الاتحاد

عربي ودولي

ردود فعل دولية إثر بدء العملية العسكرية التركية في سوريا

تصاعد الدخان عقب القصف التركي في بلدة رأس العين السورية  (أ ف ب)

تصاعد الدخان عقب القصف التركي في بلدة رأس العين السورية (أ ف ب)

توالت ردود الفعل الدولية، اليوم الأربعاء، بعد إعلان تركيا بدء عملية عسكرية في شمال سوريا، والهجوم على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن، مستهدفة بالقصف بلدات حدودية عدة، ما تسبب بحركة نزوح واسعة للمدنيين.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الدول الأوروبية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة طلبت عقد اجتماع طارئ مغلق للمجلس غدا الخميس، لبحث الهجوم التركي في سوريا.

وتقدمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة. وستعقد الجلسة منتصف النهار في أعقاب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن بشأن كولومبيا، وفقاً للمصادر.

وكان رئيس مجلس الأمن الدولي الحالي جيري ماتيوس ماتجيلا دعا تركيا صباح الأربعاء إلى "تجنب المدنيين" و"ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" خلال عملياتها العسكرية في سوريا.

ودانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم، إن تلك الخطوة تُمثل اعتداء صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة استغلالاً للظروف التي تمر بها والتطورات الجارية، وبما يتنافى مع قواعد القانون الدولي.

وأكد البيان مسؤولية المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، في التصدي لهذا التطور بالغ الخطورة الذي يُهدد الأمن والسلم الدوليين، ووقف أية مساعٍ تهدف إلى احتلال أراضٍ سورية أو إجراء "هندسة ديمغرافية" لتعديل التركيبة السكانية في شمال سوريا.

وحذّرت الخارجية من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية أو مسار العملية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254.

وفي هذا الصدد، دعت مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث تلك التطورات وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها.

من جهتها، أعلنت أميلي دو مونشالان، وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية، بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أن فرنسا تدين "بشدة" الهجوم التركي الذي بدأ الأربعاء وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

اقرأ أيضاً... بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

وقالت، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل"، مضيفة "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي".

كما حثت ألمانيا، تركيا على وقف العملية العسكرية في شمال سوريا، وقالت إن التوغل قد يزيد من زعزعة استقرار هذا البلد ويساعد على عودة ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال وزير الخارجية هايكو ماس، في بيان "تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم داعش... الهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضاً تدفقات جديدة للاجئين".

وأضاف "ندعو تركيا لوقف عمليتها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بطريقة سلمية".

ودعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، تركيا اليوم، إلى ضبط النفس ووقف عمليتها العسكرية في سوريا.

وقال يونكر، أمام البرلمان الأوروبي، "لدى تركيا مخاوف أمنية عند حدودها مع سوريا. لكني أدعو تركيا وغيرها من (الأطراف) الفاعلة لضبط النفس".

وقال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في فرنسا إن باريس وبريطانيا ستدعوان لجلسة بمجلس الأمن لبحث الهجوم التركي على سوريا.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "هاغيبيس" في اليابان إلى 33 قتيلاً