الاتحاد

أخيرة

تلوث نهر يانجتسي في الصين يهدد خنازير البحر بالانقراض

باتت خنازير البحر في المياه العذبة أقل ندرة في الصين من دببة الباندا، في ظل تسريع التلوث الصناعي من وتيرة اندثار هذا النوع الذي يجتهد المدافعون عن البيئة في الحفاظ عليه.
ولا يعيش خنزير البحر إلا في نهر يانجتسي في الصين ورافديه بويانغ ودونغتينغ. وهو رمادي اللون ولا يتمتع بزعنفة ظهرية ويشبه بالتالي سمك الحفش الروسي (بيلوغا). ويقدر العدد الحالي لخنازير البحر بأقل من ألف.
وقال هاو يوجيانج من معهد علم الأحياء المائية في الصين لوكالة فرانس برس، إنها «آخر ثدييات تعيش في يانجتسي. ويدل (تراجع عددها) على حالة النهر السيئة جدا».
وأضاف أن «عددها تراجع بسرعة فائقة»، بسبب الصيد المفرط والتلوث ومراوح السفن والسدود الكهرومائية.
ولم يعد نشطاء الرفق بالحيوان يثقون بتعهدات الحكومة حماية حوتيات المياه العذبة هذه التي باتت رسميا مهددة بخطر الانقراض.
وتساءل مسؤول محلي العام الماضي خلال مقابلة أجرتها معه قناة «سي سي تي في» الرسمية «لم ينبغي علينا الحفاظ على خنازير البحر في يانجتسي فطعمها ليس طيباً؟».
وكشف النشطاء الذين يحاولون الحفاظ على هذا النوع أنهم خضعوا لتدابير كان الهدف منها ثنيهم عن محاولاتهم، من قبيل الاحتجاز.
ليو بيو هو من هؤلاء النشطاء. وهو يرتدي سترة إنقاذ برتقالية اللون كتب عليها «جمعية حماية خنازير البحر في النهر» ويقوم بدوريات يومية بزورقه في بحيرة دونغتينغ، بحثا عن هذه الحوتيات.
وها هو يصرخ فجأة «هذا واحد هنا!، شارحا، عندما نعثر على خنزير بحر نشعر بأننا أنجزنا مهمة كبيرة».
وقد أدى التلوث الشديد في النهر إلى انقراض الدلفين الصيني الذي كان يعيش فيه منذ حوالى 20 مليون سنة. وقد أنذر خبراء نفذوا مهمة علمية في المنطقة سنة 2006 باحتمال انقراضه.
(بحيرة دونغتينغ، الصين - أ ف ب)

اقرأ أيضا