الاتحاد

ثقافة

السلطي متفائل بالمستقبل ويعد بمسرح جماهيري

مشهد من مسرحية «القنديل» التي قدمها مسرح دبي الشعبي (تصوير محمد حنيفة)

مشهد من مسرحية «القنديل» التي قدمها مسرح دبي الشعبي (تصوير محمد حنيفة)

محمد وردي (دبي)

الفنان محمد سعيد السلطي ممثل ومخرج ومؤلف. بدأ مشواره المسرحي طفلاً في منتصف السبعينيات، حيث شارك بحوالى ستين عملاً مسرحياً، ما بين التمثيل والإخراج والتأليف والإعداد. بالإضافة إلى تأليف ثلاثة أعمال تلفزيونية، وفيلم وثائقي قصير بعنوان «الحلة» نال جائزة «أفضل فيلم وثائقي روائي» عام 1992.
من أشهر أعماله التي أخرجها للمسرح «أبو محيوس في ورطة»، و«المارد»، و«ياسمين»، التي نالت خمس جوائز، و«جسّوم ألون» من تأليف أحمد الماجد، و« مملكة السلام»، من تأليف سالم الحتاوي. وهو مخرج أول بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعضو مؤسس في مسرح دبي الشعبي، وجمعية الفنون المسرحية. وله مشاركات في المهرجانات العربية والخليجية والمحلية، كما شارك باللجان التحكيمية في مهرجانات عدة.
على هامش ورشة «من الموهبة إلى الإبداع»، التي نظمها مسرح دبي الشعبي الشهر الفائت، التقت «الاتحاد» الفنان السلطي، أحد المشرفين الرئيسيين على الورشة إلى جانب الفنان عبدالله صالح الرميثي، وسألناه عن تقييمه أو مدى رضاه عن المشاركين في الورشة؟ فقال إن الشباب والصبايا بمعظمهم جيدين ويتمتعون بالموهبة إلى حد ما، وهذا ما لاحظه الجميع من خلال أدائهم في عرض «القنديل». موضحاً أن الأمر بالنسبة إلى مستقبلهم، يرتبط بالمثابرة والاجتهاد والإخلاص لـ«أبو الفنون»، وخصوصاً لبعض الموهوبين المميزين منهم. لأنهم بالمقارنة مع جيله، يعتقد أن الإقبال والحماس والاجتهاد متدني لدى الجيل الحالي.
ويتذكر السليطي أول ورشة شارك فيها كمتدرب، نظمتها وزارة الإعلام والثقافة في الثمانينيات، كانت مدتها ستة شهور، وأشرف عليها المنصف السويسي ويحيى الحاج والرَيّح عبد القادر والمرحوم صقر الرشود، ومجموعة من المخرجين الذين انتدبتهم الوزارة. فلاحظ أن الجميع تابع الورشة من دون تلكؤ أو تغيب تحت أي ظرف، علماً أن الجميع كانوا موظفين ويؤدون أعمالهم من الصباح حتى الثالثة ظهراً، ومع ذلك «كُنُّا نحرص على الحضور في الأوقات المحددة، رغم المتاعب والمشاكل التي نتعرض لها بالنسبة للالتزامات العالية». ولذلك خَرَّجت تلك الورشة «مخرجين مثل أحمد الأنصاري وأحمد الجسمي، وأنا من ضمنهم».
أفكار وتصورات
وبخصوص تصوراته الشخصية للنشاط المقبل في مسرح دبي الشعبي؟ يقول الفنان السليطي إنه بصدد الدعوة للقيام ببحث موضوعة إحجام الجمهور وعدم إقباله على المسرح بالشكل الذي يسمح بتأسيس ثقافة مسرحية عامة في المجتمع. إذ لا بد من بحث هذه المسألة، ولا يجوز تأجيلها، «لأنني أعتقد أننا ما لم ننتقل إلى المسرح الجماهيري، بمعنى أن يقبل الناس على شراء التذكرة وحضور العرض بحرص، لن نؤسس لمشهد مسرحي متكامل يقوم بوظيفته الفنية والمعرفية والثقافية بشكل عام». ملاحظاً أن الخطوة الأولى تبدأ تدريجيا في توفير ميزانيات معينة بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية كبداية، وعندما نتمكن من تقديم عروض ناجحة، تجري بعد ذلك دعوة المؤسسات المالية المستعدة للتمويل، لترى وتُقَيّم ما إذا كانت هذه الأعمال رابحة أم لا.
ويضيف السلطي أنه حالياً يسعى للبدء ببحث هذه التصورات من خلال فرقة مسرح دبي الشعبي. وهناك مقترح للقيام بتعاون «بيننا وبين الفرق الموجودة في الدولة عموماً، من أجل تقديم عمل جماهيري بالمواصفات التي ذكرتها، مع الاستعانة بنجوم مسرحيين من خارج الدولة».
عمل للأطفال
وعن مشاريعه المسرحية على المستوى الشخصي؟ يكشف السلطي عن «فكرة مسرحية ليست للنخبة ولا تستهدف المهرجانات، وإنما هي موجهة بشكل خاص للأطفال فقط.
وبشأن تقييمه للمشهد المسرحي الإماراتي في الوقت الراهن؟ يعتقد الفنان السليطي أن الإنجاز المحلي حقق نجاحات ملحوظة في مرحلة معينة، وقد وصلت تلك الإنجازات إلى العالم العربي، ولاقت القبول والاستحسان، وبعضها حصدت جوائز قيمة مثل « نهارات علول» و« آه قلبي» و«حرب النعل» التي عرضت في الكويت، وحصدت سبع جوائز. وهناك أيضاً مسرحية «باب البراحة» من تأليف مرعي الحليان وإخراج ناجي الحاي، التي شاركت في المهرجان الخليجي بقطر، وحققت نقلة غير مسبوقة، مثل حصول أربع ممثلين إماراتيين على جوائز أفضل ممثل، وهذا يحصل لأول مرة في التاريخ المسرحي. ويظن السليطي أن المستقبل سيكون أفضل لأن الاهتمام من وزارة الثقافة بات واضحاً وملموساً، بعكس المرحلة الماضية.

اقرأ أيضا

«النمرود» و«شمشون الجبار» لحاكم الشارقة بالروسية