الاتحاد

الإمارات

ملائكة الرحمة يهجرن المهنة

الشارقة - تحرير الأمير:
جدد عدد من المسؤولين والمعنيين بالشأن الطبي دعوتهم إلى تطوير العمل الصحي وتحسين أحوال العاملين في المستشفيات والعيادات مؤكدين في الوقت نفسه أهمية إيجاد حل سريع لمشكلة النقص في هذا المجال مما يؤدي إلى العمل في ظروف استثنائية وغير سوية·
وطالبوا بتحويل الشعار الذي رفعته المناطق الطبية أثناء الاحتفال بيوم التمريض العالمي مؤخرا:'العدد الكافي للتمريض ينقذ أرواحا إلى واقع ملموس من خلال إعادة النظر في العديد من القرارات المتعلقة بهذا الحقل وزيادة الكادر الطبي وتحقيق مقولة الإنسان أغلى ما نملك·
ودعا المسؤولون الفتاة الإماراتية إلى الانخراط في مهنة التمريض معتبرينها المهنة الأقدس والأكثر إنسانية على وجه الأرض والمشاركة في نهضة الدولة·
الجنود المجهولون
ووصف محمد عبد الله الزرعوني نائب مدير المنطقة الطبية الممرضات والممرضين بالجنود المجهولين الذين يبذلون قصارى جهدهم لتغطية النقص الحاد في المجال التمريضي والحاصلة بسبب الاستقالات الجماعية معتبرا مهنة التمريض أرقى المهن الإنسانية·
ودعا الزرعوني جميع الطالبات المواطنات للانضمام إلى الجسد الطبي وذلك بالالتحاق في المعاهد المتخصصة مؤكدا في الوقت نفسه حرص وزارة الصحة على استقطاب الكفاءات المواطنة والعمل على تطويرالكوادر بإلحاقها في دورات متقدمة·
نقص الكوادر التمريضية
وتعزو الدكتورة مريم سرور رئيسة هيئة التمريض في الشارقة النقص الشديد في الكوادر التمريضية إلى النظرة القاصرة للتمريض من قبل المجتمعات العربية عموما ومجتمع الإمارات على وجه الخصوص بصفته جزءا لا يتجزأ من هذه المنظومة مشددة على ضرورة إعادة النظر في هذا الشأن بغية تطوير العمل التمريضي ودعت الطالبات الإماراتيات إلى الانخراط بهذه المهنة الإنسانية الراقية·
وقالت سرور: إن الأمر يحتاج إلى وقفة جادة بقصد التخطيط الجيد لغد أجمل·
تهميش دورها
فيما قال يوسف الملا مدير مركز طب الأسنان في الشارقة إن الممرضة هي اليد اليمنى للطبيب مشيرا إلى أن الممرضة تعاني من الإهمال الشديد فضلا عن تهميش دورها وتقزيمه من قبل العامة·
وطالب الملا بضرورة تقدير الممرضة ورفع شأنها وتحسين أوضاعها لأن الممرضة في الخارج والدول الأوروبية شأنها عظيم جدا، مؤكدا أن تكريم أوائل الممرضين والممرضات في الوزارة لفتة جميلة من الدولة·
نقص الكوادر
وقال جمال محمد الفقهاء -من الصحة المدرسية في الشارقة-
إن سلامة المريض وسلامة الطاقم التمريضي ومقدمي الرعاية تتطلب فريقا آمنا ومتكاملا من خلال عدة أمور رئيسية، تتلخص في الحرص الدائم على وجود أعداد كافية من الممرضين والممرضات والعمل على تجنب مشكلة النقص في الكوادر، وعدالة التوزيع في الخبرات والطاقات وتبادل الخبرات والمهارات فضلا عن ضرورة استمرارية وجود طاقم متكامل لتقديم الخدمة·
وأضاف الفقهاء قائلا: كي يؤدي التمريض رسالته بصورة صحيحة وذات جودة عالية ، فإنه الأمر يحتاج إلى تفهم ودعم واضح من أهل القرار في مجال الصحة، لطبيعة المشكلات التي تعاني منها المهنة ومعظم العاملين بها، فضلا عن الاحترام والتقدير للأعمال والمنجزات التي يقوم بها الجسم التمريضي، من جانب من أهل القرار والمجتمع والإعلام·
ولفت إلى أن التمريض بحاجة إلى العمل في ظروف تليق بطبيعة العمل كي يقدر على التواصل·
وقال نحن بحاجة إلى ظروف عمل ملائمة وطواقم آمنة لتحقيق سلامة صحية للمريض ولتأدية الرسالة المطلوبة منا على أكمل وجه موضحا أن التمريض يتعامل مع أرواح بشرية وليس مع قطع شطرنج·
وتحدثت الممرضة حبيبة الشعيبي عن الأوضاع المزرية التي تعاني منها الممرضة ابتداء من الوضع المادي ومرورا بالضغوطات النفسية وانتهاء بالأعباء الكبيرة التي تتحملها مطالبة بتعديل أوضاع هذه الفئة التي تخدم المجتمع·
يوم التمريض
يصادف اليوم العالمي للتمريض تاريخ ميلاد فلورانس نايتنجل 12/5 وذلك تقديرا لدورها العظيم في التمريض بالعصر الحديث حيث أنها أصيبت بمرض أقعدها في الفراش نصف عمرها ثم أصيبت بالعمى جراء ظروف عمل غير صحية· وقالت منال إبراهيم كليب مديرة معهد التمريض في الشارقة:
إن يوم التمريض يوم مميز يركز على الدور العظيم الذي تقوم به الممرضة إزاء المجتمع مشيرة إلى أنه يوم رمزي قيمته الحقيقية في أفواج الخريجات اللائي يتحولن إلى أداة حقيقية لخدمة المجتمع وحماية الأرواح·

اقرأ أيضا