الاتحاد

عربي ودولي

الدعم القطري لتركيا يفاقم أزمات مونديال 2022

عجز الدوحة عن توفير بعض النفقات الخاصة بمشاريع مونديال 2022

عجز الدوحة عن توفير بعض النفقات الخاصة بمشاريع مونديال 2022

قبل أيام، خرج مسؤولون في أنقرة ليعلنوا تعهد قطر بتقديم حزمة إجراءات ومساعدات لدعم الاقتصاد التركي بقيمة 15 مليار دولار، في صورة استثمارات جديدة وودائع وضمانات، وذلك بعد محادثات جمعت أمير قطر تميم بن حمد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. والغريب أن المبادرة القطرية لدعم الاقتصاد التركي تأتي في وقت تعاني فيه الدوحة من أزمات مالية ضخمة جعلتها عاجزة عن توفير بعض النفقات الخاصة بمشاريع مونديال 2022، والتي تصل إلى أرقام خرافية وغير مسبوقة في تاريخ البطولة العالمية، وهو الأمر الذي أثار علامات استفهام حول المبادرة القطرية لإنقاذ الليرة التركية، وقدرة الدوحة على الوفاء بتعهداتها لتركيا والتزاماتها الخاصة بمشاريع كأس العالم.
وكان وزير المالية القطري، علي العمادي، كشف في فبراير 2017 أن قطر تنفق نحو 500 مليون دولار أسبوعياً على مشروعات البنية التحتية الرئيسة استعداداً لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، متوقعاً أن يستمر الإنفاق بهذا المستوى خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، بسبب بناء ملاعب وطرق سريعة وسكك حديدية ومستشفيات جديدة، وأن إجمالي ما تنفقه قطر على هذه المشروعات قد يتجاوز 200 مليار دولار.
وفي يوليو 2017، توقع تقرير نشرته مجلة «ميد» الاقتصادية أن تتفاقم مشكلات قطاع المقاولات في قطر مع تواصل تداعيات المقاطعة المفروضة على قطر من قبل الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، مشيرة إلى أن شركات المقاولات العالمية العاملة في قطر تمتلئ هذه الأيام بالمحامين الذين يقومون بمراجعة عقودها لتفادي تحملها التكاليف المتزايدة والناجمة عن المقاطعة.
وفي أكتوبر 2017، أصدرت الشركة البريطانية للاستشارات العالمية «كورنرستون غلوبال» تقريراً بشأن المخاطر المحيطة بإقامة مونديال 2022 في قطر، حذرت فيه الشركات العالمية التي تعمل في الدوحة، أو لها علاقة بالمشروعات الرياضية الكبيرة، من احتمالات الخسائر. وقدم تقرير الشركة ملاحظات عن المخاطر المالية والاقتصادية المحيطة بمشروعات مرتبطة بمونديال الدوحة، أبرزها أنه في حال أقيمت فعلاً في قطر عام 2022، فإنها ستكون الأعلى تكلفة بأضعاف مضاعفة في تاريخ مسابقات كأس العالم، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن قطر ستنفق 200 مليار دولار على استضافة كأس العالم، ما يعني أن نصيب الفرد من مواطني قطر والبالغ عددهم 313 ألف نسمة من تلك التكلفة سيكون 6.4 مليون دولار. علماً بأن أزمة مقاطعة قطر أدت إلى زيادة تكلفة المونديال بما بين 20 و25 في المئة للشركات التي تستورد المواد المستخدمة في مشروعات كأس العالم، ووصل عدد قضايا الخلافات المرفوعة على قطر لعدم سداد مستحقات المقاولين في غرفة التجارة العالمية بحلول 2015 فقط إلى 30 قضية، في حين وصل عدد القضايا على الدوحة في الغرفة في السنوات العشر السابقة إلى خمس قضايا.
وكانت قطر أعلنت في وقت سابق تخفيض الميزانية التي خصصتها لاستضافة كأس العالم بنسبة تتراوح ما بين 40 و50 في المئة، بحسب ما أكده الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطري حسن الذوادي لشبكة «CNN»، حيث كانت قد تقدمت بخطة لبناء 12 استاداً، لكنها ستكتفي ببناء ثمانية، وهو أدنى عدد من الملاعب تسمح به قواعد «الفيفا»، وتبنى حالياً سبعة ملاعب جديدة، ويتم تجديد استاد قديم.
وفي أبريل 2018، كشف الأمين العام للجنة المشاريع والإرث في قطر، حسن الذوادي، لشبكة «بلومبيرج» الأميركية عن تخصيص قطر ميزانية أكبر لتمويل عمليات شراء مواد البناء وتحمل التكلفة المتصاعدة لعمليات نقلها إلى داخل البلاد، خاصة مع الخسائر التي تتكبدها الدوحة بفعل مقاطعة الدول العربية الأربع لها، مشيراً إلى أن الدوحة تكبدت مزيداً من النفقات بعد إغلاق الطرق البرية والمجالين البحري والجوي المؤدية إليها.

أحمد مراد (القاهرة)

اقرأ أيضا

الولايات المتحدة ترفض السماح لداعشية في سوريا بالعودة