الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
25? زيادة في الأغذية المستوردة بدبي خلال العامين الماضيين
25? زيادة في الأغذية المستوردة بدبي خلال العامين الماضيين
20 يونيو 2011 22:37
بلغت كمية الأغذية المستوردة عبر إمارة دبي خلال العامين الماضيين 9,8 مليون طن، بواقع 5,6 مليون طن عام 2010، و4,2 مليون طن عام 2009 أي بزيادة قدرها حوالي 25%. وتؤكد هذه الأرقام ريادة دبي كمركز إقليمي لاستيراد وإعادة تصدير الأغذية بالرغم من الأزمة المالية التي اجتاحت العالم في العامين الماضيين. وقد تم استيراد هذه الأغذية من 160 دولة عامي 2009 و2010. ووفق تقرير سلامة الغذاء في إمارة دبي الذي أصدرته ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي، زاد عدد المؤسسات في عام 2010 بنسبة 14,5% عن عام 2009. وأشار التقرير الى أن هناك انخفاضا ملحوظا في معدل المخالفات لكل زيارة، مما يعتبر مؤشرا جيدا لتحسن الوضع الصحي العام للمؤسسات الغذائية، إضافة لانخفاض عدد المخالفات بصورة عامة بنسبة 45%. ويعتبر هذا الانخفاض نقلة نوعية بسبب تحديث الإجراءات المتخذة من قبل الإدارة والمتعلقة بطريقة تقييم المفتشين للوضع الصحي للمؤسسات الغذائية وتقديرهم للمخالفات حسب خطورتها على الصحة العامة فضلاً عن تطبيق مفهوم الرقابة الذاتية الذي بدأ العمل به في عام 2008. إغلاقات كما انخفض عدد الإغلاقات في 2010 إلى 97 مقارنة بـ191 عام 2009، ويعزى ذلك إلى عدة أسباب منها تركيز المفتشين على المخالفات عالية الخطورة والتي تشكل خطورة مباشرة على الصحة العامة للمستهلكين، مما أدى لرفع دقة التقييم للمؤسسات الغذائية وتطبيق الإجراءات التصحيحية الفورية من دون الحاجة للإيقاف المؤقت. كما يعزا الى تلقي المفتشين عدة دورات تدريبية متخصصة نتج عنها معرفة أكبر بالإجراءات التصحيحية للمخالفات الأكثر خطورة مما أدى لانخفاض نسبة الإيقاف المؤقت لنشاط المؤسسات الغذائية المصنفة ذات الخطورة العالية. ويعود الى تنفيذ تجربة الحملات المتخصصة في بعض المناطق باستخدام قائمة مخالفات عالية الخطورة والتي أسفرت عن الإيقاف الفوري لبعض المؤسسات الغذائية حيث تم رصد العديد من نقاط عدم المطابقة للاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة لدى إدارة الرقابة الغذائية فيها ليتسنى لهم تطبيق الإجراءات التصحيحية. وأشار التقرير الى الانخفاض العام لعدد المخالفات بنسبة 45% في العام 2010 قد يكون له الأثر في انخفاض عدد الإيقافات المؤقتة للمؤسسات الغذائية مما يعتبر مؤشراً ايجابياً لمدى التزام المؤسسات الغذائية بالشروط الصحية والفنية المعتمدة. تصنيف وتسجيل الأغذية يعتبر تصنيف وتسجيل الأغذية أساس برنامج استيراد وإعادة تصدير الأغذية (FIRS)، إذ أنه الخطوة الأولى لاستيراد أي مادة غذائية، حيث يمكن من خلاله متابعة المنتجات الغذائية عبر القيام بتصنيف علمي للمنتج وربطه بالشيفرة المميزة له. وتهدف الإدارة إلى تسجيل كافة المنتجات التي تدخل الدولة لإحكام الرقابة على الأغذية المستوردة وتبسيط التفتيش وتتبع الأغذية في الأسواق. ويتضح أن أكثر الأصناف تسجيلاً هي مجموعة الحبوب ومنتجاتها وذلك لأن هذه المجموعة تضم أكثر الأغذية الرئيسية التي يتم استهلاكها في دولة الإمارات المتحدة تليها الأصناف التي تقع في مجموعة الحلويات والشوكولا. وشكلت مجموعة الحبوب أكثر من 31% من الأغذية المستوردة عام 2009 وحوالي 30% من الأغذية المستوردة عام 2010 ويعزى هذا لاعتماد دولة الإمارات بشكل كبير على الحبوب ومنتجاتها الواردة من مختلف دول العالم خاصة الهند وباكستان. وينبغي الإشارة إلى أن المواد الغذائية القادمة من الدول العربية المجاورة وبلاد الشام مثل الخضار والفواكه لا تدخل ضمن هذا الجدول حيث إنها تدخل أولاً عبر منافذ إمارة أبوظبي. ويبين التقرير أن هناك انخفاض بنسبة 11.7% للأغذية المفرج عنها بصورة عادية، مقابل زيادة في الأغذية المرفوضة بنسبة بلغت 5.7%. وتركزت أغلب أسباب الرفض حول وجود مخالفات تتعلق بالبطاقة الغذائية أو فترات الصلاحية. كما زادت نسبة الأغذية المفرج عنها بشروط من 5% عام 2009 إلى 9.2% عام 2010. ويتم الإفراج المشروط على الأغذية إذا كانت مستوفية للشروط الصحية ولكن بها بعض المخالفات التي لا تؤثر على صحة المستهلك كمخالفات البطاقة الغذائية حيث يفرج عنها لغرض التموين أو التصنيع الغذائي. خطورة البهارات والأعشاب ولفت التقرير إلى أن مجموعات البهارات والأعشاب ومنتجاتها كانت على رأس المجموعات الغذائية من حيث نسبة عدم الاستيفاء للمواصفات المعتمدة. وشكل التلوث بالفطريات السبب الأساسي لعدم استيفاء البهارات والأعشاب للمواصفات المعتمدة. وأكد التقرير على ضرورة القيام بفحوصات الافلاتوكسين في هذه المنتجات والتي قد تفرزها الفطريات، إذ تركز أغلب المواصفات العالمية على هذا الفحص في البهارات. كما يجب التأكد من القيام بالعمليات الزراعية الجيدة والتداول في شأن المنشأ، خاصة عمليات ما بعد الحصاد وذلك للتحكم في درجة الرطوبة والحرارة والتي تعتبر من العوامل التي تحث نمو الفطريات وتكون السموم الفطرية. أما الحبوب فقد كان التلوث بسموم الافلاتوكسينات من الأسباب الأساسية لعدم استيفائها للمواصفات المعتمدة، هذا إضافة لوجود الفطريات وبعض الملوثات الأخرى. مياه الشرب ولفت التقرير الى وجود زيادة في نسبة عدم استيفاء مياه الشرب من 4,8% عام 2009 إلى 21% عام 2010. ويرجع ذلك بشكل أساسي للمخالفات المتعلقة بدرجة الحموضة أو القلوية (PH). والمعروف أن هذا المعيار لا يتعلق بسلامة المياه وإنما يعبر عن شرط تحديد نوعية مياه الشرب وما إذا كانت من مصدر طبيعي أم لا. والسبب الثاني لعدم الاستيفاء كان تعدي الحد الأعلى للبرومات في مياه الشرب، كما تم كشف وجود كحول بنسبة ضئيلة في بعض عينات مياه الورد وقد يكون السبب هو استخدام الكحول في استخلاص بعض النكهات المستخدمة في مياه الورد. ويلاحظ أن أغذية الأطفال كانت أفضل الأغذية سلامة خلال عامي 2009 و2010 وذلك يرجع لاهتمام الشركات المصنعة بهذا النوع من الأغذية وذلك نسبة لاستهلاكها من قبل شريحة ذات مناعة ضعيفة. المعروف أن إدارة الرقابة الغذائية قد صنفت هذه الأغذية ضمن الأغذية ذات الخطورة العالية والتي يجب التركيز عليها عند إعداد خطة جمع عينات الأغذية المستوردة لذا فإن عدد العينات التي تم جمعها من الأغذية المستوردة شكل ما نسبته أكثر من 5% وأكثر من 10% من العينات التي جمعها عامي 2010 و2009 على التوالي، حيث تعتبر هذه النسبة عالية مقارنة بكميات أغذية الأطفال التي يتم استيرادها للإمارة. الرقابة على الأغذية المستوردة تعتبر منافذ الدخول في إمارة دبي نقاط التحكم الأولى في منظومة سلامة الأغذية، ويمر عبر منافذها البحرية والبرية والجوية أكثر من 80% من الأغذية المستوردة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي بلغت قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار في عام 2010، لذا كان لزاماً على إدارة الرقابة الغذائية تبني أفضل وأحدث الأساليب المعمول بها في التفتيش والرقابة على الأغذية المستوردة.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©