الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تغزو شمال سوريا والأكراد يعلنون النفير العام

رأس العين (وكالات)

بدأت تركيا أمس اجتياحاً بريّاً لشمال سوريا، سبقته بقصف عشوائي لعدد من البلدات الحدودية ومناطق سيطرة المقاتلين الأكراد، وهو ما تسبب بحركة نزوح واسعة وسقوط قتلى وإصابات بين المدنيين، فيما استبقت الإدارة الذاتية الكردية الغزو التركي بإعلان «النفير العام» في مناطق سيطرتها، داعية السكان للدفاع عن أرضهم. ونددت دمشق أمس بنوايا أنقرة العدوانية، متعهدة بالتصدي لأي هجوم تركي. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية، في بيان نقله الإعلام الرسمي، إن بلاده تدين بأشد العبارات التصريحات الهوجاء والنوايا العدوانية للنظام التركي والحشود العسكرية على الحدود السورية، مؤكداً التصميم والإرادة على التصدي للعدوان التركي بكافة الوسائل المشروعة.
ويعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم، جلسة طارئة مغلقة لبحث الوضع في سوريا بطلب من أعضاء أوروبيين هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وبولندا، بعد بدء الاجتياح التركي، حسبما أكد دبلوماسيون.
إلى ذلك، قتل 15 شخصاً، بينهم 8 مدنيين، في القصف التركي، فيما دفع الهجوم التركي آلاف المدنيين إلى النزوح، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «أسفر القصف المدفعي المستمر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 13 بجروح، كما قتل سبعة عناصر من قوات سوريا الديموقراطية وأصيب 28 غيرهم».
وأضاف إن: «النازحين من منطقة رأس العين يتوجهون جنوباً نحو مدينة الحسكة، فيما يفر سكان قرى منطقة تل أبيض إلى المدينة».
وبعد أيام من حشد تركيا لقواتها وفصائل سورية موالية لها قرب الحدود، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن القوات المسلحة التركية و«الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، باشرا عملية «نبع السلام» في شمال سوريا.
وبعد وقت قصير من الإعلان، بدأ تردّد دوي القصف في بلدة رأس العين الحدودية، وشوهدت سحب الدخان وعشرات المدنيين يفرون بسياراتهم ودراجاتهم النارية، بينما غادر آخرون على أقدامهم مع أمتعتهم وأطفالهم.
وطالت الغارات الجوية التركية وفق «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مواقع عسكرية ومدنية في قرى تل أبيض ورأس العين والقامشلي وعين عيسى.
وحذرت «منظمة العفو الدولية»، أمس، أطراف النزاع من استهداف المدنيين وأهداف مدنية. وقالت مديرة بحوث الشرق الأوسط لين معلوف: «إن تركيا ملزمة بموحب القانون الإنساني الدولي بأن تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية». ومن جانبها، حذرت قيادة «قوات سورية الديمقراطية» من كارثة إنسانية في مناطق شمال شرق سوريا الحدودية. وأوضحت أن العدوان التركي سيؤدي لسفك دماء آلاف المدنيين الأبرياء بسبب اكتظاظ المناطق الحدودية بالسكان.
وزادت بالقول: بناء عليه ندعو المجتمع الدولي وجميع دول التحالف الدولي ضد «داعش» الذين قاتلنا معاً وانتصرنا معاً على «خلافة داعش» المزعومة للقيام بمسؤولياتهم وتجنب كارثة إنسانية وشيكة محتملة.
وأعلن المسؤول الإعلامي في «قسد» مصطفى بالي على تويتر أن «الطائرات الحربية التركية بدأت شن غارات ضد مناطق مدنية»، مشيراً إلى حالة «هلع» بين الناس.
وطالبت الإدارة الكردية مواطنيها بالقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة.
وقال كاوى سليم، البالغ من العمر 32 عاماً، من سكان رأس العين: «لن نترك هذه الأرض وليس لدينا خيارات أخرى».
وأضاف «تلاحقنا الحرب منذ سنوات وفي كل يوم يهددنا أردوغان بالهجوم» مؤكداً «سندافع عن منازلنا ووطننا بكل الإمكانات والسبل».

«داعش» يشنّ هجوماً انتحارياً في الرقة
شن تنظيم «داعش» الإرهابي هجوماً انتحارياً في مدينة الرقة، معقله السابق الأبرز في سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والتنظيم المتطرف أمس. وجاء هذا الهجوم في وقت يخشى فيه الأكراد من أن يُسهم العدوان التركي في إنعاش التنظيم، الذي لا يزال قادراً على التحرّك عبر خلايا نائمة، وتحتجز قوات سوريا الديموقراطية الآلاف من مقاتليه في سجون ومخيمات خاصة. واعتبرت قوات سوريا الديموقراطية، عبر «تويتر» أن الهجوم يُعد «أول تداعيات الهجوم التركي» في شمال سوريا. وأعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم.

 

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً