الاتحاد

الرياضي

كلمات المبارك حطمت اليأس وصنعت المجد

خلدون المبارك وجوارديولا لحظة الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي (الاتحاد)

خلدون المبارك وجوارديولا لحظة الاحتفال بلقب الدوري الإنجليزي (الاتحاد)

محمد حامد (الشارقة)

يترقب عشاق كرة القدم الإنجليزية والعالمية صدور كتاب «سيتي بيب.. صناعة الفريق السوبر»، الذي يصدر في 24 أكتوبر الجاري، حيث يتناول أدق أسرار وتفاصيل رحلة سطوع «البلو مون»، وتحوله إلى كيان كروي يحصل على البطولات، وعلى رأسها البريميرليج الذي سيطر عليه السيتي في السنوات الأخيرة، حاصداً اللقب 4 مرات في آخر 7 سنوات، كما أنه يقدم كرة القدم الأكثر متعة في دوري الإنجليز ببصمات الفيلسوف الإسباني بيب جوارديولا، ويحقق أرقاماً قياسية غير مسبوقة على المستويات كافة.
ولعل اللحظة الراهنة التي تشهد تقدم ليفربول على مان سيتي بفارق 8 نقاط في صراع البريميرليج، لا تساوي شيئاً مقارنة بتلك اللحظة التي عاشها بيب جوارديولا حينما تعادل السيتي 1-1 مع فريق إيفرتون في أغسطس 2017، مما دفع المدرب الإسباني إلى فرض عزلة على نفسه في مكتبه، معلناً أنه لا يريد أن يرى أحداً، فقد سيطر اليأس على بيب، وبدأت غيوم الشك تحاصره، خاصة أنه كان قد أمضى الموسم الأول مع السيتي دون أن يحقق أي بطولة، ومع استمرار دعم إدارة النادي له، توقع الجميع موسماً ثانياً يلتهم فيه «سيتي بيب» الأخضر واليابس، فإذا بالتعادل أمام إيفرتون قبل أكثر من عامين، رغم السيطرة على المباراة، يدفع جوارديولا إلى حافة اليأس.
ويتحدث معالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي عن هذه اللحظة، وماذا فعل مع جوارديولا لكي يعيد له الثقة في جعل السيتي الكيان الكروي الأفضل والأكثر قدرة على الإبداع والإمتاع، فقد جاء التحول بعد لحظات اليأس ليحقق السيتي الفوز في 18 مباراة متتالية في الدوري الإنجليزي، وهو رقم قياسي حتى الآن، كما فاز باللقب خلال الموسمين الماضيين.
ويقول المبارك عن لحظات التحول، عقب حديثه مع جوارديولا: «لقد كانت واحدة من أصعب الليالي، فقد سيطرت حالة من التوتر، ولكن تلك الليلة كانت مجرد بداية لآلاف اللحظات الرائعة التي عاشها النادي فيما بعد، حينما يكون لديك الطموح والرغبة في تحقيق الصعب، فإن البهجة والتوتر يسيران معاً جنباً إلى جنب».
وكشف المبارك أنه أخبر جوارديولا بأنه الشخص الأفضل في هذا العالم، الذي يمكنه تحقيق طموحات مان سيتي في الفوز بالبطولات، وأن النادي لم ولن يفكر في مدرب آخر، ومن ثم يجب عليه أن يعمل بثقة وطمأنينة، وجاء رد المدرب الإسباني على هذا الدعم الكبير، بقوله: «لقد شكرت خلدون على كل ما قام به، وخاصة هذا التشجيع الكبير في أصعب اللحظات، أعرف خلدون جيداً، وهو يعرفني جيداً، ويعلم أنني سأرحل في حال لم أحقق ما أتيت من أجله، سوف أفعل كل شيء من أجل تجنب هذه اللحظة، سأبذل قصارى جهدي لأخذ السيتي إلى الأمام».
كما يتناول الكتاب رأي ورؤية الدائرة التي تحيط بالمدير الفني لمان سيتي، ومن بينهم شقيقه بيري الذي أكد أن بيب لا يثق سريعاً في أحد، ولا يقترب كثيراً من أحد إلا بعد فترات طويلة من العلاقة، ولكن هذا الأمر لم يحدث مع معالي خلدون المبارك، فقد تعززت الثقة بينهما سريعاً، وتحولت إلى علاقة صداقة قوية تنعكس بالطبع على حالة التوهج التي يعيشها المان سيتي.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا