الاتحاد

عربي ودولي

الميليشيات تستهدف 3 من قياداتها الميدانية رفضوا استمرار قتال الساحل الغربي

الميليشيات تستهدف 3 من قياداتها الميدانية رفضوا استمرار قتال الساحل الغربي

الميليشيات تستهدف 3 من قياداتها الميدانية رفضوا استمرار قتال الساحل الغربي

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

شنت مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أمس، هجمات صاروخية على العديد من مواقع قوات المقاومة المشتركة، المدعومة من التحالف العربي، شرق وشمال شرق الحديدة، كما استهدفت بالمدفعية الثقيلة والقذائف والرشاشات المتوسطة مواقع القوات المشتركة في مديريات الدريهمي والتحيتا وحيس المحررة، وواصلت الدفع بتعزيزات عسكرية صوب مواقع التماس مع القوات المشتركة التي أفشلت هجوماً عنيفاً للميليشيات على مواقعها في منطقة الفازة الساحلية شمال التحيتا. وقال مصدر عسكري، إن القوات المشتركة تمكنت من كسر الهجوم بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة تكبدت خلالها الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والمعدات قبل أن تتراجع وتنسحب. فيما أفاد سكان بانفجار مخزن أسلحة وذخائر للمليشيات، في قرية بيت بيش شمال حيس.
جاء ذلك، في وقت وصل فيه الجنرال الهندي المتقاعد أباهيجيت جوها، الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة وتنفيذ اتفاق الحديدة، أمس، إلى صنعاء بعد نحو شهر على تعيينه في منصبه خلفاً للجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد، ليصبح بذلك ثالث مسؤول أممي مكلف بالإشراف على اتفاق وقف النار. ومن المتوقع أن يباشر جوها مهمته الصعبة في الحديدة بلقاء ممثلي طرفي الصراع في لجنة إعادة الانتشار لتنفيذ قرارات آخر اجتماع للجنة المشتركة مطلع الشهر المنصرم. في وقت جدد فيه الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة في الحديدة، العميد صادق دويد، الاتهامات لميليشيات الحوثي بخرق وإعاقة تنفيذ اتفاقي الحديدة والأسرى المتعثرين منذ مطلع العام الجاري. وذكر في تغريدة على «تويتر»، أن مبادرات الحوثي الانتقائية تجاه ملف الأسرى، انقلاب على تفاهمات السويد الذي ينص بشكل واضح لا لبس فيه أن الكل مقابل الكل، دليل جلي على أن هذه الجماعة ليس لها عهد ولا ذمة، ولا تلتزم باتفاق».
ولجأت ميليشيات الحوثي إلى تنفيذ عمليات اغتيال بحق عدد من قياداتها الميدانية التي أعلنت رفضها الاستمرار في القتال بجبهات الساحل الغربي والحديدة. وأفادت مصادر عسكرية ميدانية أن ثلاثة من أبرز القيادات الميدانية العسكرية التابعة للحوثيين تعرضوا لعملية اغتيال عقب إعلان رفضهم الاستمرار في القتال ورغبتهم بالعودة إلى منازلهم. وأوضحت المصادر أن القيادات الميدانية كانت عائدة من منطقة الجبلين قرب مدينة المخا الساحلية جنوب غرب تعز قبل أن تتعرض سيارتهم التي يستقلونها لانفجار عبوة ناسفة صنع محلي كانت مليشيات الحوثي زرعتها قبيل خروجهم من المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن القيادي الحوثي البارز في الساحل الغربي عبدالله عذابو قتل، في حين أصيب اثنان آخران من القيادات الميدانية التي كانت ترافقه لحظة انفجار العبوة بالسيارة العسكرية التي يستقلونها على الطريق الرابط بين منطقتي الجبلين والمحجر بضواحي مدينة المخا. وأوضحت أن الميليشيات الحوثية بدأت مرحلة جديدة وهي مرحلة القضاء والتخلص من القيادات العسكرية والميدانية التي عملت تحت إشرافها منذ أن انقلبت على الشرعية في صنعاء خصوصاً عقب إعلان تلك القيادات رفضها الاستمرار في القتال ورغبتها في العودة إلى منازلها وهو ما ترفضه الميليشيات وتصفه بالخيانة لها.
من جهة ثانية، واصلت ميليشيات الحوثي استحداث مزيد من السجون السرية في محافظة ذمار الخاضعة لسيطرتها وسط استمرار عمليات الاختطافات والاعتقالات التي تمارسها بحق المعارضين والمناهضين لانقلابهم على السلطة. وأفادت مصادر حقوقية أن قيادات الميليشيات أشرفت على استحداث سجون سرية للتنكيل بمعارضيها في ذمار جنوب صنعاء، موضحة أن الميليشيات حولت عددا من المنازل والمباني الأثرية والتاريخية في أحياء سكنية قديمة في المدينة إلى سجون ومعاقل.
وأشارت إلى أن المئات من المختطفين والمعتقلين من محافظات يمنية تم نقلهم إلى تلك السجون الجديدة والواقعة داخل أحياء سكنية بينها حي الحوطة وبالقرب من الجامع الكبير وبالقرب من مدرسة الشمسية في المدينة القديمة، موضحة أن أعمال تعذيب تمارسها المليشيات بحق المختطفين في تلك السجون، خصوصاً في الأوقات المتأخرة من الليل.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً