الاتحاد

الرياضي

الخليج يشعل النار في صراع القمة والقاع

رأفت الشيخ
مباراة واحدة أشعلت الدوري في القمة وفي القاع أشعلها الخليج بتعادله مع الوحدة فأصبح الصراع على القمة مشتعلا وفي القاع ملتهبا فقد ضاق الفارق بين الوحدة والجزيرة الى أربع نقاط وضاق الفارق بين الوحدة والعين الى خمس نقاط وأصبحت النقطة أغلى من الذهب في الاسابيع المقبلة وفي القاع اشتعلت معركة الهروب فقد أصبح للخليج 18 نقطة مقابل 19 نقطة للامارات و15 نقطة للاتحاد و14 نقطة لدبي
وقد كافحت جميع الفرق بقوة هذا الأسبوع ولم يلعب أي فريق من أجل التعادل ولعب الجميع من أجل النقاط الثلاث باستثناء الاتحاد فالخليج انتزع نقطة من الوحدة الذي فقد نقطتين والامارات قاتل بشرف وكان قريبا من التعادل أمام الجزيرة والظفرة لعب بقوة أمام الشعب ودبي لم يخسر إلا بشق الأنفس أمام الأهلي وتؤكد المؤشرات والمستويات والنتائج أن الصراع لن ينتهي قبل الصافرة الأخيرة في الأسبوع الأخير
وهنا عدة ملاحظات:
- كل المباريات باستثناء مباراة العين والاتحاد بقيت نتائجها معلقة حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة ·
- برز بشدة العديد من نجوم الوسط في مباريات الجولة مثل خط وسط العين بأكمله، وخط وسط الشباب بأكمله،وتوفيق عبد الرزاق فى الوحدة ودياكيه في الجزيرة والدوخي في الشعب وحسن علي ابراهيم في الأهلي وخالد سبيبل في النصر ·
- أجمل أهداف الأسبوع جاءت من خارج الصندوق مثل هدف الخابوري في مرمى الجزيرة وهدف أديلسون السادس فى مرمى الاتحاد وهدف جيرالدو في مرمى الشارقة وهدف صالح بشير في مرمى الشعب ·
- العين هو الفريق الوحيد من فرق القمة الذي أنهى المباراة لصالحه في النصف الأول من اللقاء حيث تقدم على الاتحاد بثلاثة أهداف نظيفة فيما كان الجزيرة متعادلا بهدف لهدف مع الامارات وكان الوحدة متقدما بهدف وحيد على الخليج·
التعادل المثير
هو تعادل مثير فقد بعثر الأوراق في القمة والقاع،وجعل الوحدة يفقد نقطتين مهمتين لكنه بقي محافظا على صدارته·
وقد لعب الفريقان من أجل الفوز كما هو متوقع ومنطقي حتى وإن اختلفت الأهداف فالوحدة يسعى للابتعاد بقمته والخليج على ملعبه ليس لديه مايخشاه ويسعى للنقاط الثلاثة للابتعاد عن الخطر،وكان أنوكاشي هو صاحب المبادرة الأولى عندما سدد في العارضة،قبل أن يفرض الوحدة سيطرته على الكرة،أصبحت الهجمات في اتجاه مرمى الخليج حتى نجح توفيق عبد الرزاق في إحراز هدف رائع بعد أن شق طريقه من منتصف الملعب وحتى داخل الصندوق وسجل بيسراه هدفا أراح أعصاب الوحداوية وكان ترجمة لأفضلية الفريق وبعدها غابت الخطورة تقريبا هنا وهناك ·
وقد بدأ الخليج مهاجما دون خطورة حتى نجح أونكاشي في التعامل مع الكرة بمهارة من لمسة واحدة ووضع الكرة داخل المرمى من فوق حارسه رمضان مال الله هاجم بعدها الوحدة بكثافة ولكنه لم يتمكن من تحويل سيطرته الى أهداف بينما بقي المهاجم أنوكاشي قادرا على تشكيل بعض الخطورة على مرمى الوحدة ·
النصر الأصعب
بصعوبة بالغة وبخبرة لاعبيه نجح الجزيرة في تحقيق فوز مهم وغال على فريق الامارات بهدفين مقابل هدف بعد مباراة مفتوحة وجميلة، حيث أن الفريق الضيف لم يلعب بطريقة دفاعية بل هاجم وافتتح التهديف بقذيفة مدوية من الخابوري،في وقت كانت فيه الأفضلية للجزيرة وردت العارضة كرة هائلة لمحمد عمر الذي عاد وسجل التعادل بتمريرة ساحرة من العنزي انفرد بها وراوغ الحارس وكان دفاع الامارات قبل أبعد كرة العنزي من على خط المرمى·
كان الجزيرة هو الأفضل وسدد موريتو بقوة ثم سدد الكرة التي ردها الحارس برأسه داخل الشباك،وشهدت المباراة بعد ذلك سيطرة تامة وهجمات خطيرة من الضيوف وكاد لاعبوه يحققون التعادل أكثر من مرة وتألق الحارس الصغير علي خصيف فى إبعاد عدة كرات كما أهدر لاعبو الامارات عدة كرات بسبب الرعونة ·
الفوز الأكبر
قدم العين عرضا طيبا أمام الاتحاد بل يمكن القول إن الأداء العيناوي في المباراة يمكن وصفه أنه واحد من أفضل مباريات البنفسج هذا الموسم حتى لو رأى البعض أن المنافس وهو الاتحاد لم يقدم شيئا،ففي مباريات أخرى كان العين يواجه منافسين مشابهين للاتحاد لكنه لم يقدم نفس المستوى ولم يسجل نفس العدد من الأهداف·
وقد جاءت المباراة من طرف واحد هو الفريق العيناوي الذي سيطر على المباراة طوال الوقت ومنذ البداية وحتى النهاية وساعد لاعبي العين على تقديم عرض طيب نجاحهم في هز شباك الاتحاد مبكرا بعد أربع دقائق بقدم الصاعد ناصر خميس فاستسلم لاعبو الاتحاد تماما خاصة مع الهدف الثاني الذى سجله غريب حارب بعد عشر دقائق ·
وقد شهدت المباراة لمعان لاعبي وسط العين هلال سعيد وغريب حارب وسبيت خاطر،غريب تحرك يمينا ويسارا وسجل هدفا وصنع آخر، وبعد خروج سبيت خاطر تحول الى صانع ألعاب وصنع فرصة رائعة لأديلسون الذي سجل أربعة أهداف منها هدفين بمتابعة لقذائف شهاب،وهدف من متابعة لعرضية من شهاب أيضا والرابع اعتمد على قدراته الفردية ·
شهدت المباراة أيضا تألق أديلسون الذى سجل أربعة أهداف من ست فرص حيث أهدر انفرادين أكثر سهولة من نصف الفرص التى سجل منه، كما لمع علي مسري وناصر خميس ·
وفي المقابل وبينما سيطر العين على الكرة والملعب كان فريق الاتحاد مستسلما تماما للهزيمة ولم يحاول لاعبوه لا الدفاع عن مرماهم من خلال فرض الرقابة على لاعبي العين الذين كانوا يتحركون بحرية كاملة، ولا من خلال محاولة الهجوم وتقليل فارق الأهداف ·
ويبقى القول إن هناك فارقا كبيرا بين القدرات والامكانات والمهارات البدنية والفنية للاعبي الفريقين،لكن الحماس والجدية والروحة القتالية شيء يجب أن يملكه جميع اللاعبين،وقد امتلكه لاعبو العين بينما غاب عن لاعبي الاتحاد طوال التسعين دقيقة ·
الديربي نصراوي
قدم النصر والوصل واحدة من المباريات المثيرة والجميلة والتي بقيت نتيجتها معلقة حتى صافرة النهاية مع أفضلية للنصر فى أغلب الفترات،لكن الوصل كان خطيرا هو الأخر،ونجح في ادراك التعادل عن طريق عيسى على بعد أن تقدم فالدير للنصر قبل أن يرد محمد خميس بهدف الفوز في النصف الأول الذي شهد أيضا كرة نيلسون ترتد من القائم الأصفر، لعب النصر بطريقته المنظمة وأسلوبه الجماعي بينما اعتمد الوصل على قدرات فرهاد وواحدي، وبدا دفاع الفريقين متماسكا أمام محاولات المهاجمين،وبذل خالد سبيل جهدا هائلا وكان نجم المباراة وصنع الهدف الأول، لكن الوصل بقي ندا قويا ولاحت فرصة هائلة لواحدي وقبلها سدد منذر صاروخا برأسه فوق عارضة النصر·
وقد تحرك فرهاد كثيرا لكنه كان يعتمد على نفسه دائما،لكن يحسب له محاولاته الجادة حتى نهاية المباراة·
لم يتغير أسلوب اللعب النصراوي المنظم في النصف الثاني وكاد وليد مراد أن يسجل وتألق حارس الوصل ماجد ناصر مرتين فى ابعاد الكرة وهو سيكون له شأن كبير في حراسة المرمى·
بقيت السيطرة زرقاء وسدد خالد سبيل في الدفاع الأصفر وكاد يسجل بينما كاد فرهاد أن يخطف التعادل ولكن كرته الرأسية مرت بجوار القائم ·
ولكن في النهاية قدم الفريقان عرضا كرويا راقيا ومثيرا على مدى الشوطين، وكان تركيز اللاعبين واضحا في المباراة ونجح اللاعبون فى خلق العديد من الفرص هنا وهناك ·
عودة الجوارح
كان خط وسط الجوارح هو وراء انتصار الفريق الأخضر بعد طول غياب،بل وجاء الفوز الأخضر على الشارقة في ملعبه ووسط جمهوره، حيث تألق جيرالدو وعلي محمد راشد وعبد الرحمن فاضل اضافة الى الالتزام والتمركز الجيد من لاعبي الدفاع بقيادة عيسى محمد ·
وقد بدأ الشارقة بقوة وكانت له محاولتين عن طريق الكأس ومن بعده العنبري قبل أن يفرض الجوارح كلمتهم في ظل أداء جميل وسدد جيرالدو وأبعدها الحارس، ثم سدد عيسى محمد بجوار المرمى، ويرد الشرقاوية بمحاولة للعنبري أبعدها الدفاع من على خط المرمى·
وفي ظل سيطرة الشباب سدد جيرالدو صاروخا من اليمين احتضن الشباك، وحاول الشارقة التعويض دون جدوى ·
وفي النصف الثاني واصل الشباب تفوقه وتألقه ولاحت عدة فرص له عبر تسديدة لروديجو وضربة رأس من عيسى عبيد وعدة كرات عرضية داخل صندوق الشارقة الذي زادت أموره صعوبة بطرد لاعبه حسن محمد قبل أن يسجل محمد على راشد الهدف الثاني وتبقى المحاولات الشرقاوية مستمرة في الدقائق الأخيرة دون جدوى ليعود الشباب بفوز مستحق·
فوز بلا كريمي
بعيدا عن فوز الأهلي على دبي فإن الأهم ومن خلال متابعة الأداء الأهلاوي مع المدرب الكبير شايفر هو أن الأهلي لم يعد يعتمد على كريمي وحده، حيث أن شايفر يعتمد على الأداء الجماعى للفريق وخلق الفرص أمام المرمى، ومنح كريمي حرية الحركة في وسط الملعب وهو المكان الذى يفضله كريمي وهو اللعب في وسط الملعب، وبدا ذلك واضحا في لقاءات الامارات والشعب ثم مباراة دبي التي غاب عنها كريمي ورغم ذلك كان الأهلي يلعب كرة جيدة ويصنع الفرص ويحقق الفوز·
وأعتقد ومعي كثيرون أن الأهلي سيكون منافسا بقوة على الدوري في الموسم القادم مع شايفر وسيكون منافسا قويا ايضا في البطولة الأسيوية وبطولة الكأس التي يحمل لقبها·
وقد سجل الفتى فيصل خليل الهدفين وهو كان قد سجل في مرمى الشعب هدفا وخمسة أهداف في مرمى الامارات بما يعني أنه سجل ثمانية أهداف في ثلاث مباريات ·
دفاع الفريقين لعب الدور الأكبر في اللقاء،حيث فرض الرقابة على المهاجمين هنا وهناك،ولم تشهد المباراة الا فرصة مؤكدة لحسن علي ابراهيم عندما سدد بقوة وأبعد حارس دبي كرته في النصف الثاني فيما سجل فيصل أولا من ضربة رأس أثر كرة ثابتي، وسجل كركار التعادل بروعة من تمريرة لباتريك سوفو، ثم خطف الزئبقي فيصل خليل دفاع دبي كله والكرة وسجل ثانية هدف الفوز·
أداء متوازن
وقد قدم الشعب والظفرة أداء متوازنا، ورجحت كفة الشعب طوال الشوط الأول وسيطر لاعبوه على الكرة وردت العارضة كرة سمير ابراهيم فى بداية المباراة،بينما اعتمد الظفرة كعادته على الكرات الطويلة لكل من روبرت أكورى وروميو كامبو، وبذل لاعبو الظفرة جهدا كبيرا في مواجهة محاولات الشعب الذي لم بفلح في ترجمة محاولاته الى فرص حقيقية باستنثاء كرة لسيف أمسكها الحارس في النصف الأول · وفي النصف الثاني اهتزت الشباك أربع مرات بدأها سمير ابراهيم برأسه ثم تعادل صالح بشير بصاروخ بعيد المدى،ورد الدوخي بسرعة بهدف التقدم الشعباوي يسعى بعدها الظفرة للتعادل حتى نهاية الشوط دون جدوى قبل أن ينهي سمير ابراهيم المباراة بهدف ثالث في الدقيقة 91 ·

اقرأ أيضا

«الإمبراطور».. القفزة الأعلى في الدوري