الاتحاد

منوعات

نقوش الحناء.. زينة النساء من الزمن الجميل

تصاميم تقليدية لحنة العيد من إبداع الجدات (الصور من المصدر)

تصاميم تقليدية لحنة العيد من إبداع الجدات (الصور من المصدر)

مع إطلالة كل عيد، تستعيد النساء والفتيات بالإمارات الموروث الشعبي المستنبط من عمق تراث الخليج العربي، حيث طقس تخضيب الكفين وزخارف الحناء، ونقوشها الجميلة التي ارتبطت بثقافة المجتمع وذاكرته في الأعياد والمناسبات.
تعتبر حنة العيد على وجه الخصوص تقليداً متبعاً وممارساً إلى يومنا هذا في بيئتنا المحلية، كواحد من أهم عناصر الزينة النسائية لمختلف الفئات العمرية، حيث يزداد الإقبال على مراكز التجميل والصالونات، التي توفر هذه الخدمة بشكل كبير خاصة قبل موعد حلول العيد بيومين، وتقف طوابير النساء والفتيات على لائحة الانتظار حتى ساعات الصباح الأولى في مظهر متكرر في المناسبات.

تقاليد متوارثة
عن أهمية تزيين الأطراف بالحناء عند الإماراتيات خلال الأعياد والأفراح، قالت أخصائية التراث عائشة البلوشي، إن المرأة ارتبطت ببيئتها المحلية وعناصر العادات والتقاليد المتوارثة من زمن الماضي الجميل، حيث كانت «الحنة» باللهجة الدارجة من أهم الأدوات التجميلية التي تتفاخر بها النساء قديماً، لينتقل هذا التقليد من جيل إلى آخر محافظاً على أهميته وأصالته، فلا تكتمل فرحة الأعياد وحفلات الزفاف إلا برسم الكفين والقدمين بألوان الحناء.
وأشارت البلوشي، إلى أن تركيبة عجينة الحناء تؤخذ من أوراق نبتة شجرة الحناء الخضراء المجففة، لتطحن وتعجن مع الماء الدافئ وبعض من عصارة الليمون الناشف، ثم تستخدم كخضاب للشعر والأطراف، وفي بيئتنا المحلية وقبيل حلول العيد، كانت النساء يزيّن أطرافهن بالحنة، وفق أشكال تقليدية بسيطة، لها مسميات عدة منها ما يعرف بـ«الغمسة» والتي تغمس فيها كفوف اليد بالكامل وسط خضاب الحنة حتى تتلون كاملة كالقفاز، ويتبعها غمز القدمين، ومنها أيضا ما يسمى بـ«القصّة» والتي تأتي على شكل هلال مثلث يمتد بين الخنصر والإبهام، فيما يتحنى البعض برسمة «القمطة» والتي يقبض أو يقمط فيها الكف بضم الأصابع على كمية من عجينة الحناء ثم تربط اليدين بقطعة من القماش من الليل وحتى الصباح.

حناء عصرية
ولفتت البلوشي إلى أنه صاحب هذا التغير في تقليد الحنة تغيرات أخرى سواء لناحية تركيبة العجينة ذاتها، أو نواحي طرق رسمها، تصاميمها، وأدواتها كافة، حتى تحوّلت إلى مجال فني يحظى بالاهتمام والاستقطاب، لتطغى حاليا عناصر الزخرفة والنقش حسب موديلات عصرية مختلفة، منها زخارف نباتية للزهور والأوراق، ومنها نجوم وأقمار وأشكال هندسية متناسقة.
وحول ألوان الحناء الأكثر طلبا وشعبية، تقول البلوشي: كانت أوراق الحناء المطحونة تعجن بطرق طبيعية من الماء والليمون اليابس فقط، فيأخذ خضابها اللون الأحمر المائل إلى البرتقالي، مما يضطر المرأة لتكرار العملية لأكثر من مرة حتى تصل إلى درجة اللون الأحمر الداكن والمفّضل، ولكن مع مرور الزمن تطورت الألوان وأصبحت الحناء تطلب بدرجات لونية أكثر قتامة كالبني الغامق أو الأسود الداكن.

أزهار البياتي (الشارقة)

اقرأ أيضا

مركبة فضاء يابانية تقترب من كويكب يبعد 300 مليون كيلومتر من الأرض