الاتحاد

الاقتصادي

عروض السيارات الرمضانية في أبوظبي بين «التصفية» و «بركة الشهر»

ريم البريكي (أبوظبي)

تتنافس وكالات سيارات في أبوظبي خلال شهر رمضان الكريم على طرح أفضل العروض الترويجية والتسويقية، بهدف رفع نسبة مبيعاتها في ظل الاقبال المتزايد على شراء السيارات طيلة الشهر، بحسب ما أكده مسؤولو مبيعات في تلك الوكالات، الذين أفادوا بأن المبيعات شهدت انتعاشا منذ بداية الأيام الأولى من رمضان.
وأرجع هؤلاء الارتفاع الحاصل إلى العروض الرمضانية المختلفة التي تقدمها وكالات السيارات، والتي تضمنت خفض الأسعار، والعروض الإضافية التي تشمل خدمات الصيانة والتأمين، بجانب خدمات الضمان وتسهيلات الدفع.
وقال عمر بغدادي مدير المبيعات في وكالة بن حمودة للسيارات إن «رمضان بشكل عام يعتبر شهر خير وبركة على وكالات السيارات»، بسبب تضاعف عمليات الشراء خلال هذا الشهر نتيجة رغبة العديد من الاشخاص في استبدال سياراتهم القديمة بأخرى جديدة.
واشار إلى أن الفترة الحالية تعتبر فترة مناسبة للوكالات لبيع أكبر عدد من سيارات العام 2014، مع استعداد الوكالات لاستقبال الموديلات الجديدة للعام القادم 2015، لافتاً إلى أن العروض تكون في أغلب الوكالات لتصفية صالات عرض السيارات من الموديلات القديمة.
وأوضح بغدادي أن العروض تتغير من نوع لآخر من السيارات، فهناك عروض مالية تتضمن وجود مبلغ بداخل جميع السيارات التي يتضمنها العرض، وهذا المبلغ يتراوح من 500-3000 درهم، وبمجرد شراء العميل للسيارة يمكنه فتح الصندوق ومعرفة المبلغ الذي ربحه، كما يتضمن العرض تقديم خدمة ضمان لمدة خمس سنوات، وخدمة صيانة تصل إلى مدة سنتين.
واضاف أن العروض الرمضانية الضخمة تتضاعف «بركتها» لتصل إلى الفوز بمبلغ مليون درهم ، يتم السحب عليه نهاية الشهر الفضيل، وذلك باعتماد أسماء العملاء الجدد الذين قاموا بشراء سياراتهم حديثا من الوكالة مستفيدين من عروض رمضان، إلى جانب أسماء العملاء القدماء، حيث يتم إجراء السحب لاختيار فائز واحد يكون المليون درهم من نصيبه.
وأفاد ديبك صبرول، مسؤول مبيعات في وكالة المسعود للسيارات أن العروض تختلف باختلاف السيارة ونوعها وفئتها، فهناك عروض على الأسعار، وأخرى على التأمين، والصيانة الدورية.
وحول الفارق في سعر السيارات المشمولة بالعروض قال ديبك إن الفارق من أربعة إلى عشرة الاف درهم، مبيناً أن سعر سيارة نيسان بترول قبل العرض كان يصل إلى 320 ألف درهم ومع العرض يصل إلى نحو 316 ألف درهم، وسعر السيارة من نوع مكسيما قبل العرض 135الف درهم وبعد العرض 125 ألف درهم، شاملا التأمين والصيانة.
وذكر ديبك أن العروض الرمضانية خلقت جوا من التفاعل بين العملاء ووكالات السيارات، وساهمت بتنشيط الحركة ودفعها إلى اعلى المستويات، مستفيداً من رغبة العديد من هؤلاء عدم إضاعة فرصة الشراء، والاستفادة من الاسعار المخفضة.
ولا تشمل العروض الرمضانية السيارات التي تزيد قيمتها عن 400 الف درهم، كون هذا النوع من السيارات بعيد كل البعد عن مضمار العروض، كما أوضح أحد مسؤولي البيع بإحدى الوكالات، مشيراً إلى أن وكالات السيارات تقوم بعمل دراسة تسبق عملية تقديم عروض، تحقق لها الفائدة.
وكشف المسؤول أن حجم الاقبال على نوع محدد من السيارات يجعلها داخل العرض أو خارجه، فالسيارات التي تجد اقبالا كبيرا على شرائها تكون خارج مضمار العروض، ويقتصر العرض على السيارات من موديلات محددة.
وقال خالد الكثيري (موظف) إنه طوال الثلاثة الاشهر الماضية قصد أكثر من وكالة باحثا عن سيارة جديدة تكون بمواصفات عائلية، ولكن الأسعار المرتفعة دفعته إلى تأجيل عملية الشراء إلى شهر رمضان والاستفادة من العروض، إلا أنه تفاجأ بعد زيارته لأحد الوكالات بأن الاسعار ثابته، والعروض ماهي إلا كلمة معلقة على جدران المعرض، مؤكداً أن العروض هي ذاتها طوال العام.
وبين الكثيري أن العروض قد تكون واقعية في بعض الوكالات، وتخفض الأسعار ولكن ماهي قيمة الخفض، ونسبتها من القيمة الكاملة للسيارة، وهل تستدعي كل هذه الحملات الاعلانية، خاصة عندما يكون التخفيض بقيمة الفين أو عشرة آلاف درهم كما هو الحال في اغلب في عروض وكالات السيارات.
ومن جانبها ابدت مها الغفلي (موظفة) سعادتها بشرائها سيارة جديدة بعدما حصلت مؤخرا على رخصة قيادة، مضيفة أن قيمة السيارة التي قامت بشرائها يعتبر مرتفعا إلا أنها لم تشعر بذلك لكون المبلغ مدفوع على شكل اقساط وهذه الميزة ساعدتها كثيرا في الحصول على السيارة التي لطالما حلمت بها.
وبينت الغفلي أن العروض وما تتضمنه من تسهيلات هي من تحرك المستهلك نحو الشراء، ومع مقارنة بين اسعار السيارات تكون عملية التفضيل في الشراء في صف السيارات الفاخرة، مع ارتفاع اسعار السيارات العادية.
وأشار عبدالله الجنيبي إلى استغلال وكالة السيارات للمستهلكين بالترويج لعروض وهمية، بهدف تسويق المعروض لديها، منتهزين بركة شهر رمضان الكريم، وما يشهده الشهر الفضيل من تراجع لاسعار اغلب السلع.
وأضاف الجنيبي أن أسعار السيارات مرتفعة قبل العروض وبعدها، وفي كل عام ترتفع اكثر عن العام الذي سبقه، مؤكدا أن الاسعار خيالية مع مقارنتها بأسعار السيارات نفسها في الدول الأخرى.

اقرأ أيضا

زيادة قوية في النشاط التجاري بدبي