الاتحاد

ثقافة

إبراهيم القحومي: الممثل المسرحي فنان حقيقي وقوي

القحومي في أحد الأعمال (من المصدر)

القحومي في أحد الأعمال (من المصدر)

إبراهيم القحومي، فنان إماراتي شاب، طاقته تدفعه إلى البحث عن المعرفة والتميز، وتوالد وتتالي الأسئلة التي تدور حول محور المسرح والدراما المحلية والخليجية هذا الفضاء الذي لا يحيا إلا بالقلق، ولا يرتوي إلا من ماء جديد متحرك، ولا يكون إلا بالذين يصعدون درج الحيوية والحياة.
القحومي من مواليد دبا الفجيرة عام 1992م، وحاصل على بكالوريوس في القانون من جامعة عجمان، ويعمل في هيئة الفجيرة للثقافة والفنون والمسرح، كما أنه عضو في المنظمة الدولية للمسرح، ويعتبر أصغر عضو على مستوى العالم في هذه المنظمة، حصل على العديد من الجوائز منها: أفضل إخراج في مهرجان دبي لمسرح الشباب، وجائزة الإخراج التقديرية في مهرجان شرم الشيخ الدولي لمسرح الشباب 2016م، عن مسرحية «مساء الموت»، وجائزة ممثل واعد في مهرجان فاس عن مسرحية «بحسن نية»، كما شارك في عدد من المسلسلات الدرامية التلفزيونية منها: «خيانة وطن»، «القياضة»، و«حاير طاير».
يقول القحومي، في حوار معه: هناك اختلاف كبير بين العمل المسرحي والتلفزيوني، ولكن أنا أفضل العمل المسرحي كثيراً، لأن الممثل الحقيقي والقوي من وجهة نظري هو الممثل المسرحي، لأنه يمثل مباشرة أمام الجمهور ويتفاعل معه، ثانياً الممثل المسرحي يتقمص الشخصية والدور جيداً، مضيفاً أن الممثل التلفزيوني هو ممثل جيد، ولكن هناك اختلافاً كبيراً جداً بين الممثل التلفزيوني والمسرحي، فالممثل التلفزيوني قد لا تناسبه بعض الأدوار المسرحية والعكس صحيح، فكثير ما تختلف الأدوات والإمكانيات والمقدرة بين ممثل وآخر، ومن ثم الممثل المسرحي من وجهة نظري يمتلك تصوراً ومبدأ تفسيرياً أكثر عمقاً وشمولاً لحركة الواقع، والتي تحتاج لإثراء وإعادة نظر، وهو يستطيع أن يرمي بحيرته وقنوطه بوجه العالم بتساؤلات موجعة وهادفة ومحفزة في آن واحد.
وهو في نفس الوقت، قادر على أن يخلق حساسية فنية تتضمن أشكالاً تعبيرية غير مألوفة، فتغدو تلك الأشكال المعبرة عنصراً حيوياً في بنية الإبداع المسرحي.
ويضيف، إن هناك الكثير من الأدوار التي يرفضها، مثل أدوار الحب والرومانسية، لأنه لا يجد نفسه في هذه الأدوار، مؤكداً أنه من الضروري اختيار الشخصية المناسبة له لكي يستطيع أن ينجح في هذا الدور، ولذلك يبتعد نهائياً عن دور العاشق والمحب والرومانسي.
وأشار القحومي إلى أن الدراما والمسرح في دولة الإمارات متطوران جداً، ولكن الخوف من المستقبل، فالمسرح له مهرجانات كثيراً على مستوى الدولة وخاصة في إمارة الشارقة، ويتطور بخطوات ثابتة بفضل رؤية ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فليس هناك خوف على المسرح، ولكن الخوف الأكبر على الدراما والمسلسلات التلفزيونية خاصة أنها في الفترة الأخيرة أصبحت عبارة عن مجاملات، حيث يتم اختيار المشاركين فيها بناءً على العلاقات والمصالح الشخصية دون النظر لاعتبارات فنية تتعلق بالمهارة والخبرة والموهبة، وهذا ما يعاني منه الكثير من الشباب الموهوبين داخل الدولة.
ويتساءل القحومي: إلى متى يستمر تجاهل المواهب الشابة الإماراتية في الدراما التلفزيونية المحلية؟.
نخشى طول الانتظار لأننا نحس أننا في مكان تتقاذفه الريح المحملة بالأسئلة والأسباب والأضواء التي تتساقط على أرواحنا عاكسة ما في دواخلنا على ملامحنا.

محمد عبدالسميع (الشارقة)

اقرأ أيضا

"الشارقة للتراث" يشارك في فعاليات معرض الدار البيضاء للكتاب