صحيفة الاتحاد

الرئيسية

نزوح السكان من حي في شرق حلب بسبب تقدم قوات النظام

تعمل قوات النظام وحلفاؤها على تضييق الخناق أكثر على شرق حلب عبر شن هجمات على محاور عدة لتقليص مساحة سيطرة الفصائل المعارضة، في وقت دفع فيه التقدم الذي أحرزته في أحد الأحياء الشرقية عدداً من المدنيين إلى النزوح.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن «قوات النظام وبدعم من حلفائها الإيرانيين وحزب الله اللبناني تخوض الثلاثاء معارك على جبهات عدة في حلب، خصوصاً في حي مساكن هنانو الواقع شمال شرق مدينة حلب».

وأشار إلى أنها تقدمت أيضاً داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة، مشيراً إلى مقتل ثمانية مقاتلين معارضين على الأقل بينهم قيادي. وتحاول قوات النظام، وفق المرصد، التقدم من هذه الجبهة باتجاه الأحياء الشرقية.

وقال عبدالرحمن، الثلاثاء، إن قوات النظام باتت تسيطر على ثلث حي مساكن هنانو حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وذكرت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من دمشق، الثلاثاء، أن الجيش تمكن «من التقدم مجدداً نحو حي مساكن هنانو ذي الأهمية الاستثنائية لدى المسلحين» في إطار «عملية عسكرية ترمي إلى تضييق الخناق على المسلحين من الجهة الشرقية للمدينة».

وتمكنت قوات النظام ليل الأحد من اقتحام الحي. وقال المرصد إنه التقدم «الأول من نوعه لقوات النظام داخل الأحياء الشرقية منذ سيطرة الفصائل عليها» قبل أربعة أعوام.

ويحظى الحي بأهمية «رمزية» باعتباره أول الأحياء التي تمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة عليها صيف 2012، تاريخ انقسام المدينة الواقعة في شمال البلاد بين أحياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام.

وبحسب عبدالرحمن، فإن استعادة قوات النظام لمساكن هنانو بالكامل تتيح لها «السيطرة النارية» على عدد من الأحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل.

ودفعت المعارك من تبقى من سكان الحي الذين نزحت أعداد كبيرة منهم مع بداية النزاع في حلب، إلى الفرار خوفاً من اشتداد حدة المعارك.

وقال عضو المجلس المحلي لمساكن هنانو ميلاد شهابي ليلاً إن «المدنيين بدؤوا بالفرار من الحي هرباً من الاشتباكات العنيفة» باتجاه الأحياء الجنوبية. وأضاف «نبحث لهم عن بيوت خالية ليبقوا فيها».

وتزامنت المعارك في مساكن هنانو مع قصف جوي ومدفعي على مواقع الفصائل وأحياء عدة في شرق المدينة، وفق المرصد.

وقال مراسل صحفي إن دوي القصف والغارات لم تتوقف طيلة ساعات الليل.

وقتل منذ أسبوع 141 مدنيا بينهم 18 طفلا بسبب قصف قوات النظام الذي استؤنف بعد فترة من الهدوء، وفق المرصد.

وترد الفصائل المعارضة باستهداف الأحياء الغربية بالقذائف التي أودت بحياة 16 مدنيا بينهم عشرة أطفال في الفترة نفسها.

وبدأت قوات النظام هجوما بريا على شرق حلب في 22 سبتمبر الماضي مدعوما بغارات روسية، توقف إثر إعلان هدنتين متتاليتين من جانب واحد لم تنجحا في إجلاء مدنيين ومقاتلين من الأحياء الشرقية المحاصرة من قوات النظام منذ يوليو.