الاتحاد

منوعات

«دبي للتصميم».. يحلّق بأجنحة الابتكار والإلهام

«دبي للتصميم» قصة إبهار يرويها الخيال (الصور من المصدر)

«دبي للتصميم» قصة إبهار يرويها الخيال (الصور من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

نسخة فنية من «أسبوع دبي للتصميم»، في موسم إبداعي خامس جديد، ينطلق في 11 ويستمر حتى 16نوفمبر المقبل، في حي دبي للتصميم، وتقام فعالياته بدعم هيئة دبي للثقافة والفنون، ويتألق هذا المعرض السنوي المرتقب بأعمال ومشاريع، أنتجها أكثر من 5 آلاف مبدع ومصمم، يرفعون شعار الابتكار والإبهار، عبر مشاركاتهم في منصات مختلفة، ويتنافس الجميع على صياغة مشهد حضاري، يحتفي بصياغة الجمال كثقافة إنسانية، توحد أمزجة الشعوب بمختلف أعراقهم وأجناسهم، الإلهام عنوان المكان هنا، حيث سيناريوهات الشغف تتوهج كومضات طموحة تختصر المسافات والحدود على خطوط الانتشار، وتسابق الزمن نحو العالمية، ويتبارى المشاركون في رسم معالم هذه اللوحة التصميمية، بوصفها ملحمة فنية غنية بالتفاصيل وروائع القيم الجوهرية.

الهوية والاستدامة
شهدت «الاتحاد»، أمس، مراسيم الكشف عن أجندة أسبوع دبي للتصميم بدورته الخامسة 2019، ورصدت تصريحات المتحدثين، الذين قدموا تفاصيل كاملة للإعلاميين، عن برامجه التفاعلية، ومضامين أجنحته، وأنشطته الفنية المصاحبة خلال احتفالية، احتضنها حي دبي للتصميم، حيث استعرض المتحدثون نقاط القوة ورهانات الجذب في هذا النسخة المتميزة التي تتبنى 200 فعالية، تستلهم روائع الفنون وألوان التصاميم التي تحاكي البيئة المحلية والتراث الإماراتي الغني، وتتناول مفردات متنوعة كالهوية، والاستدامة، وقيم التسامح، والتعايش، والتقاليد المجتمعية.

رؤى عصرية
واعتبر المتحدثون، أن هذا الموسم هو الأميز عبر محتويات أجنحته، التي تشكل بيئة خصبة بالرؤى والأفكار والحلول العصرية المتجددة، فهناك معرض أبواب.. بوابة المواهب الشابة، الذي سيشكل حاضنة لمصممين من لبنان والهند، ومبدعين من السعودية يدعمهم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، ويشهد معرض «داون تاون ديزاين» احتضان تصاميم مدهشة بتوقيع علامات عالمية، ويخصص معرض «داون تاون إديشنز» منصة تحتفي بأعمال تصميمية وإبداعات فذة ذات محتوى فني هادف، حيث يشارك مصممو برنامج تنوين للتصميم، و«مجلس الحرف المعاصرة - إرثي» في الشارقة، بتقديم مجموعة من الأعمال الحرفية التقليدية والمعاصرة من مختلف أنحاء الإمارات.
وتتألق المصممة الإماراتية «الجود لوتاه»، في أعمال فنية مرقمة ومحدودة الإصدار، مستوحاة من فكرة صندوق المهر الخشبي الإماراتي «المندوس»، وتسجل المصممة الإماراتية هاجر عبدالله أول حضور إبداعي لها، مجسدة ثقافة الفروسية الأصيلة في المنطقة، وتشهد النسخة الخامسة مشاركة معرضين جديدين هما «مدار» و«إنسايت»، يشرف عليهما القيم الفني غسان سلامة، إضافة إلى معرض «داون تاون ديزاين»، و «معرض الخريجين العالمي» اللذين يحتضنان 100 مشروع فني، من أكثر الجامعات ابتكاراً على مستوى العالم.

كرنفال الدهشة
روان قشقوش، مديرة البرامج في حي دبي للتصميم، تحدثت عن تفاصيل النسخة الخامسة من المهرجان الإبداعي «أسبوع دبي للتصميم»، قائلة: ستتحول شوارع الحي على امتداد رقعته ومساحات أروقته إلى كرنفال إبداعي ساحر، ينتج الدهشة بلا توقف، ويصدر الجمال والإلهام لكل متذوقي الفنون الذين يجتمعون في مكان واحد، لافتة إلى أن «دبي للتصميم» يشكل تظاهرة فنية، تجتذب إليها الآلاف من زوار وسياح من مختلف الأجناس والثقافات، فضلاً عن طلاب جامعات محلية وعربية وقوافل عائلات ومهتمين باستكشاف عوالم جميلة، تثري الذائقة وتغذي الوعي والحس بمواد مرئية وتصاميم عبقرية تراوح بين الواقع والفانتازيا.
وقالت روان: إن رسالة أسبوع دبي للتصميم تأتي امتداداً لرؤية تحويل دبي إلى متحف فني مفتوح، يصدر طاقة هائلة من الإبداع تساهم في احتضان المواهب وتلاقح الخبرات وعصف الأفكار والرؤى لخلق تناغم إبداعي وتواصل وتعايش فني بين ثقافات الشعوب، فكل الأبواب مفتوحة لاستثمار الفرص وتحقيق طموحات معنوية ومكاسب ثمينة.

ابتكارات صديقة للبيئة
واعتبرت روان قشقوش، أن أسبوع دبي للتصميم يستكشف دنيا التصاميم وعوالم الابتكار، ووصف المنصات الحاضنة للحدث، بما تتضمنه من معارض تفترش أروقة الحي، لتكون بمثابة مصنع للسعادة، ومعمل لإنتاج الجمال والترفيه الحسي والذهني والإلهام الثقافي، والترويج السياحي لمحبي الفنون المعاصرة، وأشارت إلى أن النسخ الأربع السابقة ساهمت في تخريج مئات المواهب والعقول الإبداعية المحلية، التي استطاعت غزو أسواق عالمية بمنتجاتها وتصاميمها، التي تجاوزت خطوط الزمن نحو المستقبل.
ووصفت روان، الموسم الخامس بالأضخم، لما تتضمنه من زخم مشاركات محلية وإقليمية وعالمية، تتسم في جوهرها بجودة المحتوى وكثافة العروض التي تساهم في طرح حلول ذكية وأفكار برؤى عصرية، تلامس احتياجات مجتمعية، وابتكارات صديقة للبيئة، ونماذج مختلفة ذات قيمة فنية تلبي احتياجات حياتية، وتحقق رفاهية المجتمعات، وتتبنى رسائل وقيماً جميلة وغايات إنسانية.

وجهة تعليمية ومنصة للمواهب
قال المصمم ورائد الأعمال اللبناني، غسان سلامة الذي يحل ضيفاً على هذا الموسم، إنه يشارك بمعرضين مهمين، هما «مدار» و«إنسايت»، حيث يمثل الأول وجهة تعليمية كونه يركز على إبداعات شبابية ناشئة، ويتبنى مبادرات وابتكارات لمواهب واعدة وأعمالاً فنية لمصممين عرب وإقليميين، يخوضون تجارب مختلفة خلال فعاليات الموسم، لتقديم خبراتهم للزوار من طلاب الجامعات، وعقد صفقات تعاون مع جهات وعلامات فنية محلية في الإمارات.
بينما يركز «إنسايت» على تصميم المنتجات، مشيراً إلى أن دلالة الاسم هي الرؤية والموقع، وسيعرض ضمن محتوياته، أحدث الإنتاجات والابتكارات الإبداعية لمصممين ناشئين ومستقلين، ضمن مساحة موحدة تضمن تكافؤ الفرص، وسيتمكن المصممون في هذا المعرض من الاستماع إلى آراء جمهورهم مباشرة، حول مفاهيم ورؤى فنية في التصميم.

اقرأ أيضا

تجارب فاقدي البصر مع العصا البيضاء