صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تزايد التوافق داخل «أوبك» يرفع أسعار النفط

عامل في حقل الشيبة النفطي بمدينة البصرة  (رويترز)

عامل في حقل الشيبة النفطي بمدينة البصرة (رويترز)

عواصم (رويترز)

صعدت أسعار النفط أمس، إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي، مع تزايد التوافق في السوق على أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستتغلب على الخلافات الداخلية وحالة الشك من أجل التوصل إلى اتفاق يقلص إنتاج النفط فعلياً.
لكن البعض حذروا من أن فشل أوبك في التوصل إلى اتفاق في الاجتماع الذي سيعقد في الثلاثين من نوفمبر، أو تنفيذه بشكل فعال، سيؤدي إلى هبوط الأسعار، بفعل عدم تقليص تخمة المعروض المستمرة منذ عامين.
وقفزت العقود الآجلة لمزيج برنت 85 سنتاً للبرميل إلى 49.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 1000 بتوقيت جرينتش، بعدما ارتفعت دولاراً في وقت سابق، لتتجه نحو مستوى 50 دولاراً للمرة الأولى منذ نهاية أكتوبر. وزاد سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 68 سنتاً أو ما يعادل 1.4 بالمئة إلى 48.92 دولار للبرميل.
وتلقت الأسعار دعماً من تعليقات مسؤول نيجيري يحضر اجتماع اللجنة الفنية للمنظمة الذي يسعى المشاركون فيه إلى وضع تفاصيل الاتفاق، إذ قال: إن من المرجح أن تصل جميع الدول إلى توافق في نهاية اليوم..
وتواصل أسعار النفط ارتفاعها في آسيا وسط أجواء من التفاؤل في أوساط المستثمرين، ونحو الساعة 02,15 بتوقيت جرينتش، بلغ سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) المرجع الأميركي للخام تسليم يناير 49,37 دولار، مع ارتفاعه 48 سنتاً في المبادلات الإلكترونية في آسيا.
أما برميل برنت المرجع الأوروبي تسليم يناير، فقد ارتفع 47 سنتاً وبلغ 49,37 دولار.
وتسعى الدول الأعضاء في أوبك إلى وضع اللمسات الأخيرة على القرار الذي اتخذته في نهاية سبتمبر لخفض إنتاجها بحلول الاجتماع الذي ستعقده في 30 نوفمبر، في جهد يمكن أن تنضم إليه روسيا. وتعقد اللجنة المكلفة تخطيط هذا الاتفاق اجتماع عمل مغلق منذ الاثنين في فيينا.
وحذر جينجي بان، المحلل في مجموعة «آي جي»، من عودة المنتجين الأميركيين إلى النفط الصخري إلى السوق.
وقال إن «السوق ليس متأكداً بشأن الأسعار التي ستوقظ المجموعات الأميركية العملاقة»، مما يساهم في فائض العرض ويؤثر على الأسعار.
وأضاف: «إذا استمر الارتفاع يمكن أن يصطدم بمقاومة. ويجب الأخذ في الاعتبار الشكوك المحيطة بموقف الرئيس المنتخب دونالد ترامب حول مبدأ خفض الإنتاج الأميركي».
من ناحية أخرى، قال مندوب نيجيريا لدى أوبك أمس، إن لجنة فنية تابعة للمنظمة تناقش تحديد مدة ستة شهور لاتفاق محتمل لتقييد الإنتاج. وقال إبراهيم وايا، للصحفيين في فيينا، «نتباحث بشأن ستة أشهر. الأرجح أن يكون هناك إجماع في نهاية اليوم».
وقالت مصادر بمنظمة أوبك يوم الاثنين، إن خبراء المنظمة أحرزوا بعض التقدم في اليوم الأول لاجتماع يستمر يومين، بهدف الاتفاق على تفاصيل خطتهم لخفض إنتاج النفط، وأبدى البعض تفاؤلاً بفرص إبرام اتفاق نهائي. وقال محمد عون، مندوب أوبك لدى ليبيا: «نجري مناقشات. لا توجد خلافات بيننا». ورداً على سؤال عما إذا كان اليوم قد مضى بشكل جيد قال: «نعم».
وكان مندوب آخر لدى أوبك قال، إن «هناك بعض التقدم». وقال ثالث إنه متفائل بأن أوبك ستتوصل إلى اتفاق نهائي عندما يجتمع وزراء نفط الدول الأربع عشرة الأعضاء في فيينا يوم 30 نوفمبر الجاري. وقال مصدر رابع، إنه كانت هناك «بعض بواعث القلق» من إيران، لكن المناقشات مستمرة وأبدى ثقة بإبرام اتفاق. ويتمثل الموضوع الرئيسي أمام اللجنة في كيفية تقاسم اتفاق أبرمته المنظمة في سبتمبر لأول خفض إنتاج منذ 2008، والذي من المقترح أن يقلص الإنتاج لما بين 32.5 و33 مليون برميل يومياً لدعم الأسعار. وقال عون: إن اللجنة لم تستقر بعد على قائمة بأسقف الإنتاج الفردية.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن يستمر نمو الطلب العالمي على النفط حتى العام 2040 بسب غياب البدائل السهلة في الشحن البري والجوي.