الاتحاد

الرئيسية

"حزب الله" يدير سجوناً سرية في الضاحية الجنوبية

السجون تقع وسط أماكن سكنية وأسواق

السجون تقع وسط أماكن سكنية وأسواق

اتهم نجل أحد مؤسسي حزب الله وأبرز قيادييه العسكريين، حسين مظلوم، ميليشيات حزب الله بإدارة عمليات تعذيب واختطاف ممنهجة في بيروت، وتشييد عدد كبير من المعتقلات السرية، بعيداً عن أعين السلطات اللبنانية.
وتقف ميليشيات حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة.
وقد كشف علي مظلوم، نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله مجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه.
وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركياً باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيات الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له.
وقال علي مظلوم: "سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريباً، تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد على 24 ساعة، مكبلاً ملفوفاً بغطاء سميك، بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل"، بحسب تقرير نشرته "سكاي نيوز عربية".
وأضاف "الحزب يملك عدداً من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة».
وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله، أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التلفزيونية التابعة للحزب، والذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية، تمت إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك".
وأوضح مظلوم أن السجناء يتعرضون للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة.
ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيات، مؤشراً جديداً على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا.

اقرأ أيضا