اليوم بذكرى مرور مئة عام على تأسيسه النادي الاكثر شعبية في بلاده واسطورة حقيقية في عالم كرة القدم منذ ان انشأ بفضل مجموعة من المهاجرين الايطاليين في احد الاحياء الفقيرة من بوينس ايرس· وسيقام احتفال كبير يحضره رئيس الاتحاد الارجنتيني خوليو جروندونا، ورئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر والقيصر الالماني فرانتس بيكنباور والفرنسي ميشال بلاتيني، وسيحمل شعلة المئوية لاعب بوكا السابق ومعبود الجماهير دييجو مارادونا، وستبنى شاشة عملاقة داخل الملعب هي الاكبر في الارجنتين بعرض مئة متر وارتفاع 12 مترا خصيصا لهذا الحدث· ويعتبر بوكا جونيورز فريق الشعب في الارجنتين وله مشجعون كثر في قارة اميركا الجنوبية والعالم ككل· وتعود جذور الفريق عندما اجتمع خمسة شبان مهاجرين من ايطاليا في الثالث من ابريل 1905 في حديقة سوليس في منطقة لا بوكا وأسسوا بوكا جونيورز·
وأضاف استيبان بالييتو والفريدو سكارباتي وسانتياغو سانا وخوان وتيودورو فارينجا اسم 'جونيورز' تكريما لعمال سكك الحديد الانجليز الذين أدخلوا كرة القدم الى الارجنتين· ويعرف الفريق باسم 'جينيسيس' ايضا، نسبة للجالية الايطالية الكبيرة القادمة من مدينة 'جنوى' الى منطقة لابوكا في اوائل القرن العشرين· واعتمد الفريق في بداياته اللون الزهري، ثم ما لبث ان تحول بسرعة الى الخطوط البيضاء والسوداء العامودية· وتنقل بعض المصادر عن مواجهة بوكا لفريق يلبس ذات الوانه عام 1907 فخسر وأجبر على تغيير الوانه، فكان ان قرر اعتماد الوان علم اول باخرة تدخل رصيف مرفأ لا بوكا، فانتظر الجميع لغاية وصول باخرة تحمل علم السويد، ومنذ تلك اللحظة تميز بوكا جونيورز باللونين الازرق والذهبي·
وانضم بوكا الى بطولة الارجنتين عام 1913 عندما كانت منقسمة الى بطولتين، واستمر في بطولة الهواة لغاية فوزه بالنسخة الاخيرة منها (1930)، ثم رفع كأس اول بطولة موحدة (1931)· وأضاف بوكا لقبين محليين في خزائنه خلال السنوات الخمس التالية (1934 و1935) بفضل مجموعة من اللاعبين على رأسهم المدافع البرازيلي العملاق دومينجوس دا جويا·
وانكفأ بوكا في الاربيعينات والخمسينات في ظل تألق جاره ريفربلايت، قبل استعادته توازنه عام 1963 بوصوله الى نهائي كأس ليبرتادوريس بفضل أهداف خوسيه سان فيليبو· وتأخر تتويج بوكا على الصعيد القاري الى أواخر السبعينيات، فوصل ثلاث مرات على التوالي الى نهائي كأس ليبرتادوريس (الموازية لدوري الابطال في اوروبا)، ففاز في الاولى على كروزيرو البرازيلي (1977) والثانية على ديبورتيفو كالي الكولومبي (1978) قبل سقوطه في الثالثة امام اولمبيا من الباراجواي (1979)·
الا ان اداء بوكا السيء بقيادة خوان كارلوس لورنزو ابعد لاعبي الفريق عن المنتخب الارجنتيني الفائز بكأس العالم عام 1978 لكن بوكا حقق في هذه الفترة لقبه العالمي الاول بإسقاطه بوروسيا مونشنجلادباخ الالماني الغربي في الكأس القارية 'انتركونتيننتال' عام·1977 وأعاد الفريق بناء نفسه حول اللاعب الاسطوري دييجو أرماندو مارادونا عندما خطفه من ارجنتينيوس جونيورز عام 1981 بمبلغ قياسي (مليون ونصف مليون دولار)، لكنه ما لبث ان تخلى عنه السنة التالية لصالح برشلونة الاسباني بمبلغ قياسي آخر (5 ملايين دولار)·
ولم يسقط الفريق في تاريخه الى الدرجة الثانية، وتابع تحقيق انجازاته مع المدرب الشهير كارلوس بيانكي، وفاز بكأس انتركونتيننتال معه عامي 2000 و2003 ويملك بوكا جونيورز ملعبا مهيبا في شارع براندسن يعرف باسم 'لا بومبونييرا' أي علبة الشوكولا (افتتح عام 1940)، وهو على شكل نضبة الحصان، وأضيفت شرفات للشخصيات الهامة عليه عام 1996 حيث يبعد المشاهدون امتارا قليلة عن أرض الملعب ما يخلق جوا حماسيا للغاية· ويعتبر بوكا جونيورز فريق الطبقة الكادحة خلافا لجاره ريفربلايت في العاصمة بوينس أيريس فريق الاغنياء والطبقة الراقية المعروف ب'لوس ميليوناريوس'·
وتشير الاحصاءات الى ان 39% من الشعب الارجنتيني يشجع بوكا جونيورز، لا بل يتفانون في تشجيعه في أحلك الظروف، في حين يهاجم جمهور ريفربلايت فريقه عندما يتخاذل· ولا يقل ديربي بوكا وريفر سخونة عن مواجهات ريال مدريد مع برشلونة وميلان مع الانتر، ويلقب بال'سوبر كلاسيكو'، حيث توجه الشتائم والالقاب الازدرائية من قبل جماهير الفريقين لبعضهم البعض· وعلى صعيد المدربين لمع مع بوكا خوان كارلوس لورنزو وكارلوس بيانكي الذي فاز بثمانية القاب، وضم لاعبين مميزين في السنوات الاخيرة أبرزهم جابرييل باتيستوتا وخوان رومان ريكيلمي وكارلوس تيفيز·

اقرأ أيضا

ديلاني يغيب عن بوروسيا دورتموند حتى بداية العام الجديد